بعد تشغيل قطار البربارة والانتقادات… ماذا قال مدير عام المؤسسة العامة لسكك الحديد؟

بعد تشغيل قطار البربارة والانتقادات… ماذا قال مدير عام المؤسسة العامة لسكك الحديد؟
أصدر المدير العام للمؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك، زياد شيا، البيان الآتي:
“شكّل إطلاق قطار البربارة السياحي خطوةً لإعادة الحياة إلى جزء من سكة الحديد، بفضل تعاون وجهود مواطنين مخلصين لتراث وطنهم وذاكرته. وهي خطوة متواضعة في حجمها، كبيرة في دلالاتها، تحقّقت بإمكانات محدودة وبإرادة مشتركة لاستعادة مساحة طالها الإهمال والتعدّي.
لقد أردنا من هذا المشروع أن نمنح اللبنانيين إشارة أمل بعودة القطار إلى وطنهم، وأن نؤكّد أن المبادرة والعمل ممكنان حتى في أصعب الظروف. ونواصل، بكل جهد وتفانٍ، العمل مع الدول الشقيقة والصديقة والجهات الدولية من أجل عودة القطار وفق أحدث المعايير والمواصفات العالمية.
وفي مواجهة الانتقادات التي طالت المشروع، نضع أمام الرأي العام ما حقّقته هذه الخطوة:
أولاً: استعادة السكة من الإهمال والتعديات على المسار الذي أُعيد تشغيله.
ثانياً: تشجيع البلديات التي يمرّ فيها خط السكك الحديدية على العمل لرفع التعديات عنه، وهو تجاوب بدأنا نلمسه لدى عدد منها.
ثالثاً: إنجاز قطار بصناعة لبنانية، من دون تحميل خزينة الدولة قرشاً واحداً.
رابعاً: تشغيل قطار سياحي يعمل بالطاقة الشمسية، لإعادة الحياة إلى مساحة مهملة.
خامساً: إتاحة الفرصة أمام الجيل الجديد للتعرّف إلى تراث الأجداد وذاكرة السكك الحديدية في لبنان.
سادساً: إعطاء إشارة أمل تمهّد لعودة القطار المنتظر.
من حقّ اللبنانيين أن يتطلّعوا إلى استعادة سكك الحديد، ومن واجبنا أن نعمل لتحقيق هذا الهدف بما يتوافر لدينا من إمكانات. أمّا إبقاء السكة عرضةً للتعديات والإهمال، وانتظار توافر الظروف المثالية من دون تحريك ساكن، فلا يمكن أن يكونا نهجاً لمؤسسة مسؤولة عن هذا المرفق.
ونتساءل: أين كانت هذه الأصوات حين كانت النفايات والإهمال والتعديات تطغى على السكة؟ ولماذا تُواجَه مبادرة لإحيائها بالسخرية، بعدما أسهمت في استعادة جزء منها وشجّعت آخرين على التحرّك؟
النقد حقّ، ونرحّب بكل رأي يسهم في تطوير العمل. أمّا التنمّر والتقليل من جهود المبادرين، فلن يثنيانا عن أداء واجبنا، ولن يقتلا فينا وفي أبنائنا روح المبادرة والأمل.
نحن ندرك حجم التحديات ومحدودية الإمكانات، ونملك الإرادة والتصميم على المضي قدماً. وسنواصل العمل مع كل المخلصين لحماية أملاك المؤسسة واستعادة دور السكك الحديدية، انطلاقاً من خطوات واقعية تُبنى عليها إنجازات أكبر
المستقبل يُبنى بسواعد أصحاب الإرادة، وبالنوايا الصافية والرؤية الواقعية والعمل المتواصل. والله وليّ التوفيق”.


