أخبار لبنانسياسة

ضو في ذكرى 17 تشرين: “الطريق بعده طويل بس التغيير اللي بلّش ما رح يتوقّف”

ضو في ذكرى 17 تشرين: “الطريق بعده طويل بس التغيير اللي بلّش ما رح يتوقّف”

كتب النائب مارك ضو عبر حسابه على منصة إكس:

“جيل 17 تشرين… بداية فصل جديد من تاريخ لبنان

سبع سنين مرقوا على 17 تشرين، وبعد في ناس بتسأل: شو حقّقت الثورة؟

17 تشرين ما كانت لحظة غضب وانتهت. كانت ولادة جيل سياسي جديد كسر الخوف والصمت. شباب ونساء كانوا بالصفوف الأولى، وناس من كل المناطق نزلوا عالشارع ووقفوا بوجه منظومة الفساد والميليشيات والسلاح المتفلّت، ومافيات المولّدات والتهريب والكبتاغون، والإعلام المأجور اللي بيغطّي أصحاب النفوذ.

بـ17 تشرين، واجهنا منظومة حكمت لبنان لعقود، ونهبت ودائع الناس، ودمّرت الاقتصاد، وهجّرت الشباب، وكانت تعتبر نفوذها أبدي وقرار البلد بإيدها وحدها.

واليوم، المشهد ما عاد متل قبل. المنظومة اللي كانت تعتبر حالها فوق المحاسبة، صارت مضطرّة تدافع عن نفوذ وامتيازات كانت مفكّرة إنّها أبدية. ومسؤولين فيها عم يواجهوا ملاحقات قضائية بلبنان والخارج، ومعادلات اتفاق الدوحة والثلث المعطّل وفرض الرؤساء والحكومات ما عادت تتحكّم بالبلد متل قبل.

صحيح انو المنظومة بعدها عم تقاوم، وبتحاول تستعيد سيطرتها بالمحاصصة والتعيينات، وبتتلطّى ورا الطوايف وبتعرقل الإصلاحات. لكن مهما حاولت، ما رح ترجع عقارب الساعة لورا.

بس ما فينا ننكر إنّه رغم كل هالتحوّلات، اللبنانيين واللبنانيات بعدن عم يدفعوا ثمن الانهيار، من ودائعهم ومعيشتهم لمستقبل ولادهم. ومن حقّهم يكونوا مش راضيين عن واقع بعده بعيد عن طموحاتهم. بس 17 تشرين من أول يوم ما كانت معركة لتغيير موازين القوى او وجوه بوجوه وبس، كانت معركة لتغيير حياة الناس. ولهيك معركتنا مستمرّة، لنستعيد الحقوق، ونحقّق المحاسبة والعدالة، ونبني دولة بتحمي كرامتنا وبتعطي شبابنا المستقبل اللي بيستاهلوه. نحنا ما نزلنا لنرضى بنص تغيير، نزلنا لنغيّر واقع بلد كامل.

أنا ابن جيل 17 تشرين، ومن رحم هالثورة وصلت عالمجلس النيابي. مبارح كنّا نتعرّض للاعتقال ونحن عم نتظاهر على أبواب الوزارات، واليوم صرنا نواجه المنظومة من داخل المؤسسات والوزارات نفسها. تغيّر موقع المواجهة، بس ما تغيّرت مبادئنا ولا مطالبنا. وبعدني بخوض هالمعركة رغم حملات التشويه والضغوط ومحاولات التعطيل. لأنّي مؤمن إنّ كل لبناني ولبنانية، بلا استثناء ولا تمييز، بيستاهلوا أفضل من هالواقع.

معركتنا هي إنهاء مرحلة الحرب الأهلية وزعاماتها، والوصايات والميليشيات، ومنطق الحروب الدائمة والفساد والإفلات من العقاب. معركتنا بناء دولة القانون والعدالة الاجتماعية والحريات، دولة مستقلة بقرارها، منفتحة على محيطها العربي والعالم، بتفتح أبواب الاستثمار والنمو، وبتأسّس لسلام دائم بين اللبنانيين ومع جيراننا.

الطريق بعده طويل، بس التغيير اللي بلّش ما رح يتوقّف.

17 تشرين مش ذكرى منحتفل فيها. جيل 17 تشرين هو جيل التغيير، وعهدنا نكمّل المعركة حتى نبني لبنان الجديد.

والثورة مستمرّة”.

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com