
في موجات الحر… 5 أخطاء تجنّبها أثناء ممارسة الرياضة
مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول عدد من الدول في موجات حر، قد يشعر كثيرون بتراجع في مستويات الطاقة والحافز لمواصلة ممارسة الرياضة كالمعتاد. فالطقس الحار لا يزيد الشعور بالتعب فحسب، بل قد يؤثر أيضاً بشكل واضح على قدرة الجسم على أداء التمارين، ويجعل النشاط البدني أكثر إجهاداً.
لكن ارتفاع الحرارة لا يعني بالضرورة التوقف عن ممارسة الرياضة، بل يتطلب بعض التعديلات لتجنب زيادة الضغط على الجسم. وللحفاظ على النشاط البدني خلال فصل الصيف، من المهم الانتباه إلى بعض الأخطاء الشائعة التي قد تجعل التمارين أكثر إرهاقاً في الأجواء الحارة.
في ما يلي 5 أخطاء يُنصح بتجنبها عند ممارسة الرياضة في الطقس الحار، إلى جانب مجموعة من النصائح العملية التي تساعد على الاستعداد للتمارين وممارستها بشكل أكثر أماناً خلال فصل الصيف.
. الإفراط في الجهد في وقت مبكر جداً
قد يستفيد البعض من تعديل شدة التمارين ومدتها وحجمها خلال فترات الطقس الحار؛ إذ لا ينبغي افتراض أن الجسم قادر على الحفاظ على مستوى الأداء نفسه الذي يحققه عندما تكون درجات الحرارة أقل بنحو 10 أو 15 درجة مئوية.
ويقول المدرب الشخصي لويس تيبلز إنه من الأفضل تجنب البدء بوتيرة قوية جداً، وإتاحة الوقت للجسم حتى يتكيف تدريجياً مع المجهود والحرارة
وقال: “امنح نفسك فرصة لرفع معدل ضربات قلبك تدريجياً بدلاً من البدء مباشرةً بتمارين شديدة”.
2. ممارسة الرياضة خلال ذروة حرارة منتصف النهار
يُنصح أيضاً بتجنب ممارسة التمارين خلال الفترة التي تصل فيها درجات الحرارة إلى أعلى مستوياتها، خصوصاً أثناء موجات الحر.
ويقول تيبلز: “بالنسبة للكثيرين في المملكة المتحدة، عندما نشهد موجة حر تتراوح فيها درجات الحرارة بين 30 و35 درجة مئوية، يُنصح بتجنب ممارسة الرياضة في منتصف النهار، حيث تكون درجات الحرارة في أعلى مستوياتها”.
وأضاف: “بدلاً من ذلك، قد يكون من الأفضل ممارسة الرياضة في الصباح الباكر، أو الانتظار حتى وقت متأخر من المساء عندما تنخفض درجات الحرارة”.
وفي حال اختيار ممارسة التمارين في الصباح الباكر، يشدد تيبلز على أهمية الاستعداد مسبقاً، قائلاً: “إذا كنت تخطط للتدريب في الصباح الباكر، فمن المهم جداً التأكد من شرب كمية كافية من الماء وتناول الطعام في اليوم السابق، كما يُنصح بتخصيص بعض الوقت في الصباح لشرب السوائل”.
3. شرب الماء فقط أثناء التمارين
من الأخطاء الأخرى حصر عملية ترطيب الجسم في فترة ممارسة التمارين فقط؛ إذ قد يكون البدء بشرب الماء عند انطلاق التمرين متأخراً في بعض الحالات، خصوصاً إذا كان الجسم قد بدأ بالفعل في التعرض للجفاف.
ويقول تيبلز: “إذا اقتصر ترطيب جسمك على وقت التمرين فقط، فقد يكون الوقت قد فات تقريباً، لأن الجسم غالباً ما يكون قد بدأ يعاني من الجفاف”.
وأضاف: “لذا، خلال هذه الأشهر الحارة، احرص على شرب كميات كافية من الماء على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لضمان امتلاء مخزونك من الإلكتروليتات وعدم استنزافه قبل بدء التمرين”.
وتابع: «أنصح بشرب ما لا يقل عن لترين إلى 4 لترات من الماء يومياً، ولمن يتعرقون بغزارة ويتدربون لفترات طويلة، يُنصح بتناول محاليل معالجة الجفاف».
4. تناول الطعام قبل أن تتاح لك فرصة التبريد
بعد ممارسة تمرين طويل في الطقس الحار، من المهم منح الجسم بعض الوقت حتى يبدأ في التبريد والعودة تدريجياً إلى حالته الطبيعية، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى تناول الطعام.
وينصح المدرب قائلاً: “إذا كنت قد انتهيت للتو من الجري لمدة 90 دقيقة في الهواء الطلق في حرارة 30 درجة مئوية، على سبيل المثال، فامنح جسمك بعض الوقت ليبدأ بالتبريد ويخفّض معدل ضربات قلبك قليلاً، ثم يمكنك البدء بتناول المزيد من السوائل”.
وبمجرد أن يعود الجسم إلى درجة حرارته الطبيعية، يمكن حينها تناول الطعام.
5. تجاهل العلامات التحذيرية
من المهم كذلك عدم تجاهل الإشارات التي يرسلها الجسم أثناء ممارسة الرياضة في الطقس الحار؛ إذ قد تكون بعض الأعراض علامة على أن الجسم لم يعد قادراً على تحمل شدة التمرين أو الحرارة.
وينصح تيبلز قائلاً: “إذا شعرت بدوار غير معتاد أو بدأت تشعر بالغثيان أو القيء أو الإغماء، فهذه علامة فورية على ضرورة التخفيف من حدة التمرين والتوقف عنه. اجلس وحاول أن تدع جسمك يتعافى”.
ويتابع: “وبالمثل، إذا شعرت بأنك تعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة وتتعرق بشكل مفرط ولا تستطيع تعويض السوائل المفقودة عن طريق الترطيب، فلا تتجاهل ذلك”.


