أخبار لبنانسياسةعالمي

قمة لبنانية ـ يونانية… دعم للجيش اللبناني وموقف موحّد حول السلام والدبلوماسية

قمة لبنانية ـ يونانية… دعم للجيش اللبناني وموقف موحّد حول السلام والدبلوماسية

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه برئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ظهر اليوم في أثينا، تطلع لبنان الى استمرار دعم اليونان في شتى المجالات وفي المحافل الدولية كافة بدءا من الأمم المتحدة “حيث نبحث استمرار دور أممي في جنوب لبنان كما في واشنطن حيث نتابع مساراً تفاوضياً لتحقيق أهدافنا الوطنية وأيضاً في الاتحاد الأوروبي..”

وإذ أشار إلى أزمتي لبنان المترابطتين المزمنتين: “أزمة وجود احتلال على أرضنا وأزمة وجود سلاح خارج سلطة دولتنا وهو ما استمر طيلة عقود”، فانه شدد على اننا “قررنا اليوم أن الحل الوحيد الممكن، هو بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انسحاب كامل للاحتلال، وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا.”

بدوره، أكد الرئيس ميتسوتاكيس استمرار دعم بلاده للبنان وللجيش اللبناني، وعلى حرص اليونان على ان تضامن اثينا ليس فقط بالاقوال، وأن وزارة الدفاع والقوات المسلحة اليونانية تقف الى جانب لبنان ومستعدة لدعمه.

وقال إن وجود آفاق كثيرة للتعاون من خلال الاستثمارات وتعميق الشراكة في الكثير من المجالات: السياحة والثقافة وعلى صعد الطاقة والبنى التحتية، وعلى الدور الذي يمكن ان يلعبه لبنان ليتحول شرق المتوسط من حالة توتر وصراعات الى سلام وتعاون وتفهم.

وكان الرئيس عون انتقل من القصر الرئاسي اليوناني الى مبنى رئاسة الحكومة وكان في استقباله الرئيس ميتسوتاكيس عند المدخل حيث التقطت الصور التذكارية قبل ان يتوجها الى مكتب رئيس الوزراء ويعقدا لقاء ثنائيا ادليا في اعقابه بكلمتين استهلهما الرئيس ميتسوتاكيس بالقول:

“ارحب بكم فخامة الرئيس، واود ان اعرب لكم عن دعم اليونان، ومن دون نقاش، سيادة واستقلال ووحدة لبنان، ونحن نقف الى جانبكم والى جانب جهودكم لتعزيز الشرعية وتثبيت سلطة الدولة على كامل اراضيها. ان لبنان القوي اساسي للمنطقة، ومن حقه ممارسة وضمان سيادته ووحدته. واني اشدد على الدعم الواسع لمبادرتكم في هذا الاتجاه واحيي خياركم الشجاع للاستثمار في الدبلوماسية والتفاوض مع اسرائيل تحت مظلة اميركية.

نحن اصدقاء للبنان والعالم العربي، وشريك استراتيجي لاسرائيل، ومستعدون للوقوف الى جانبكم في محاولاتكم من اجل عدم تصعيد الامور، وموقفنا هو ان امن لبنان لا يتعارض مع امن اسرائيل، وممكن تحقيق ذلك من خلال القانون الدولي وتطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن، وحماية سيادة واستقلال كل دول المنطقة”.

أضاف:”اؤكد لكم ان لبنان سيبقى ضمن اولوية اجندة اليونان والاتحاد الاوروبي الذي قرر القيام باجراءات من اجل اقامة علاقات شراكة استراتيجية معه وسنعمل ما بوسعنا من اجل ان تبدأ هذه الاجراءات خلال رئاسة اليونان للاتحاد العام المقبل، كما سيتم العمل على تعزيز الاستقرار، وصون السيادة اللبنانية من خلال تواجدنا في مجلس الامن خلال السنة الحالية.

ان اثينا تولي اهمية كبيرة للقوات المسلحة اللبنانية كونها المحور الاساسي لسيادة لبنان وامنه، وانا سعيد جداً لمواصلة المساعدات العسكرية اليونانية لكم، وقد سررت لرؤية الآليات العسكرية اليونانية في بيروت الى جانب العلم اللبناني، وهذا دليل ملموس على ان تضامننا ليس فقط بالاقوال، بل نقول وبشكل علني، بأن وزارة الدفاع والقوات المسلحة اليونانية تقف الى جانبكم ومستعدة لدعمكم بشكل متزايد في مسعاكم لتعزيز القوات المسلحة اللبنانية، لتكون وحدها من يسيطر على ارض لبنان بشكل كامل وخصوصاً في الجنوب.”

