سلام: “وجهتنا واضحة: إصلاح مالي واقتصادي وحصر السلاح بيد الدولة”

سلام: “وجهتنا واضحة: إصلاح مالي واقتصادي وحصر السلاح بيد الدولة”
قال رئيس الحكومة نوّاف سلام في ختام جلسة المناقشة النيابية: “بعدما كثر الكلام عن اتفاق الإطار الثلاثي وعن النتائج التي حققتها المفاوضات حتّى الآن نجدّد التأكيد أن هذا الإطار ليس اتّفاقًا أو معاهدة بالمعنى القانوني وهو يتضمن انسحاباً إسرائيليًا على مراحل”
وأضاف: “النتائج التي نريدها من التفاوض لم نصِل إليها بعد فإسرائيل لم تنسحب والنازحون لم يعودوا بعد إلى بلداتهم وأسرانا لم يعودوا لكنّ المفاوضات لم تنتهِ”
وأكد أنه: “نبني اليوم علاقةً مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين” لافتًا إلى أن: “ما يناهز 700 ألف سوري عادوا إلى بلادهم”
وتابع: ” أكثر من 200 ألف أسرة لبنانية على مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار خلال الحرب”.
ولفت إلى أن “وزارة التربية وضعت خطة استثنائية لضمان ألا يُحرم أي تلميذ من حقه في التعليم بسبب الحرب أو النزوح”. مؤكدًا أن “باب استيراد الإسمنت مفتوح ولا تفرض الدولة رسوماً أو ضرائب على الإسمنت المستورد”
وتابع: “لقد أنفق أكثر من 24 مليار دولار لدعم كلفة إنتاج الكهرباء بأموال استدانتها الدولة في نهاية المطاف من ودائع اللبنانيين”
وأردف: “هدفنا بناء قطاع مستدام يستطيع استقطاب الاستثمارات ويعيد الاعتبار إلى مؤسسة كهرباء لبنان”
وأشار إلى أنه “سنمضي في كشف المخالفات القانونية والإدارية والمالية التي ارتُكبت وكلّفت اللبنانيين أموالاً طائلة وعمقت الفجوة المالية”.
وحول شبكات الاتصالات والانترنت غير الشرعية قال سلام: “نسأل اليوم كيف استطاعت أن تنتشر هذه الشبكات أصلاً على امتداد الأراضي اللبنانية خارج رقابة الدولة ومن أمّن لها الغطاء طوال السنوات الماضية”.
وشدد على أن “وزارة البيئة أرسلت أكثر من 500 أمر تحصيل إلى وزارة المالية التي قامت بدورها بتبليغ المكلّفين”
ولفت إلى أن “هدفنا تحسين الخدمة وتوسيع التغطية وتطوير شبكة الألياف الضوئية والجيل الرابع والتحضير بصورة تدريجية ومدروسة للجيل الخامس”
وفي ملفات “الكهرباء والطاقة والمياه” أكد سلام أنه “يكاد البعض يدعي أن أزمة الكهرباء بدأت مع هذه الحكومة والحقيقة ان ما يدفعه المواطن اللبناني اليوم هو في جانب كبير منه كلفة نحو عقدين وأكثر من إهمال تطوير قطاع الكهرباء”
وقال سلام في ملف التعيينات وآليتها: “حقّقنا تقدّماً أساسياً باعتماد آلية جديدة جعلت الكفاءة والأهلية المعيار الأول في اختيار المرشحين ولكنها ستبقى غير مكتملة ما دمنا غير مستعدين للمداورة في الوظائف العامة وتجاوز القيود الطائفية في شغل مواقع الدولة”
وأضاف: “سمعت أيضاً في هذه القاعة الكثير من الصور والاستعارات فللأدب مكانه وللبلاغة مكانها ولكن للوقائع أيضاً مكان لا تلغيه الاستعارات فالمشكلة ليست فيمن ضلّ الطريق بل فيمن عرف وجهته وأقنع الناس أنه ذاهب إلى مكان آخر”
وتابع: “أعيد التذكير أمام مجلسكم الكريم بأن وجهتنا واضحة: إصلاح مالي واقتصادي لا يكتمل من دون مواكبتكم التشريعية واستكمال بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها والعمل على تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الإعمار”



