القنصل الفرنسي العام يزور مستشفى تل شيحا في زحلة

القنصل الفرنسي العام يزور مستشفى تل شيحا في زحلة
زار قنصل فرنسا العام في لبنان إريك أمبلارد مستشفى تل شيحا في زحلة، وكان في استقباله نائب رئيس مجلس إلادارة يوسف بخاش ممثلاً رئيس مجلس الإدارة المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، المدير العام للمستشفى مروان خاطر وأطباء، وجال في أقسام المستشفى مطّلعا على التجهيزات والمعدات الطبية المتوافرة والخدمات الصحية التي يقدمها.
ثم التقى مجموعة من أطباء المستشفى الذين تابعوا دراساتهم وتكوينهم العلمي في فرنسا ويحملون الجنسية الفرنسية، وكانت مناسبة لتبادل الحديث حول التجربة الطبية الفرنسية، والعلاقات العلمية والمهنية التي تجمع الأطباء اللبنانيين بالمؤسسات الطبية الفرنسية.
وللمناسبة، أشار بخاش إلى أن “زيارة القنصل الفرنسي، تعبّر عن اهتمام فرنسا بالمؤسسات اللبنانية، ولا سيما المؤسسات التي تؤدي دوراً اجتماعياً وصحياً، وفي مقدّمها مستشفى تل شيحا الذي يقف منذ تأسيسه إلى جانب الإنسان المحتاج والمريض والمتألم”، وقال:”مستشفى تل شيحا مؤسسة لا تبغي الربح، تملكها أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، وقد تأسست العام 1906، بالتزامن مع الحقبة التي شهدت انطلاقة العمل على إنشاء مستشفى أوتيل ديو دو فرانس والمستشفى الأميركي”، مؤكداً أن “المستشفى حمل منذ نشأته رسالة توفير الرعاية الصحية لأبناء منطقة البقاع من شماله إلى جنوبه الغربي”.
وتوقف عند “العلاقة المميزة التي تربط الأطباء بفرنسا”، لافتاً إلى أن “غالبية الأطباء الحاضرين تلقوا قسماً كبيراً من دراساتهم وتكوينهم العلمي في الجامعات والمؤسسات الطبية الفرنسية، حيث اكتسبوا المعارف والخبرات وشاركوا في المؤتمرات والدورات العلمية المتخصصة، فيما اختار بعضهم العودة إلى لبنان ووضع خبراته في خدمة المريض اللبناني”، وأكد أن ما “اكتسبه الأطباء في فرنسا لا يقتصر على الشهادات والتدريب الطبي، بل يشمل أيضاً روح الطب الفرنسي القائمة على الدقة والانضباط والأخلاقيات المهنية والإنسانية وخدمة المريض واحترام كرامة الإنسان”.
وتابع: “زيارة القنصل تأتي في مرحلة تواجه فيها المؤسسات الاستشفائية اللبنانية تحديات اقتصادية كبيرة، تجعل الاستمرار في تقديم رعاية صحية عالية الجودة مهمة بالغة الصعوبة”، مشدداً على “أهمية التعاون بين المؤسسات الطبية على المستويات العلمية والإنسانية والتقنية والطبية”، متمنيا أن “تشكّل الزيارة بداية أو استمراراً لمسيرة التعاون بين مستشفى تل شيحا والمؤسسات الطبية الفرنسية، بما يخدم المريض ويعزز العلاقات بين الجانبين”.
وختم شاكراً للقنصل حضوره ومؤكداً أن “وجوده يشكّل علامة تشجيع وتعبيراً عن الصداقة والتضامن”.
من جهته، أعرب أمبلارد عن سعادته واعتزازه بزيارة المستشفى، واشار إلى أنه “كان يرغب منذ فترة طويلة في زيارة هذا الصرح الاستشفائي، إلا أن الظروف لم تسمح له بذلك”، واشار إلى أن “وجوده اليوم هو تعبير عن تقديره للعمل الذي يقوم به المستشفى، ولا سيما ضمن شبكة أوتيل ديو”، وأشاد بـ”الأطباء الذين اكتسبوا في فرنسا معارفهم وخبراتهم العلمية والمهنية، ثم اختاروا العودة إلى وطنهم لخدمة أبناء بلدهم”، معتبراً أن “قرار العودة، رغم إغراءات البقاء في الخارج، يستحق الإعجاب والتقدير والثناء”.
وأوضح أن “زيارته إلى زحلة تأتي أيضاً في إطار لقاء أبناء الجالية الفرنسية في البقاع، وهم في غالبيتهم من الفرنسيين واللبنانيين”، مشيراً إلى أن “القنصلية العامة الفرنسية في بيروت تحرص على تنظيم جولات في مختلف المناطق للاطمئنان إلى أحوال أبناء الجالية وتقديم المساعدة والدعم لهم قدر المستطاع”.
وقال:”هذه الزيارات تشكّل فرصة للقاء الشركاء المحليين، ومن بينهم مستشفى تل شيحا، ونؤكد أهمية التعاون المتبادل، ولا سيما في أوقات الأزمات وعند الحاجة”، وشكر إدارة المستشفى على “حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة”، معرباً عن تطلعه إلى “استمرار التعاون بين لبنان وفرنسا في المجال الطبي ومختلف المجالات الأخرى”.
وختم لافتًا الى أن “فرنسا، مع سفيرها الجديد في لبنان باتريك دوريل، الذي تسلّم مهامه مؤخراً، تتطلع إلى تعزيز الروابط بين البلدين وتطوير العلاقات التاريخية والمتينة التي تجمعهما”.
وفي الختام ، عُقدت جلسة حوار بين القنصل الفرنسي والأطباء، تم خلالها تبادل الآراء والخبرات والحديث عن العلاقات الطبية والعلمية بين لبنان وفرنسا، وسبل تعزيز التعاون والاستفادة من الخبرات المشتركة بما ينعكس إيجاباً على القطاع الصحي وخدمة المرضى.