وتابع: “ناقشنا مع فخامة الرئيس ايضاً، مرحلة اليوم التالي من انتهاء مهمة “اليونيفيل” نهاية العام الحالي، ومساعدتنا على عدم حصول فراغ امني، وهنا يجب ان يلعب الجيش اللبناني دوراً مركزياً واساسياً من خلال مساعدة وتواجد اوروبي ودولي. وفي هذا السياق، ندعم التواصل مع الاتحاد الاوروبي لتنظيم وفد لضمان الامن هناك، وامكانية دعم البحرية اللبنانية لضمان امن الساحل. ونحن نعتبر ان الموضوع الامني ضروري، ولكن لا يكفي الدعم الفردي، واليونان مستعدة للمساعدة على اعادة الاعمار في لبنان والمشاركة فيها اضافة الى المساعدات الانسانية، وقد ساعدنا فعلياً بذلك من خلال المساهمة في اعادة بناء مستشفى القديس جاورجيوس، وجامعة البلمند في الشمال، ونريد ان نقدم المزيد. وهناك آفاق كثيرة من خلال الاستثمارات وتعميق الشراكة في العديد من المجالات: السياحة والثقافة وعلى صعد الطاقة والبنى التحتية اعتماداً على اولوياتكم في هذا المجال، ويجب ان يتحول شرق المتوسط من حالة توتر وصراعات الى سلام وتعاون وتفهم”.

وختم:” ان اليونان تؤمن بمد الجسور على الصعد كافة، لانها تساهم في تقريب الجميع، وتقرب دول شرق المتوسط من اوروبا، ويجب ان يكون للبنان دور اساسي في هذا المجال، وتقوية جيشه وتعزيز قراراته من خلال الشرائع والقوانين لمصلحة الشعب اللبناني. اجدد ترحيبي بكم فخامة الرئيس، واجدد دعم اليونان لبلدكم، ونحن لسنا فقط على علاقة حسن جوار، بل ان شعبينا ابحرا معاً في البحر نفسه عبر التاريخ، واليوم نحن مدعوون الى اعطاء ديناميكية جديدة لهذا التاريخ العميق، ولرؤيتنا للمستقبل”.

الرئيس عون

ورد الرئيس عون بالكلمة الاتية:”

حضرة رئيس حكومة الجمهورية اليونانية، الصديق كيرياكوس ميتسوتاكيس،

صحيح أن العلاقات بين الدول تقوم على المصالح أولاً وأخيراً. لكنّ الصحيح أيضاً، أن مصالح أي دولة حديثة ديمقراطية، منبثقة من إرادة شعبها، تقوم أولاً وأخيراً، على تحقيق خير هذا الشعب وتقدمه وازدهاره.

وخير أي شعب، مرتبط بنظرته إلى تاريخه وتقاليده وتراثه وذاكرته وشخصيته ومنظومة القيم في مجتمعه، كما بتطلعه إلى مستقبله ودوره ورسالته، في أرضه وفي محيطه، وهو ما يشكل هوية هذا الشعب.

لذلك أرى أن مصالحنا المشتركة، بين لبنان واليونان، هي فعلاً من عمر التاريخ، كما هي من نتاج حاضرنا ومن مقتضيات مستقبلنا.

فمنذ أكثر من ألفي سنة، منذ الزمن الفينيقي الإغريقي، كنا معاً، يجمعنا هذا البحر المتوسط. يجمعنا في بُعد أمننا وسيادتنا وحريتنا. كما يجمعنا في بُعد مصالحنا الاقتصادية الشاملة. جمعَنا في التاريخ الأول في مسائل الإبحار والتجارة. ويضيفُ إليها اليوم، شراكتنا في قضايا منابع مصادر الطاقة وطرق نقلها ومصباتها وأسواقها، وفي مسائل حرية التجارة العالمية وحق الشعوب في خيرات أرضها وثرواتها. جمعنا المتوسط قديماً في مبادرات شعبينا الخلاقة، في التبادل الثقافي والحضاري والفكري.

ويضيف إليها اليوم قضايا الحفاظ على حضاراتنا، في مواجهة ظواهر الإرهاب ورفض الآخر أو الخوف منه. كما في مقاربة مسائل التغيرات الديمغرافية القسرية، أو حتى السلامة البيئية البحرية والعامة.

