أخبار لبنانسياسةعالمي

خطة إسرائيلية لتحويل جنوب لبنان إلى منطقة تجارة حرة… والسعودية ضمن الشركاء المقترحين!

خطة إسرائيلية لتحويل جنوب لبنان إلى منطقة تجارة حرة… والسعودية ضمن الشركاء المقترحين!

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تقريراً تحت عنوان: “تحويل العبء إلى رصيد عبر تحويل المنطقة الفاصلة في الجنوب اللبناني إلى منطقة تجارية”، تحدث فيه الكاتب عن تحويل جنوب لبنان من منطقة عازلة إلى منطقة تجارة حرة مشتركة بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، بدعم استثماري دولي، بهدف خلق مصالح اقتصادية مشتركة تحفّز الاستقرار وتحدّ من نفوذ حزب الله وإيران. ويرى الكاتب أن التفوق العسكري الإسرائيلي وحده لا يضمن استقراراً دائماً، ما يستدعي حلولاً سياسية واقتصادية مختلفة، مع الحفاظ على الشروط الأمنية ونزع سلاح حزب الله.

وبحسب التقرير فإنه “بعد ربع قرن على الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وبعد القرار 1701 السيئ السمعة، واتفاق وقف إطلاق النار الساذج الذي أُبرِم في أواخر سنة 2024، تعلّمنا أننا أقوياء عساكر، لكننا بحاجة إلى حلول سياسية مختلفة بعض الشيء”، لذلك يرى التقرير أنه “حان الوقت للتفكير بطريقة مختلفة قليلاً؛ ينبغي تحويل الجنوب اللبناني من عبء إلى مكسب، وليس مجرد منطقة عازلة، بل منطقة تجارة! كيف؟”.

وينقل التقرير: “تقوم إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة بتحديد منطقة جغرافية، والاعتراف بها بموجب اتفاق، باعتبارها منطقة تجارة حرة. وتبقى الأرض لبنانية، بينما تكون الملكية مشتركة. وتعمل الشركات في هذه المنطقة في مجالات الزراعة والطب وغيرها. وتتولى الولايات المتحدة توفير الجزء الأكبر من الاستثمارات. وتمتلك الحكومات الثلاث “أسهماً ذهبية” تمنحها حق النقض (الفيتو) بشأن هوية الجهات التي يُسمح لها بدخول المشروع. وتدفع كلّ شركة تشارك فيه “رسوماً للسلام”، ويُخصّص عُشر الأرباح للتعليم على التسامح ونزع التطرف”.

الأمن يُفرض بالقوة

ويستكمل التقرير المخطط بالقول: “وستُدعى الدول الموقّعة لاتفاقيات أبراهام إلى الانضمام، بصفتها دولاً مؤسِّسة، إلى جانب دول، مثل السعودية؛ أمّا العائد الإسرائيلي، فسيُخصَّص، وفقاً للاتفاق، أولاً وقبل كل شيء، لإعادة إعمار الشمال الإسرائيلي، الذي أُفرغ من سكانه مرتين خلال ثلاثة أعوام”.

وبحسب الكاتب: “صحيح أنّ الاقتصاد لم ينجح يوماً في هزيمة الأيديولوجيا الإسلامية “المتطرفة” في الشرق الأوسط، لكن الحجة هنا مختلفة: المال يشكّل حافزاً للهدوء، ويجعل خسارته أكثر تكلفة. فحزب الله، قبل كل شيء، مؤسسة اقتصادية؛ ففي بلد يعيش نحو نصف سكانه في الفقر، لا يتجاوز راتب الجندي في الجيش اللبناني نحو 300 دولار شهرياً، وفي المقابل، ووفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، حوّل الحرس الثوري الإيراني إلى حزب الله أكثر من مليار دولار في العام الماضي وحده. والنتيجة أن مقاتلاً في التنظيم ربما يتقاضى ضُعف راتب الجندي الذي يُفترض أن يقاتله. وبهذا المعنى، يؤدي حزب الله دور صاحب العمل والمصرف ومؤسسة الضمان الاجتماعي للطائفة الشيعية في آن معاً”.

ويتحدث التقرير عن إيران، ويعتبر أنّها “حوّلت الاقتصاد اللبناني إلى سلاح، لكن، من خلال الابتكار، يمكن تحويل هذا السلاح إلى أداة لتفكيك نفوذها. كلا؛ هذه المناطق لا تشبه المناطق الصناعية التجريبية في الأردن، التي انطلقت في منتصف التسعينيات؛ ففي ذلك الوقت، ساهمت تلك المناطق بشكل فعلي في رفع الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة من 16 مليون دولار إلى مليار دولار، لكن السلام ظل بارداً، لأن الاقتصاد بقيَ مجرد ملحق به. ولم تصل الأرباح إلى السكان فعلياً”.

ويختم التقرير مشيراً إلى أنه “في الحالة المطروحة هنا، فالأمر مختلف: هناك عدد أكبر من الشركاء، وستُوزّع الأرباح بينهم. وهذا لا يعني خصخصة الأمن؛ إذ سيظل مبدأ “الانسحاب في مقابل نزع السلاح”، وكذلك حرية عمل الجيش الإسرائيلي، قائمَين في كل مرحلة.. الأمن يُفرض بالقوة؛ أمّا الاستقرار، فيأتي من الازدهار. والتحالف المقبل في المنطقة، الذي ستكون إسرائيل في قلبه، سينشأ من أماكن كهذه تحديداً، وليس من اتفاق آخر لوقف إطلاق نار وهمي”.

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com