الذكرى الـ48 لاختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه

الذكرى الـ48 لاختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه
المولد والنشأة
وُلد موسى صدر الدين عام 1928 في مدينة قم الإيرانية، حيث أمضى معظم سنوات طفولته وشبابه.
الدراسة والتكوين
بدأ تعليمه عام 1934 في مدرسة “الحياة” الابتدائية في قم، ثم نال شهادته الثانوية من مدرسة “سناني”. وبالتوازي مع دراسته النظامية، تلقّى دروسًا في الحوزة الشيعية، قبل أن يتفرغ عام 1941 للدراسة في حوزة قم العلمية، حيث واصل تحصيله العلمي لأكثر من عشر سنوات.
وفي عام 1950، التحق بكلية الحقوق في جامعة طهران، بالتزامن مع مواصلته الدراسة والتدريس في الحوزة، إلى أن حصل عام 1953 على شهادة الليسانس في الحقوق الاقتصادية.
التجربة السياسية
استفاد الصدر من قدراته الذاتية وتعلم اللغتين الإنجليزية والفرنسية بعدما أتقن الفارسية والعربية. وبعد وفاة والده 1954 توجه إلى العراق وبقي فيه حتى 1959، وهناك شارك في الهيئة الإدارية لجمعية “منتدى النشر” في النجف التي كانت تهتم بعقد الندوات الثقافية ونشر محتوياتها.
قدم إلى لبنان لأول مرة 1955 ثم رجع إلى النجف لمتابعة تحصيله العلمي، وعاد إلى قم 1958 حيث شارك في تأسيس مجلة “مكتب إسلام” وتولى رئاسة تحريرها.
بادر مع أحد المثقفين المتدينين إلى تحصيل رخصة لتأسيس ثانوية أهلية، تولى هو إدارتها، ثم سافر للمرة الثالثة إلى لبنان 1960 ليتعرف أكثر على ظروفه، وهناك انتخب رئيسا للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي تأسس 1969فلقب بـ”الإمام”، ثم أعيد انتخابه للمنصب نفسه في بداية 1975.
أنشأ الصدر في لبنان الكثير من المؤسسات الاجتماعية والمدارس المهنية والعيادات الصحية ومراكز محو الأمية.
اكتسب نشاطه بعدًا وطنيًا مهمًا لما كان يقوم به من توعية وتحذير من مخاطر الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ولم يشأ أن يكون نضاله ذا صبغة طائفية دينية فأسس 1971 لجنة ضمت جميع الزعامات الروحية في الجنوب اللبناني من المسلمين والمسيحيين لمتابعة الأنشطة السياسية والاجتماعية.
وفي 18 آذار 1974 قاد احتجاجا على إهمال الحكومة للمناطق الريفية، وبعد سلسلة من المظاهرات أسس “حركة المحرومين” التي تبنت شعار “النضال مستمر حتى لا يبقى محروم في لبنان”.
وأثناء الحرب الأهلية أسس حركة “أفواج المقاومة اللبنانية” المعروفة اختصارا بـ”أمل” التي حاربت مع الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية ضد مشاريع التقسيم وتوطين الفلسطينيين في لبنان.
كان آخر ظهور للصدر في ليبيا التي زارها في 25 آب 1978 مع اثنين من مساعديه لعقد اجتماع مع زعيمها الراحل العقيد معمر القذافي، وشوهدوا آخر مرة يوم 31 من الشهر ذاته ثم اختفوا تماما بشكل غامض ولم يعرف مصيرهم بعد ذلك.
يتهم شيعة لبنان وكذلك إيران ليبيا بالمسؤولية عن اختفاء الصدر ورفيقيه، لكن نظام القذافي نفى دومًا اختفاءهم أثناء وجودهم على أراضي بلاده، وأكد أنهم غادروا إلى إيطاليا قبل الاختفاء، إلا أن السلطات الإيطالية أكدت أن الثلاثة لم يدخلوا إيطاليا لأنهم لم يخرجوا من ليبيا أصلًا.
ويؤكد المسؤول الإيراني لـ”لجنة متابعة مصير الإمام ورفيقيه” أحمد موسوي أن الثلاثة “اختفوا في ليبيا ولا يزالون أحياء فيها”، وتقول حركة أمل اللبنانية التي تطالب بإلحاح السلطات الليبية بعد الثورة على القذافي 2011 بتوضيح مصير الثلاثة- إن مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي “يعلم كل شيء حول اختفاء الصدر”، وهو الذي ختم “زورا” جوازات سفرهم إلى روما.


