آبل بين أزمة الشرائح وضغوط السياسة الأمريكية

آبل بين أزمة الشرائح وضغوط السياسة الأمريكية
حاولت شركة آبل الأمريكية الحصول على موافقة حكومية من أجل استيراد شرائح الذاكرة بشكل مباشر من شركة صينية وضعتها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) على قائمة الحظر.
ويتزامن هذا الأمر مع رفع آبل بالفعل لأسعار عدد من منتجاتها مثل حواسيب “ماك بوك” وأجهزة “آيباد” اللوحية، وعزت الشركة في بيانها سبب رفع أسعار هذه المنتجات إلى ارتفاع أسعار الذواكر العشوائية وكلفة استيرادها، وفق ما ذكرته وكالة “بلومبيرغ” في تقرير لها أول أمس السبت.
وترى آبل أن “شراء شرائح الذاكرة من الشركة الصينية “سي إكس إم تي” (CXMT) يساهم في خفض آثار أزمة الشرائح التي يعاني منها قطاع التقنية بشكل عام نتيجة الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي”.
ويكمن التحدي في أن “شركة سي إكس إم تي هي إحدى الشركات التي وضعها البنتاغون على القائمة السوداء بذريعة الاشتباه في ارتباطها بجيش التحرير الشعبي الصيني، وبالتالي لا يمكن لآبل أو أي شركة أخرى استيراد شرائحها”.
وشدد تقرير “فايننشال تايمز ” على أن “الكونغرس قد يعترض على تعامل آبل مع الشركة الصينية حتى وإن حصلت على موافقة حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب”.
ومن جانبه أكد جون مولينار، الرئيس الجمهوري للجنة الصين في مجلس النواب الأمريكي في حديثه مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية قبل يومين أن “آبل لو تعاونت مع شركة “سي إكس إم تي” فإنها بذلك تُعاون الحزب الشيوعي الصيني في تنفيذ مخططاته للسيطرة على سلاسل الإمداد والتوريد، مما يجعل الاقتصاد الأمريكي وشركاته أكثر اعتمادا على الشركات الصينية”.
وأضاف مولينار: “اختيار آبل التحالف مع شركة عسكرية صينية هو خطأ فادح”، مشيرا إلى أن الشركات الأمريكية يجب أن تعتمد على سلاسل الإمداد الخاصة بحلفائها.
ويذكر بأن آبل كانت قد واجهت انتقادات عدة عندما حاولت شراء شرائح الذاكرة من شركة صينية أخرى في عام 2022”.
لماذا رفعت آبل الآن أسعارها؟
استطاعت آبل الاستحواذ على كميات كبيرة من الذواكر العشوائية الضرورية لتشغيل حواسيبها ومنتجاتها المختلفة في عام 2023 مع الكساد الذي ساد قطاع الذواكر العشوائية بسبب ضعف الإقبال.
وكانت الشركة تعتمد بشكل مباشر على ذاك المخزون حتى بدأ في النفاد وأصبحت الشركة بحاجة إلى شراء ذواكر عشوائية جديدة، وهو ما أجبرها على رفع أسعار الذواكر في منتجات مثل حواسيب “آيباد” و”ماك بوك”.
ورغم أن هواتف “آيفون” لم تعانِ من رفع الأسعار هذه المرة، إلا أنه من المتوقع أن الشركة ستحتاج لرفع أسعار الهواتف مع تفاقم أزمة الشرائح.
ولم تكن آبل الشركة الوحيدة التي رفعت أسعار منتجاتها في الأيام الماضية، إذ تلتها “مايكروسوفت” التي أعلنت عن زيادة في أسعار منصات “إكس بوكس”.
ووفق تقرير نشره موقع “9 تو 5 ماك” (9to5Mac) التقني الأمريكي فإن آبل تترقب طرح أول هاتف قابل للطي لها في خريف هذا العام تحت اسم “آيفون ألترا”، إلى جانب “آيفون 18” بطرزه المختلفة.



