
خاص: حوادث البناء في ضوء القانون اللبناني
إعداد: حنين محمد
كيف تنشأ حوادث البناء؟
تنشأ حوادث البناء عند إهمال القيام بالصيانة حيث تُعرف هذه الأخيرة بأنها الأعمال التي يتم إجراؤها لضمان أن المبنى في حالته المثلى. وهي تشمل الإصلاحات والفحوصات والصيانة العامة وخدمة الآلات.
زيبقى الهدف الرئيسي من إجراء الصيانة، التأكد من أن جميع مكونات المبنى تعمل بشكل صحيح وأن المبنى يبقى آمنًا للناس.
وممكن أن تحصل الحوادث أيضاً بفعل عوامل مفاجئة لا علاقة لصاحب البناء بها.
١) في حالة تهدم البناء على المارّة، من يتحمل المسؤولية الناجمة عن إهمال القيام بأعمال الصيانة؟
يتحمل مالك البناء سنداً إلى المادة133 من قانون الموجبات والعقود مسؤولية التعويض عن الأضرار التي تُصيب المارّة بسبب عدم الصيانة.
ملاحظة: تبقى المسؤولية ملقاة على كاهل صاحب البناء حتى ولو أُوكلت مهمة الصيانة إلى شخصٍ آخر وإنما يحق له أن يرجع على ذلك الشخص وذلك سنداً إلى المادة القانونية الواردة أعلاه.
-يبقى صاحب البناء متحملاً لمسؤولية التعويض على المتضررين عند سقوط بناء قيد الإنشاء أو سقوط جزء منه.
٢) إذا تضرر المستأجر من البناء، هل يعود له الحق بمطالبة صاحب البناء بالتعويض عليه؟
بالعودة إلى القانون البناني، للمستأجر الحق بمطالبة صاحب البناء بالتعويض.
وإذا كان البناء ملكاً لعدة أشخاص، في هذه الحالة يتسطيع المستأجر أن يطالب لجنة البناء بالتعويض عن الضرر الحاصل.
٣) ما هي الحالات التي لا يستطيع من خلالها المستأجر مطالبة صاحب البناء بالتعويض؟
– إذا كان المستأجر عالماً منذ وقتٍ سابق بوجود الخلل وبالرغم من ذلك أبدى رغبته في السكن، فلا يمكنه المطالبة بالتعوض.
– إذا تم الإتفاق مسبقاً على جعل التصلحيات على عاتق المستأجر، فلا يحق لهذا الأخير عندئذٍ مطالبة صاحب البناء بالتعويض.
٣) هل يبقى المالك متحملاً لمسؤولية التعويض في حال التهدم الحاصل بسبب إنفجار؟
لا يتحمل صاحب البناء المسؤولية، طالما أن لا علاقة له بالإنفجار الحاصل. لذا، غالباً ما تتولى الهيئة العليا للإغاثة مسؤولية التعويض على المتضررين في هذه الحالة
المواد القانونية:
- المادة 131 م.ع. (عدلت بموجب 51 /1932):
“إن حارس الجوامد المنقولة وغير المنقولة يكون مسؤولاً عن الاضرار التي تحدثها تلك الجوامد حتى في الوقت الذي لا تكون فيه تحت إدارته أو مراقبته الفعلية كالسيارة وقت السير أو الطيارة وقت طيرانها أو المصعد وقت إستعماله. وتلك التبعة الوضعية لا تزول إلا اذا أقام الحارس البرهان على وجود قوة قاهرة أو خطأ من المتضرر. ولا يكفي أن يثبت الحارس أنه لم يرتكب خطأ وإن وجود تعاقد سابق بين الحارس والمتضرر لا يحول دون إجراء حكم التبعة الناشئة عن الاشياء إلا اذا كان في القانون نص على العكس.”
- المادة 133 م.ع:
“إن مالك البناء مسؤول عن الضرر الذي ينشأ عن هبوطه أو تهدم جانب منه حين يكون سبب هذا الحادث نقصاً في صيانة البناء أو عيباً في بنيانه أو قدماً في عهده وتلك التبعة تلحق مالك سطح الارض إذا كانت ملكية السطح منفصلة عن ملكية الارض أما أذا كانت صيانة البنيان من واجب شخص غير المالك فتبقي التبعة ملقاة على كاهل المالك وإنما يحق له أن يرجع على ذلك الشخص ويمكنه أن يدخله في دعوى التبعة وجميع هذه القواعد يجب تطبيقها وأن يكن المالك والمتضرر مرتبطين بموجب سابق، ما لم يكن ثمة نص قانوني على العكس.”
إختصارت:
م.ع: موجبات وعقود

