“فندق 5 نجوم” للحمير في البقاع

في البقاع… 24 حمارًا في مزرعة “5 نجوم”
نشرت “سكاي نيوز عربية” تقريرًا عن مزرعة حسين أمهز في بلدة اللبوة شرقي لبنان، التي تحولت إلى ما يشبه “فندق 5 نجوم” للحمير، حيث تحظى الحيوانات بعناية خاصة تشمل النظافة المستمرة، والطعام المخصص، والمتابعة البيطرية، إلى جانب فريق يهتم بأدق تفاصيل حياتها.
وتعود قصة المزرعة إلى نحو 12 عامًا، حين بدأت الفكرة بعيدًا عن أي مشروع تجاري أو هواية غريبة، لتتحول مع مرور الوقت إلى تجربة مختلفة في رعاية الحمير والاهتمام بها.
وأشار أمهز لـ”سكاي نيوز عربية”، إلى أن “تربية الحمير ليست هواية بحد ذاتها. أنا أحب تربية الحيوانات عموما لكن قصتي معها بدأت من تجربة قاسية مررت بها داخل العائلة”.
وأضاف: “كان أحد أفراد عائلتي يعاني ضعفا شديدا في المناعة، وكنت أبحث جاهدا عن علاج أو وسائل مساعدة لتحسين وضعه الصحي، عندها سمعت عن حليب الحمير وما يُتداول عن قيمته الغذائية، فجربت استخدامه”.
وتابع أمهز: “تلك التجربة غيرت مسار حياتي، من حمارة واحدة اشتريتها من السوق المحلي بدأت ببناء المزرعة تدريجيا، حتى أصبح لدي اليوم 23 أنثى وحمار ذكر واحد، بعدما وصل العدد في مرحلة سابقة إلى نحو 50 حمارا”.
لكن الهدف، وفق أمهز، لم يكن بيع الحليب وتحقيق الأرباح، وتابع: “أنا لا أريد المال من هذا العمل. أريد أن أعطي الحليب لمن يحتاج إليه، من دون أي مقابل. المقابل الوحيد الذي أنتظره هو دعوة صادقة بالرحمة لأفراد عائلتي الذين فقدتهم”.
وأضاف التقرير أن ” إنتاج المزرعة لا يعد كبيرًا، إذ يبلغ في المعدل نحو 7 قناني من حليب الحمير أسبوعيًا، وفق أمهز، وقد تتراجع الكمية عندما تكون الأنثى مرضعة لصغيرها.
وأضاف : “جزء من الإنتاج يرسل يوميا إلى بيروت، بينما يوزع الباقي على محتاجين في البقاع، أو أي شخص بحاجة إليه”.
أما سعره في الأسواق الخارجية، فيقول أمهز إن “250 مل من حليب الحمير قد يصل إلى نحو 90 دولارًا في بعض الدول الأوروبية، بينما يصل سعر كيلوغرام من الحليب إلى نحو 260 دولارًا، وقد تبلغ أسعار منتجات مصنعة منه، كالجبن، أرقاما أعلى بكثير”.
ورغم ذلك، يصر الرجل على أن ما يخرج من مزرعته للمحتاجين لا يحمل سعرًا.
تحتاج الحمير في مزرعة أمهز إلى عناية يومية ليست قليلة الكلفة.
وقال صاحب المزرعة: “هناك فريق مخصص لتنظيفها وخدمتها وتأمين طعامها، إضافة إلى طبيب بيطري يزور المزرعة مرة أسبوعيا، أو عند الحاجة”.
وتابع: “كلفة الاعتناء بالحمار الواحد مرتفعة، وشراء الحمارة قد يصل إلى 500 دولار، حتى لو كانت مريضة، إذ أتولى علاجها والاهتمام بها”.
ولأن الحيوانات بالنسبة إليه ليست مجرد مصدر للحليب، فهو لا يؤجّر أيا منها ولا يعيرها لأحد، خوفا من أن تتعرض للإرهاق أو الإصابة.
وأوضح أمهز: “أدللها وأعتني بها، حتى تعطيني الصدقة التي وعدت نفسي أن أقدمها لأهلي المتوفين”.
لكن الرحلة لم تكن دائما سهلة، إذ قال أمهز إن المزرعة تعرضت في وقت سابق لحادثة تسمم أدت، بحسب قوله، إلى نفوق نحو 20 حمارا، بعدما كان العدد يقارب الخمسين.



