خاصمقالات

سوريا بوابة نفطية بديلة لمضيق هرمز؟

خاص بِكَفّيكم: هل تستطيع سوريا أن تكون بوابة نفطية بديلة لمضيق هرمز؟

هل تستطيع سوريا أن تكون بوابة نفطية بديلة لمضيق هرمز؟

كتبت رودينا محمد طالب؛ يمرّ عبر مضيق هرمز نحو 20.7 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية يوميًا، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية! أي ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية. ويجعل هذا الحجم أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق عاملًا مؤثرًا في إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.

تدفع هذه المخاطر الدول المنتجة إلى البحث عن مسارات بديلة تقلل اعتمادها على هرمز، ومن بينها العراق، الذي يملك خيارًا للوصول إلى البحر المتوسط عبر الأراضي السورية وميناء بانياس.

العراق يبحث عن طريق آخر

يمتلك العراق، إلى جانب منفذه على الخليج، امتدادًا بريًا باتجاه سوريا، ما يفتح أمامه إمكانية نقل نفطه إلى البحر المتوسط.

ومن هنا يعود مشروع خط النفط العراقي–السوري إلى الواجهة. ففي تموز 2026، وقّعت بغداد ودمشق اتفاقًا لإعادة تأهيل مسار خط النفط الواصل من العراق إلى بانياس، بمشاركة شركة Chevron وشركاء دوليين، وبقدرة أولية مستهدفة تصل إلى نحو مليوني برميل يوميًا.

بانياس في قلب المشروع

لا تقتصر أهمية بانياس على موقعها البحري، فهي ترتبط بمنشآت نفطية ومصفاة بانياس، كما ارتبطت تاريخيًا بخط كركوك – بانياس الذي كان ينقل النفط العراقي إلى الساحل السوري.

لكن المشروع الحالي يحتاج إلى بنية تحتية جديدة على جزء كبير من المسار، بعدما تعرض الخط القديم لأضرار وتوقف منذ سنوات. وبحسب مصادر نقلت عنها رويترز، لا يزال المشروع في مرحلة دراسة الجدوى، وقد يحتاج إلى نحو أربع سنوات وكلفة لا تقل عن 15 مليار دولار… فيما تستهدف المرحلة الأولى قدرة نقل تصل إلى مليوني برميل يوميًا.

لماذا تهتم واشنطن بسوريا الجديدة؟

لا ينفصل الاهتمام الأميركي بالمشروع عن التحولات التي تشهدها سوريا والمنطقة، فربط العراق بالبحر المتوسط عبر سوريا يمكن أن يفتح مسارات جديدة للطاقة والتجارة، ويعزز الروابط الاقتصادية بين العراق وسوريا والغرب.

كما أن دعم مشاريع الطاقة والبنية التحتية قد يمنح واشنطن دورًا أكبر في إعادة دمج سوريا اقتصاديًا وإقليميًا.

ماذا يمكن أن تعني بانياس لسوق النفط؟

بالنسبة إلى العراق، قد يوفر المسار السوري خيارًا إضافيًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز. أما بالنسبة إلى سوريا، فقد يعني المشروع عائدات من العبور والنقل واستثمارات في البنية التحتية والمنشآت النفطية… إذا توافرت الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية اللازمة.

لكن حجم المشروع يبقى مختلفًا عن حجم الحركة عبر هرمز… ما يطرح سؤالًا أساسيًا حول الدور الذي يمكن أن تلعبه بانياس في خريطة الطاقة الإقليمية.

فهل تستطيع بانياس أن تتحول إلى بوابة نفطية استراتيجية للمتوسط، وهل تملك القدرة فعلًا على منافسة أهمية مضيق هرمز؟

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com