ولأنه بحرٌ متوسط، فهو مثل اسمه، يجمع ولا يفصل. ولذلك كانت مجتمعاته بيئة للاعتدال في المناخ كما في الاجتماع والسياسة. فلا تقبل التطرف ولا تحتمل الأحادية. ونحن من هذا البحر ومثله. لذلك، نرى أنفسنا، كما نرى علاقاتنا الثنائية، نموذجاً منفتحاً على كل جيراننا، على كل من يريد الخير والسلام، بلا إلغاء ولا إقصاء ولا تفرد ولا استفراد. فنحن نعتبر أن علاقتنا مع أي جار أو صديق، هي مدخل لعلاقات مماثلة مع كل الجيران وكل الأصدقاء، من دون استثناء. على قاعدة سيادة بلدنا والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق كل الخير لكل شعوبنا.

حضرة الصديق كيرياكوس،

أتشرف بزيارتكم اليوم، وأنا طامحٌ وواثقٌ من طموحي، إلى استمرار دعمكم للبنان، في شتى المجالات.

أتطلع إلى استمرار دعمكم للجيش اللبناني وقوانا المسلحة الرسمية. التي أوليناها مهمة إنقاذ لبنان من أزمتيه المترابطتين المزمنتين: أزمة وجود احتلال على أرضنا. وأزمة وجود سلاح خارج سلطة دولتنا. وهو ما استمر طيلة عقود. حتى قررنا اليوم أن الحل الوحيد الممكن، هو بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انسحاب كامل للاحتلال، وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا.

أزوركم وأتطلع إلى استمرار دعمكم للبنان في المحافل الدولية كافة. في الأمم المتحدة حيث نبحث استمرار دور أممي في جنوب لبنان، لمؤازرة الدولة اللبنانية في خطتها الإنقاذية.

كما في واشنطن حيث نتابع مساراً تفاوضياً لتحقيق أهدافنا الوطنية.

وأيضاً في الاتحاد الأوروبي، حيث نأمل أيضاً استمرار مساندتكم للبنان، سعياً لدعم الاتحاد على كل المستويات. مع طموحنا بعقد شراكة استراتيجية بيننا وبين أوروبا، قريباً.

وأزوركم أيضاً، متطلعاً إلى تطوير علاقاتنا الثنائية في كل مجال وعلى أي مستوى. في الاقتصاد والتبادل التجاري، وفي قطاعات السياحة والثقافة والآثار.

أتطلع مثلاً، إلى توأمةٍ لمدننا الساحلية المعمِّرة من زمن الميتولوجيا الفينيقية والإغريقية. وإلى شراكة سياحية بين مراكزنا الأثرية العريقة. وحتى إلى تكاملٍ في سياحتنا الدينية الإيمانية.

فنحن لا ننسى، أن جماعةً إيمانية أساسية في لبنان، لها موقعها الثابت في نظام عيشنا التعددي الواحد، كما لها دورها الانفتاحي التاريخي الكبير على العرب والعالم، ما زالت تحمل اسم “الأرثوذكس اليونانيين”. مع أن الغالبية الكبيرة من أبنائها ليسوا من أصل يوناني. لكنَّ تسميتها هذه، تظل مؤشراً على عمق تاريخنا المشترك، وهو ما نتطلع اليوم إلى تطويره وتثميره وتجديده، في اتجاه غد مشرق لنا جميعاً.

حضرة رئيس الحكومة،

شاعرُكم الكبير، جورجيوس سيفيرياديس، (أو جورج سيفيريس) حامل نوبل للآداب، والذي خدم دبلوماسياً مميزاً لبلادكم في بيروت، منتصف القرن الماضي، كتب من قلب عاصمتنا، عن لحظة السكون في رقصة أفروديت (motionless dance). في إشارة شاعرية إبداعية، حول كيف للجمال والحب أن يجمدا الزمن، لينسكبا من بيروت حتى أثينا وصولاً إلى كل الأرض.

أيها الصديق كيرياكوس، من بيروت إلى أثنيا، جئنا اليوم، ساعين وجاهدين، لتجميد أزمنة الحروب والشرور، ليحل الخيرُ والسلام على كل الأرض، على صورة ونموذج صداقتنا”.

