بقرادونيان يحذّر من مواجهة داخلية… ويستبعد حربًا واسعة

بقرادونيان يحذّر من مواجهة داخلية… ويستبعد حربًا واسعة
رأى عضو اللجنة العالمية ومسؤول الشرق الأوسط في حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان، أن “لبنان يقف أمام مرحلة دقيقة في ظل التحولات الإقليمية والدولية”، مضيفًا أن “البلاد لطالما كانت تحت تأثير الضغوط الخارجية نتيجة موقعها الجغرافي وتعقيدات وضعها الداخلي وغياب الاتفاق على رؤية وطنية موحدة، ما جعلها تدفع أثمان الصراعات والتسويات في المنطقة.”
وأكد بقرادونيان في حديث إلى صوت كل لبنان أن “الوحدة الداخلية تبقى خط الدفاع الأول أمام الانهيارات”، ودعا إلى “استخلاص العبر من التجارب السابقة، وعدم رهن مستقبل لبنان بحسابات الخارج، وفتح نقاش جدي حول مستقبل الدولة والصيغة اللبنانية وقدرتها على مواجهة التحديات المقبلة.”
وأشار إلى أن “قائد الجيش العماد رودولف هيكل يشكّل صمام أمان في المرحلة الراهنة”، مؤكّدًا “ضرورة الحفاظ على المؤسسة العسكرية ودورها، ومراعاة قدراتها وإمكاناتها.”
ولفت إلى أن “الجيش يمتلك الإرادة للقيام بواجباته، إلا أن قدرته على تنفيذ بعض المهام تبقى مرتبطة بالإمكانات المتاحة والظروف الميدانية والسياسية، وأن تحقيق الأهداف المطلوبة، وفي مقدمها تعزيز سلطة الدولة وحصر قرار السلم والحرب بها، يستوجب اعتماد مقاربة واقعية تأخذ في الاعتبار خصوصية الوضع اللبناني.”
وحذّر من أن “اللجوء إلى القوة من دون توافق داخلي قد يؤدي إلى مواجهة مع شرائح من المجتمع اللبناني.”
وأضاف: “المطلوب هو الحفاظ على الجيش ومبادئه، وتعزيز قدراته، والعمل على بلوغ الأهداف الوطنية بطريقة تحمي استقرار البلاد وتجنبها أزمات وانقسامات جديدة.”
وأوضح أن “الهدف الأميركي المعلن يتمثل بنزع سلاح حزب الله، وواشنطن أخطأت عندما سارت وفق الأهداف الإسرائيلية.”
وشدد على “ضرورة عدم إغفال الأطماع الإسرائيلية والتوجهات التوسعية.”
واعتبر بقرادونيان أن “حزب الله يؤيد بناء الدولة ويدعم قيام دولة قوية، لكنه ليس مستعداً لتسليم سلاحه في ظل الأوضاع الراهنة والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.”
وأشار إلى أن “المشهد الحالي تحكمه حالة من الترقب، لا سيما في ضوء الانتخابات والتطورات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل”، لافتًا إلى أن “لبنان لا يملك تأثيراً حاسماً في هذه التحولات، بل يتأثر بنتائجها وانعكاساتها.”
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، أكد أن “الخيار الدبلوماسي لم ينتهِ، وأن المفاوضات لا تزال ممكنة رغم التصعيد، وأن أي تسوية كبرى محتملة قد تقوم على الملف النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات والحصار، على أن تشمل ملفات أخرى، من بينها دور إيران وأذرعها في المنطقة، بما فيها لبنان واليمن.”
واستبعد بقرادونيان “اندلاع حرب واسعة جديدة في المرحلة المقبلة”، ورأى أن “التحولات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل قد تفتح المجال أمام مقاربة مختلفة وتحد من التهور العسكري”، مشدداً على أن “استخدام القوة لم يحقق حتى الآن الأهداف التي وضعت من أجلها الحروب.”



