صحةمتفرقات

شد وتيبس الرقبة… أسباب متعددة وحلول بسيطة للوقاية!

شد وتيبس الرقبة… أسباب متعددة وحلول بسيطة للوقاية!

قد يستيقظ الشخص أحياناً وهو يعاني ألماً أو تيبساً في الرقبة، ما يجعل تحريكها أمراً صعباً ومزعجاً. ويُعد ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي يمكن أن تصيب مختلف الأعمار، إذ يعاني منها نحو 10 إلى 20 في المئة من البالغين في مرحلة ما.

وفي كثير من الحالات، تكون هذه الأعراض مؤقتة وترتبط بعوامل بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة. إلا أنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو مشكلة صحية تستدعي تقييماً طبياً، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما يعود تيبس الرقبة، خصوصاً عند الاستيقاظ، إلى تشنج أو انقباض في عضلاتها، أو ما يُعرف بالشد العضلي. كما قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تطال الأربطة التي تربط العظام ببعضها وتساعد على تثبيتها.

ومن الأسباب المحتملة أيضاً التهاب الأوتار، وهي الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام وتساعد على تحريك الجسم.

وفي معظم الحالات، لا يشكل ألم الرقبة حالة طارئة، وقد يتحسن مع الراحة وبعض الإجراءات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض شبيهة بالإنفلونزا، فمن الضروري استشارة الطبيب لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.

أعراض تصلب الرقبة

تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر، بحسب السبب وشدة الحالة، وقد تظهر على شكل:

  • شد أو تقلص في عضلات الرقبة.
  • صعوبة في تحريك الرأس أو انخفاض مدى حركته.
  •  ازدياد الألم عند تثبيت الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.
  •  الإحساس بالوخز أو التنميل في منطقة الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تقسيم الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة إلى ثلاث فئات أساسية، هي مشكلات العضلات، والإصابات والصدمات، والحالات الطبية. ومن أكثر الأسباب شيوعاً:

شد العضلات والأربطة

قد ينتج إجهاد عضلات الرقبة أو الأربطة عن بعض الممارسات اليومية. فالجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع إبقاء الرأس مائلاً إلى الأمام، يزيد الضغط على عضلات الرقبة، وقد يؤدي إلى ما يُعرف أحياناً باسم “رقبة التكنولوجيا” (Tech Neck).

كما أن النوم بوضعية غير مريحة قد يسبب إجهاداً للعضلات ويؤدي إلى تيبس الرقبة عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يسهم التوتر العضلي الناتج عن يوم مرهق وطويل في ظهور الألم والشعور بالتصلب.

النتوءات العظمية

قد تظهر النتوءات العظمية بسبب التغيرات والتآكل الذي يصيب مفاصل الرقبة مع مرور السنوات. ويمكن لهذه النتوءات أن تؤدي إلى الشعور بألم وتيبس في الرقبة، ويزداد ذلك لدى بعض الأشخاص مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

يمكن أن يحدث ضغط على الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة نتيجة النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). وقد يسبب هذا الضغط ألماً في الرقبة، يمكن أن يمتد أحياناً إلى الذراعين أو الكتفين، إلى جانب الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة “الضربة السوطية”

تحدث إصابة “الضربة السوطية” (Whiplash) عادةً إثر حوادث السيارات أو بعض الإصابات الرياضية، عندما تتحرك الرقبة بشكل مفاجئ وقوي في اتجاه معين، سواء إلى الأمام والخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تتسبب هذه الحركة المفاجئة في إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في الرقبة، ما قد ينتج عنه الألم والتصلب وصعوبة تحريك الرقبة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون ألم الرقبة أو تيبسها مرتبطاً بمشكلة صحية معينة. ومن الحالات التي قد تسبب آلام الرقبة السرطان والتهاب السحايا.

كما يمكن أن يرتبط ألم الرقبة وتيبسها بالتهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، الذي يُعد أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تؤثر في مفاصل الرقبة.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن تقليل احتمالية الإصابة بتصلب الرقبة أو الحد من تكراره من خلال إدخال بعض التغييرات البسيطة على نمط الحياة. فقد ينتج ألم الرقبة عن عوامل متعددة، من بينها وضعية الجسم غير الصحيحة، والإصابات، والتغيرات الطبيعية التي ترافق التقدم في العمر.

وفي حال تكرر تصلب الرقبة، قد تساعد التعديلات التالية في تخفيف الضغط والإجهاد عن عضلاتها:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

حاول الحفاظ على استقامة الكتفين فوق الوركين، مع إبقاء الأذنين بمحاذاة الكتفين. واحرص على اتخاذ وضعية سليمة أثناء المشي والجلوس، وتجنب إبقاء الرأس مائلاً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

اضبط شاشة الكمبيوتر بحيث تكون في مستوى العينين، ويمكن رفعها أو خفضها للوصول إلى الوضعية الأنسب. وإذا كنت تعتمد على الكمبيوتر المحمول لفترات طويلة، فقد يكون من المفيد استخدام ملحقات تساعد على رفع الشاشة.

أما أثناء الجلوس، فيُفضل ضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان أخفض قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد على اتخاذ وضعية أكثر راحة للظهر والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف أثناء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية، ما يزيد الضغط على عضلاتها.

كما أن إبقاء الرأس منخفضاً لفترات طويلة عند استخدام الهاتف وكتابة الرسائل قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، من الأفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من حصر الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

قد يسبب الجلوس لفترات طويلة، سواء أثناء القيادة أو العمل أمام المكتب، ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة والظهر. لذلك، حاول النهوض والتحرك مرة كل ساعة تقريباً، مع القيام ببعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترة طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً بشكل متكرر، حاول توزيع الحمل على جانبي الجسم بدلاً من إبقائه على كتف واحدة. فحمل وزن ثقيل على جانب واحد لفترات طويلة قد يزيد إجهاد عضلات الرقبة والكتفين.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن يكون لوضعية النوم ونوع الوسادة تأثير في مقدار الضغط الواقع على الرقبة. لذلك، احرص على أن يبقى الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع بقية الجسم أثناء النوم.

وقد توفر وسادة صغيرة موضوعة أسفل الرقبة دعماً إضافياً لبعض الأشخاص. كما يمكن أن يساعد النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية أسفل الفخذين في تحسين محاذاة العمود الفقري لدى بعض الأشخاص.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة مثالية تناسب الجميع، لذلك يمكن تجربة أوضاع مختلفة وأنواع متعددة من الوسائد للوصول إلى الخيار الأكثر راحة والأقل تسبباً في إجهاد الرقبة.

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com