غداء عمل

ثم اقام الرئيس ميتسوتاكيس غداء عمل على شرف الرئيس عون استكمل في خلاله البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك، قبل ان يودع رئيس الوزراء اليوناني الرئيس عون.

 

وكان عون قد عقد قمة أيضًا مع الرئيس اليونان أكد فيها أن “أفضل حل للمشاكل الموجودة يقوم على الدبلوماسية”، وقال: “نحن دعاة سلام ومصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وعلى افضل العلاقات مع الجوار”.

 

وتابع أن “لا يمكن تطبيق اتفاق الإطار الموقع بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية من جهة واحدة، بل يجب تطبيقه من قبل الطرفين لا بإنتقائية بل بكامله، طالبا مساعدة اليونان في هذا السياق”.

 

وشدد على أن “استقرار لبنان ضروري لإستقرار اليونان وأوروبا”.

بدوره، أكد الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس أن “اليونان تقف الى جانب الرئيس عون من اجل بناء السلام وتوطيد لبنان المستقل”.

وشدد على أن “بلاده ستبذل ما في وسعها في خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي بدءا من كانون الثاني 2027، من اجل توثيق العلاقات وتوطيدها بين لبنان والإتحاد”.

 

وتوجه إلى الرئيس عون وقال إن “اليونان تدرك جيدا المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقكم في قيادة لبنان، ونحن متأكدون في الوقت عينه، انكم ستكونون اهلا للمهمة الموكلة اليكم وستقودون لبنان الى بر الأمان بعدما تسلمتم مهامكم في ظروف صعبة جدا وحساسة”.

 

مواقف الرئيسين عون وتاسولاس جاءت في خلال لقاء قمة جمعتهما في القصر الرئاسي اليوناني قبل ظهر اليوم.

 

 

وكان الرئيس عون وصل الى القصر الرئاسي اليوناني عند الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة والعشرين حيث استقبله الرئيس تاسولاس عند المدخل. وبعد التقاط الصور التذكارية توجه الرئيسان الى داخل القصر حيث قدم الرئيس تاسولاس الى الرئيس عون شرحا موجزا حول مراسم الاستقبال المعتمدة.

 

وبعد عزف النشيدين الوطنيين اللبناني واليوناني، انتقل الرئيسان إلى القاعة المخصصة للاستقبال حيث صافح الرئيس عون أعضاء الوفد اليوناني، ثم صافح الرئيس اليوناني أعضاء الوفد اللبناني.

 

بعد ذلك، القى الرئيس اليوناني كلمة رحب بها بالرئيس عون وقال: “فخامة الرئيس، إن لبنان صديق للجمهورية الهيلينية، فدعوني ارحب بكم في أثينا. إن النقاط التي ستبحثونها برفقة مستشاريكم تعبر عن مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين ليس على الصعيد الطبيعي فحسب، بل على المستوى التاريخي ايضا، وهي علاقات تربط كذلك بين الشعبين”.

 

وتابع: “إن بلدينا يقعان شرق البحر الأبيض المتوسط، ويرتبطان بالعلاقات التي تحدثت عنها. ونحن نكرس انفسنا من اجل إحترام القوانين والإتفاقات الدولية، بموجب مرجعية الأمم المتحدة وبطريقة سلمية، وفق ما هو قائم بين البلدين. إن اليونان تدرك جيدا المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقكم في قيادة لبنان، البلد الصديق. ونحن متأكدون في الوقت عينه انكم ستكونون اهلا للمهمة الموكلة اليكم وستقودون لبنان الى بر الأمان، بعدما تسلمتم مهامكم في ظروف صعبة جدا وحساسة. وانتم ستنجحون في وقت قريب ونحن الى جانبكم لتوطيد علاقاتنا الثنائية لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تحدثت عنها والمعروفة منا جميعا”.

 

واضتف: “تجرون الآن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، هدفها جعل لبنان يشعر بالإستقلال والرفاهية وينعم بالسلام، وذلك عبر تطبيق القرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة. ونحن نعرف من خلال إتصالاتكم السابقة من أنكم تقومون بجهود كبيرة في سبيل تحقيق ذلك. ويجب ان تعرفوا ان اليونان الى جانبكم من اجل بناء السلام وتوطيد لبنان المستقل. ونحن قريبون منكم، وندعم كافة جهودكم. وستبذل اليونان ما في وسعها، خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي بدءا من كانون الثاني 2027، من اجل توثيق العلاقات وتوطيدها بين لبنان والإتحاد”.

