بوتين يقترح نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا… ماذا في التفاصيل؟

بوتين يقترح نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا… ماذا في التفاصيل؟
عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره الأميركي دونالد ترامب نقل اليورانيوم الإيراني المخصّب إلى روسيا، في إطار الجهود الدبلوماسية لمعالجة الملف النووي الإيراني.
وخلال مكالمة هاتفية بين الرئيسين استمرت نحو ساعة ونصف ساعة، أبلغ بوتين ترامب أن “عرض موسكو نقل اليورانيوم الإيراني المخصّب إلى روسيا لا يزال مطروحاً”، بحسب ما أوردته وكالة أنباء “تاس” الروسية.
وأشار مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحافيين، إلى أن بوتين شدّد على أن “الخيارات الدبلوماسية بشأن الملف الإيراني لم تُستنفد بأي حال من الأحوال”، مؤكداً إمكان التوصل إلى اتفاق مع طهران عبر المفاوضات.
وسبق لموسكو أن عرضت نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى أراضيها، في خطوة قد تسهم في دفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع في الشرق الأوسط.
اتفاق ترامب وبوتين على إمدادات ضخمة من الديزل… وزيلينسكي يعترض
وأفاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في الأسواق الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد محادثة مثمرة للغاية”.
وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أن “روسيا ستقوم على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال تشرين الثاني، ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا 3 ملايين طن من الديزل بسرعة”.
وتابع أن “أسعار الديزل بالنسبة للأميركيين، بل وللعالم بأسره، ستنخفض بسرعة وبمعدلات قياسية! فتوفير أسعار أقل للأميركيين، ولا سيما لمزارعينا ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الرائعين، يمثل أولويتي القصوى”.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “استعداد بلاده لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى أسواق الولايات المتحدة والعالم بأسره”.
وأضاف: “دخول النفط الروسي إلى الأسواق الأميركية ستكون له تداعيات إيجابية على الاقتصاد العالمي”.
وعلى صعيد متصل، قال الكرملين في بيان إن “بوتين وترمب اتفقا على مواصلة الاتصالات الشخصية والتعاون بين مؤسسات وأجهزة استخبارات البلدين”.
وشدد على أن “الاتصال الهاتفي بين الرئيس الروسي ونظيره الأمريكي ركز على آفاق تسوية الأزمة في أوكرانيا وتناول ملف إيران”.
على الصعيد المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق ووصفه بأنه “استثمار في حرب يجب إنهاؤها”.
وكتب زيلينسكي عبر حسابه على منصة إكس: “الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام أو أي فائدة للعالم المتحضر”.
وتابع: “سترد روسيا على شحنات الديزل هذه بمزيد من الإرهاب والغدر. وإن السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية يعد استثماراً في حرب يجب إنهاؤها لا إطالة أمدها؛ فالمطلوب هو خفض حقيقي للتصعيد مع روسيا على أساس متبادل”.
ويدرك الرئيس الأميركي أن “ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين، قبيل انتخابات منتصف الولاية البالغة الأهمية في الثالث من تشرين الثاني”.
ويخشى الحزب الجمهوري فقدان السيطرة على الكونغرس في هذه الانتخابات.
وفي ظل العقوبات المفروضة على صادرات روسيا من المحروقات، أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أنها “منحت ترخيصاً مؤقتاً لطرح هذه المنتجات في السوق”.
يتزامن إعلان ترمب مع استئناف المحادثات في فلوريدا يومي الجمعة والسبت بين الأميركيين والأوكرانيين، وهي محادثات دُعي إليها الأوروبيون، بشأن تسوية النزاع مع روسيا.
وقفزت أسعار الديزل بنسبة 70% منذ بدء حرب إيران هذا العام، رغم خطوتين بارزتين اتخذهما الرئيس الأمريكي مؤخرا لزيادة الإمدادات، وهما الضغط على الحلفاء للسحب من احتياطيات الطوارئ، وتوسيع نطاق استخدام الديزل الأحمر المعفى من الضرائب.
وذكرت جمعية السيارات الأمريكية (إيه إيه إيه) أن “الحرب في إيران وأوكرانيا أدت إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الوقود العالمية، مما دفع متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.28 دولارات للغالون أمس الخميس”.
وأكدت أن “متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ نحو 4.37 دولارات للغالون اليوم الجمعة، بينما توقع الرئيس الأمريكي تراجع الأسعار قريبا إلى ما بين 1.85 و1.95 دولار للغالون”.
ويأتي إعلان ترمب المفاجئ بعد أن “وقّع الشهر الماضي قانوناً لفرض عقوبات واسعة على روسيا بهدف تقييد اقتصادها في مجال الطاقة، من بين مجالات أخرى تغذي حربها مع أوكرانيا”.
ويفرض القانون عقوبات على مسؤولين روس وبنوك وأسطول الظل من ناقلات النفط، ويحظر أي استثمار أميركي جديد في روسيا والتعامل مع الديون السيادية.
ولم تستورد الولايات المتحدة النفط أو الغاز الروسي منذ عام 2022، حين حظرت إدارة الرئيس السابق جو بايدن استيرادهما رداً على غزو موسكو لأوكرانيا، وذلك وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وشهدت أسعار الوقود ارتفاعاً حاداً حول العالم في ظل الاضطرابات التي تسببها الحرب في إيران بقطاع الطاقة.



