
عادات صباحية تُضعف فاعلية الأدوية دون أن ننتبه!
يحرص كثيرون على بدء يومهم بروتين صباحي ثابت، مثل شرب فنجان من القهوة، أو ممارسة التمارين الرياضية، أو تناول بعض المكملات الغذائية. لكن ما قد لا ينتبه إليه البعض هو تأثير هذه العادات على الأدوية التي يتناولونها. فرغم شيوع تناول الدواء في الصباح، إلا أن بعض السلوكيات اليومية قد تؤثر في امتصاصه داخل الجسم أو تحدّ من فعاليته.
وفي هذا الإطار، سلّط موقع “هيلث” الضوء على أربع عادات صباحية بارزة يمكن أن تؤثر على فعالية الأدوية، وهي:
القهوة الصباحية
تشير دراسات إلى أن تناول القهوة بالتزامن مع الأدوية قد يؤثر على امتصاص الجسم للدواء وفاعليته، نتيجة تداخل الكافيين مع بعض المركبات الدوائية.
فقد يساهم الكافيين في تقليل فاعلية بعض أدوية السكري، ومضادات الاكتئاب مثل “إسيتالوبرام”، إضافة إلى أدوية الغدة الدرقية والميثوتريكسات.
وينصح الأطباء بترك فاصل زمني يتراوح بين ساعة إلى ساعتين بين شرب القهوة وتناول الدواء صباحًا، لتفادي أي تداخل محتمل.
كما يُفضَّل استشارة الطبيب أو الصيدلي عند عدم التأكد من تأثير القهوة على أي علاج يتم استخدامه.
تناول المكملات صباحًا
قد تبدو المكملات الغذائية الصباحية جزءًا من روتين صحي يومي، إلا أن تناولها بالتزامن مع الأدوية قد يؤثر على فاعلية بعض العلاجات.
وتشير دراسات إلى أن عددًا من المكملات يمكن أن يتداخل مع امتصاص الأدوية أو يغيّر من عمليات الأيض في الجسم، ما قد يؤدي إلى تقليل تأثيرها العلاجي.
فعلى سبيل المثال، أظهرت أبحاث أن الشاي الأخضر قد يتفاعل مع بعض أدوية القلب مثل” نادولول”. كما بيّنت دراسة أُجريت على الحيوانات أن مستخلص نبات خاتم الذهب قد يقلل امتصاص دواء الميتفورمين بنسبة تصل إلى 25%، ما ينعكس على فعاليته في ضبط مستوى السكر.
إلى ذلك، قد تؤثر مكملات شائعة مثل الحديد والكالسيوم على امتصاص بعض المضادات الحيوية، ما يحدّ من فعاليتها إذا تم تناولها في الوقت نفسه.
نوع الطعام الذي يتم تناوله على الإفطار
قد تؤثر الأطعمة الشائعة في وجبة الإفطار، مثل الحليب وعصائر الفاكهة، على امتصاص بعض الأدوية الفموية. فالحليب يحتوي على الكالسيوم الذي قد يتداخل مع أدوية معينة مثل “ثيروكسين”، مما يقلل من فعالية امتصاصها في الجسم.
وبشكل عام، يلعب نوع وكمية الطعام دوراً في سرعة ودرجة امتصاص الدواء، إذ إن الوجبات الغنية بالدهون قد تؤدي إلى تقليل امتصاص بعض الأدوية وبالتالي خفض فعاليتها.
في المقابل، هناك أدوية يُنصح بتناولها مع الطعام لتجنب الأعراض الجانبية، مثل بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية كـ” إيبوبروفين” و”أسبرين”، إضافة إلى بعض أدوية السكري والمضادات الحيوية.
وإذا كان تناول الدواء على معدة فارغة يسبب انزعاجاً، يمكن اختيار وجبة خفيفة مثل البسكويت المملح، أو مراجعة الطبيب لتحديد الأطعمة الأنسب مع كل دواء.
ممارسة التمارين الرياضية الشديدة في الصباح
رغم أن النشاط البدني يساهم في تعزيز الصحة العامة وقد يخفف بعض الآثار الجانبية للأدوية، فإن ممارسة التمارين المجهدة قد تؤثر على طريقة امتصاص الدواء في الجسم.
إذ يمكن أن تؤدي الجهود البدنية العالية إلى تقليل تدفق الدم نحو الأعضاء الداخلية، مما قد يسبب تأخر امتصاص بعض الأدوية.
لذلك يُنصح غالبًا بالاعتدال في شدة التمارين للحفاظ على الفوائد الصحية دون التأثير على فعالية العلاج.