 

واشار إلى أن “أحد الأسباب التي تجعل اليونان قريبة من لبنان هو وجود لبنانيين فيها وهناك مجتمع أورثوذكسي موجود بالمقابل في لبنان، وكثير من أعضائه هم أعضاء في البرلمان اللبناني، وبالتالي هذه الأمور تساعد على توطيد علاقاتنا الثنائية. ولا يغيب عنا امر مهم جدا وهو وجود بطريركية انطاكية المعروفة تاريخيا والعريقة في بلدكم، وهي تساهم في توطيد علاقاتنا الثنائية”.

 

وختم: “احدى الأمور الأساسية التي تثبت ان علاقاتنا قوية ووثيقة، هي ما حصل اول امس، عندما وصلت الى مرفأ بيروت باخرة تضم مساعدات عسكرية الى لبنان. ونؤكد لكم اننا سنستمر في مساعدة لبنان ودعمكم على طريق توثيق علاقاتنا المشتركة، لكي يبقى لبنان مستقلا ومتمتعا بالرفاهية والإطمئنان في كافة المجالات”.

 

 

ثم رد الرئيس عون بكلمة قال فيها: “فخامة الرئيس الصديق، اود بداية ان اشكركم على دعوتكم لي لزيارة بلادكم، كما على حفاوة الإستقبال. وأغتنمها فرصة لشكر الشعب اليوناني، واليونان حكومة وشعبا وقيادة، على الدعم الدائم والمستمر للبنان، سواء الدعم السياسي في ما تمثله ضمن المجموعة الدولية وفي الإتحاد الأوروبي، ام الدعم الإنساني. ففي كل أزمة يمر بها لبنان، يجد اليونان الى جانبه. ولا ننسى الدعم العسكري، ولقد ذكرتم مجموعة المعدات العسكرية التي وصلت الى لبنان منذ نحو يومين، اضافة الى المساعدات العسكرية السابقة”.

 

وأكد أن “هدف الزيارة الأساسي هو السعي الى تطوير العلاقات على كل الأصعدة، لما فيه خير ومصلحة البلدين”. وأضاف أن “إستقرار المنطقة ولبنان ضروري لإستقرار اليونان وأوروبا. وعدم الإستقرار في لبنان سينعكس سلبا على المنطقة. نحن نطلب ونتطلع دائما الى مساعدة الأصدقاء كاليونان، فلدينا مصالح مشتركة، ولا سيما في المحافل الدولية والإتحاد الأوروبي ولدى كافة أصدقاء اليونان. إن لبنان وشعبه تعبا من الحروب، والهدف من بدء التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء. ولقد توصلنا برعاية الولايات المتحدة الأميركية، الى توقيع إتفاق الإطار، ولكن لا يمكن تطبيقه من جهة واحدة، بل يجب تطبيقه من قبل الطرفين لا بإنتقائية بل بكامله. وهنا، نطلب مساعدة اليونان قدر المستطاع لتطبيق هذا الاتفاق”.

 

وتابع: “4300 شهيد وما فوق، 12000 جريح وما فوق. ودمار شامل وكلي لنحو 70 قرية، كل ذلك لم يؤد الى نتيجة. إن حل المشكلة بالقوة العسكرية لم ولن ينجح. لبنان عاش مآسي الحروب ولقد آن الآوان لكي يرتاح. وإن افضل حل للمشاكل الموجودة يقوم على الدبلوماسية. نحن دعاة سلام ومصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وعلى افضل العلاقات مع الجوار”.

 

وختم: “اكرر شكري لكم فخامة الرئيس، وللشعب اليوناني الصديق وللحكومة اليونانية على صداقتكم للبنان، وعلى أمل لقاءات أخرى وتطويرعلاقاتنا لما فيه خير البلدين”.

 

ثم توجه الرئيسان الى الصالون البيزنطي حيث دون الرئيس عون على السجل الذهبي الكلمة الاتية: “انه لمن دواعي سروري البالغ أن أعرب، في القصر الرئاسي في اليونان، عن خالص تقديري لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظيت بهما أنا والوفد اللبناني. إن روابط الصداقة التاريخية بين لبنان واليونان متجذرة في تراثنا المتوسطي المشترك والتزامنا المشترك بالسلام والحوار والتعاون.

 

عسى أن تستمر الصداقة العريقة بين شعبينا في النمو والازدهار، لما فيه خير بلدينا والأجيال المقبلة”.

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com