“بيروت وينغز” تكشف نتائج التحقيق في حادثة طائرة التدريب وتؤكد سلامتها الفنية

“بيروت وينغز” تكشف نتائج التحقيق في حادثة طائرة التدريب وتؤكد سلامتها الفنية
أعلنت شركة “بيروت وينغز” أن الهيئة العامة للطيران المدني أنهت التحقيق الفني في المؤشرات التي ظهرت على طائرة التدريب من طراز Tecnam P2006T التابعة لأكاديميتها في 5 أيلول 2026، مشيرةً إلى أن النتائج أكدت صلاحية الطائرة للطيران، ومطابقة الوقود للمواصفات، وعدم وجود أي خلل فني أو تقصير في أعمال الصيانة.
وكان طاقم الطائرة قد رصد، بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار بيروت، اضطراباً في أداء المحركين، ما دفعه إلى العودة للمطار كإجراء احترازي، حيث هبطت الطائرة بشكل طبيعي وآمن. وبحسب نتائج التحقيق، يُرجّح أن تكون الحالة مرتبطة بظاهرة القفل البخاري (Vapor Lock)، المعروفة في الطائرات ذات المحركات المكبسية، والتي قد تظهر في ظروف الطقس الحار ولا ترتبط بمشغّل أو شركة محددة.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة “بيروت وينغز”علي مهنّا، أن “سمعة الشركة ومصداقيتها تستندان إلى الوقائع والحقائق، لا إلى الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة”، مشيراً إلى أن “ما تم تداوله بشأن توقف المحركات أو وجود تقصير في الصيانة لا يتوافق مع نتائج التحقيق الرسمي”.
وشدد مهنّا على “ضرورة اعتماد التقارير والقرارات الصادرة عن الجهات الرسمية والهيئات الرقابية المختصة، وفي مقدّمتها الهيئة العامة للطيران المدني، مرجعاً أساسياً للتحقق من الوقائع، بعيداً عن المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
وفي ضوء ما جرى تداوله بشأن الطائرة، استعرضت الشركة أبرز النقاط التي تناولها التحقيق الرسمي، موضحةً أن “أياً من المحركين لم يتوقف”، وأن “الطائرة عادت إلى مطار بيروت وهبطت بصورة طبيعية من دون تسجيل أي أضرار”. وأضافت أن “الشركة أبلغت الهيئة العامة للطيران المدني بالواقعة في اليوم نفسه.”
وفي ما يتعلق بالتشكيك في صلاحية الطائرة للطيران، أكدت الشركة أن “الهيئة العامة للطيران المدني أثبتت صلاحيتها، وأن شهادة صلاحيتها جُدّدت في 22 نيسان 2026 من دون أي ملاحظات، وهي سارية حتى 21 نيسان 2027”.
أما بشأن ما أُثير عن وجود تقصير في أعمال الصيانة أو عدم الاستعانة بجهة متخصصة، فأوضحت الشركة أن “التحقيق خلص إلى عدم وجود أي خلل فني أو تقصير في الصيانة. وتتولى أعمال صيانة الطائرة شركة Airmotive Aviation في قبرص، وهي جهة معتمدة من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA)، كما خضعت أعمالها للتفتيش من الهيئة العامة للطيران المدني وقُبلت وفق الأصول المعتمدة”.
من جهته، أكد المدير العام والمدير المسؤول في الشركة المقدّم الطيار المتقاعد جو بيطار، أن “السلامة لا تُختصر بشعار، بل تقوم على التزام الإجراءات والمعايير المهنية والرقابية”، موضحاً أن “قرار الطاقم بالعودة إلى المطار كان إجراءً احترازياً مسؤولاً، وأن الشركة أبلغت الهيئة العامة للطيران المدني بالواقعة في اليوم نفسه وطلبت إجراء التحقيق اللازم”.
وأوضح بيطار أن “أسطول التدريب التابع للشركة خضع، في مطلع عام 2026، لتقييم شامل أجرته جهة أوروبية مستقلة ومعتمدة لإدارة استمرارية صلاحية الطائرات للطيران (CAMO)، وأن الهيئة العامة للطيران المدني أكدت خطياً صلاحية كل طائرة والتزامها بالمتطلبات التنظيمية المعمول بها”.
وأضاف أن “الهيئة العامة للطيران المدني سمحت، بتاريخ 26 شباط 2026، باستئناف جميع الأنشطة الجوية والأرضية والتدريبية للشركة، وذلك بعد تنفيذ جميع التوصيات الصادرة عنها”.
وشدد على أن “السجلات الفنية وسجلات الصيانة والإجراءات التشغيلية ونظام الإبلاغ عن السلامة تشكّل ركائز أساسية في عمل الشركة”، مؤكداً “استمرار التزام توصيات الهيئة العامة للطيران المدني، ولا سيما في مجالات إدارة الوقود والتدريب والامتثال الفني والإبلاغ عن الوقائع”.
وفي ختام موقفه، لفت مهنّا إلى أن “الشركة تتفهم قلق الطلاب وعائلاتهم، وأن سلامتهم تبقى الأولوية المطلقة في جميع أنشطتها”، مشيراً إلى أن “تداول معلومات غير دقيقة من شأنه إثارة القلق لدى العائلات، والإساءة إلى الثقة بقطاع الطيران اللبناني وصورته كوجهة لتدريب الطلاب والطيارين من دول المنطقة”.
وأكد “احترام الشركة حرية الإعلام ودور الهيئة العامة للطيران المدني وسيادة القانون، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يتعمد نشر معلومات كاذبة أو مسيئة”.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة “بيروت وينغز” تأسست عام 2006، وهي معتمدة من الهيئة العامة للطيران المدني بموجب شهادة منظمة تدريب طيران معتمدة الرقم 003. وقد خرّجت الشركة أكثر من 500 طيار مرخّص، وسجّلت أكثر من 100 ألف ساعة طيران تدريبية. ومنذ آب 2026، تقدّم الشركة مساراً تدريبياً متوافقاً مع معايير الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA)، بالتعاون مع أكاديمية CA Crew Academy في قبرص.
وختم البيان: “الحقائق تستحق أن تُسمَع والسلامة أولاً”.


