طبقك مفتاح دماغك… أطعمة تعزز التركيز وتحافظ على الذاكرة
مع ازدياد الاهتمام بصحة الدماغ والقدرات الذهنية، ينتشر كثير من الأطعمة والمكملات الغذائية التي يُروَّج لها بوصفها قادرة على تحسين التركيز، وتعزيز الذاكرة، وزيادة مدى الانتباه، ودعم وظائف الدماغ. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تمتلك هذه الأطعمة فعلاً هذه التأثيرات؟
رغم أن الدماغ، مثل باقي أعضاء الجسم، يتأثر بالتقدم في العمر، فإن اتباع نظام غذائي متوازن يضم أطعمة ومشروبات مفيدة قد يساعد في تحسين فرص الحفاظ على صحة الدماغ ودعم وظائفه مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «ويب ميد».
الكافيين… دفعة مؤقتة للتركيز
لا يوجد طعام أو مكوّن سحري قادر على رفع معدل الذكاء أو زيادة القدرات العقلية، لكن بعض المواد، مثل الكافيين، يمكن أن تساعد على تنشيط الجسم وتحسين التركيز.
يوجد الكافيين في القهوة، والشوكولاته، ومشروبات الطاقة، وبعض الأدوية، وهو يمنح الشعور باليقظة والنشاط، إلا إن تأثيره يكون قصير الأمد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى الشعور بالتوتر وعدم الراحة.
السكر… مصدر طاقة للدماغ ولكن باعتدال
يُعدّ السكر مصدر الطاقة المفضل للدماغ، والمقصود هنا ليس سكر المائدة تحديداً، بل الغلوكوز الذي ينتجه الجسم عند معالجة السكريات والكربوهيدرات التي نتناولها.
ولهذا السبب؛ فقد يساعد كوب من عصير البرتقال أو أي عصير فواكه آخر في تحسين الذاكرة والتفكير والقدرات الذهنية على المدى القصير.
لكن الإفراط في تناول السكر قد يؤدي إلى تأثيرات عكسية؛ إذ قد يضعف الذاكرة ويؤثر سلباً على الصحة العامة. لذلك؛ يُنصح بالحد من تناول السكريات المضافة، خصوصاً أنها ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وغيرها من المشكلات الصحية.
وجبة الفطور… وقود ضروري للدماغ
إذا كنت تميل إلى تخطي وجبة
الفطور، فقد ترغب في إعادة النظر بهذه العادة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول وجبة الفطور يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة قصيرة المدى والانتباه، كما لوحظ تحقيق الطلاب الذين يتناولونها أداء أفضل مقارنة بمن يتجاهلونها.
وتشمل الأطعمةُ التي يضعها الباحثون ضمن قائمة الأغذية المفيدة للدماغ الحبوبَ الكاملة الغنية بالألياف، ومنتجات الألبان، والفواكه. ومع ذلك، فإنه ينبغي تجنب الإفراط في تناول الطعام صباحاً؛ إذ وجدت دراسات أن وجبات الفطور الغنية بالسعرات الحرارية قد تعوق القدرة على التركيز.
السمك… غذاء أساسي لصحة الدماغ
يُعدّ السمك مصدراً غنياً بالبروتين، كما يلعب دوراً مهماً في دعم صحة الدماغ بفضل احتوائه أحماض «أوميغا3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بوظائف الدماغ السليمة.
ولفتت الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الدهون الصحية قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية، إضافة إلى إبطاء التدهور العقلي. كما قد تؤدي دوراً مهماً في تعزيز الذاكرة، لا سيما مع التقدم في العمر.
وللحفاظ على صحة الدماغ والقلب، يُنصح بتناول حصتين من السمك أسبوعياً.
المكسرات والشوكولاته الداكنة… خيارات غذائية لتعزيز صحة الدماغ
تُعتبر المكسرات والبذور من الأغذية الغنية بفيتامين «هـ» ومضادات الأكسدة، إذ تشير دراسات إلى دورها المحتمل في الحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.
أما الشوكولاته الداكنة فتتميز باحتوائها على مركبات مضادة للأكسدة ومنبهات طبيعية، مثل الكافيين، التي قد تساعد في تحسين التركيز والانتباه.
وينصح بتناول كميات معتدلة منها، تصل إلى نحو 30 غراماً يومياً، للاستفادة من فوائدها مع تجنب الإفراط في السعرات الحرارية والدهون والسكريات.
الأفوكادو والحبوب الكاملة… غذاء يدعم تدفق الدم إلى الدماغ
يلعب تدفق الدم السليم دوراً أساسياً في صحة الدماغ والقلب، وقد يساعد اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة والفواكه، ومنها الأفوكادو، في خفض مستويات الكولسترول الضار وتقليل مخاطر أمراض القلب.
كما يساهم هذا النوع من الغذاء في الحد من تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يعزز وصول الدم إلى خلايا الدماغ ويدعم وظائفها.
وتوفر الحبوب الكاملة، مثل القمح الكامل والفشار، الألياف وفيتامين «هـ»، بينما يحتوي الأفوكادو على دهون أحادية غير مشبعة تُعد من الدهون الصحية التي تساعد في الحفاظ على تدفق دموي أفضل.
التوت الأزرق… غذاء طبيعي يعزّز صحة الدماغ ويحمي الذاكرة
تشير دراسات أُجريت على الحيوانات إلى أن التوت الأزرق يمتلك خصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية خلايا الدماغ من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، كما قد يساهم في الحدّ من تأثير بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل ألزهايمر والخرف.
وأظهرت أبحاث أخرى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالتوت الأزرق ساعدت الفئران المتقدمة في السن على تحسين قدراتها في التعلّم، وتعزيز وظائف العضلات، حتى أصبحت أداؤها العقلي أقرب إلى أداء الفئران الأصغر سناً.



