الحجاب في مدارس أذربيجان… قرار رسمي يثير الغضب ويفتح “جبهة” مع تركيا

الحجاب في مدارس أذربيجان… قرار رسمي يثير الغضب ويفتح “جبهة” مع تركيا
تصاعدت وتيرة أزمة “منع الحجاب” في المؤسسات التعليمية في أذربيجان، مع احتجاجات داخلية ورفض رسمي لتدخل أطراف خارجية في الأزمة، خاصة تركيا، وتأكيد رسمي على علمانية الدولة وفقاً للدستور.
والإسلام هو الديانة الرئيسية في أذربيجان، حيث يُشكّل المسلمون ما بين 91 في المئة و99 في المئة من إجمالي السكان البالغ عددهم 10 ملايين ونصف تقريباً، وتعدّ الدولة علمانية بموجب الدستور.
ويمثل الشيعة “معظمهم من الاثنا عشرية” النسبة الأكبر بحوالي 65 في المئة من عدد السكان، ويتمركزون في العاصمة باكو والوسط والجنوب، بينما يُشكّل السنة “من أتباع المذهبين الحنفي والشافعي” نسبة تصل إلى 35%، ويتمركزون بشكل رئيسي في شمال البلاد.
وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 37 شخصاً بتهمة الإخلال بالنظام العام وتعطيل عمل مؤسسات تعليمية خلال الخلاف على الزي الموحد، يوم الاثنين 12 تشرين الأول.
كما أصدر المكتب الإعلامي لحزب أذربيجان الجديدة الحاكم، وهو حزب الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، بيانًا يوم الأربعاء، رفض فيه التدخلات التركية في شؤون البلاد، بعد الانتقادات القادمة من تركيا على خلفية قرار حظر الحجاب داخل المؤسسة التعليمية، وذلك رداً على تعليقات أوكتاي صرال، كبير مستشاري الرئيس التركي، ونواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بشأن التطورات في أذربيجان.
وبدأت الأزمة بعد صدور القرار رقم 309 يوم 21 أيلول 2026، بتوقيع رئيس الوزراء علي أسدوف، لتعديل قواعد الزي في المدارس الحكومية.
ويقضي القرار بعدم السماح للطلاب باستخدام عناصر لباس “تخلّ بوحدة الزي المدرسي المعتمد، ولا تتوافق مع مبدأ علمانية التعليم العام”.
ولا يأتي القرار على ذكر الحجاب أو غطاء الرأس صراحة، غير أن تطبيقه وتفسيره في بعض المدارس أفضيا، بحسب تقارير صحفية وشهادات منشورة، إلى منع طالبات محجبات من دخول مدارسهن أو حضور الدروس.
احتجاجات داخل المدارس
ومع اتساع الجدل، أبدى طلاب في مدارس عدة تضامنهم مع زملائهم ومعلميهم الذين مُنعوا من الدخول بسبب غطاء الرأس، وردد بعضهم شعارات تطالب بحرية ارتداء الحجاب


