يزبك من سيدني: “حماية لبنان تبدأ بتطبيق القانون وحصر السلاح بيد الدولة”

يزبك من سيدني: “حماية لبنان تبدأ بتطبيق القانون وحصر السلاح بيد الدولة”
واصل عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك جولته في مدينة سيدني الأسترالية، حيث زار راعي أبرشية الموارنة في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، والتقى القنصل اللبنانية الدكتورة سارة الديراني، قبل أن يعقد مؤتمرًا صحافيًا في مركز حزب “القوات اللبنانية”، تناول خلاله التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان.
وخلال لقائه المطران طربيه، بحضور منسق أستراليا طوني عبيد ورئيس مركز سيدني لوي فارس ووفد من مسؤولي المركز وأعضائه، جرى “البحث في شؤون الجالية اللبنانية ودور الكنيسة المارونية في تعزيز ارتباط أبنائها بوطنهم الأم. وأكد يزبك دعم القوات اللبنانية للدور الوطني والروحي للكنيسة، مشددًا على أن المسيحيين يشكّلون ضمانة للبنان، وأن حضورهم أساسي في الحفاظ على هوية الوطن ورسالته وتعدديته”، بحسب بيان “للقوات”.
وفي القنصلية اللبنانية، تناول اللقاء “أهمية تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها الشرعية وصون حقوق المواطنين، إضافة إلى دور اللبنانيين في الخارج في الحفاظ على الهوية الوطنية وتوطيد العلاقة مع الوطن الأم”.
نقل يزبك، في المؤتمر الصحافي، تحيات رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، مثمنا دور اللبنانيين المقيمين خارج لبنان في “دعم وطنهم والمساهمة في صموده واستعادة سيادته”.
وشدد على أن “حماية لبنان تبدأ بتطبيق القانون وحصر السلاح بيد الدولة”، معتبرًا أن “تنفيذ القرارات الحكومية في هذا الشأن لا يستوجب بالضرورة مواجهة عسكرية، إذ يمكن البدء بإجراءات قضائية وأمنية لمنع نقل الأسلحة والمتفجرات وملاحقة المخالفين”. ودعا “القضاء والجيش والأجهزة الأمنية إلى كشف مصادر المتفجرات والجهات المسؤولة عنها”، محذرًا من “مخاطر الاغتيالات السياسية”، مطالبا بـ”توضيحات رسمية بشأن التقارير المتداولة عن وجود بنك أهداف”.
وأكد “تمسك القوات اللبنانية بمشروع الدولة ومؤسساتها”، داعيا إلى “ترجمة خطاب القسم والبيان الوزاري والقرارات الحكومية المتعلقة بحصرية السلاح إلى خطوات تنفيذية، بعيدا من الاعتبارات السياسية والطائفية”. وحذر من أن “التأخر في التنفيذ قد يؤدي إلى فقدان ثقة الدول الراغبة في مساعدة لبنان”، مشيرا إلى أن “الرسائل الواردة من الولايات المتحدة ودول الخليج، والاتصالات المتعلقة بدعم الجيش، تشدد على ضرورة معالجة ملف سلاح حزب الله”.
وفي الشأن النيابي، انتقد يزبك “تجاوز النظام الداخلي لمجلس النواب”، داعيا إلى “تعزيز الشفافية واعتماد آليات تصويت واضحة، بما فيها التصويت الإلكتروني”. وشدد على “ضرورة احترام مواعيد الانتخابات النيابية، والتركيز على معالجة المسائل المتعلقة بالبطاقة الممغنطة والميغاسنتر وتصويت اللبنانيين المقيمين في الخارج، بدلا من استنزاف الوقت في اقتراحات متعددة”.
وأشاد بأداء وزير الخارجية يوسف رجي، معتبرا أنه “أعاد إلى الوزارة دورها في التعبير عن المصلحة اللبنانية”، مؤكدا “ضرورة تغليب المصلحة الوطنية في العلاقات الخارجية”.
وفي ما يتعلق بالجنوب، أكد أن “دعم صمود أبناء القرى الحدودية يشكل أولوية”، مشيرا إلى “جهود القوات اللبنانية، بالتعاون مع منظمات غير حكومية ومؤسسات دولية والفاتيكان ودول مؤثرة، لتأمين مقومات الصمود الأساسية، بما يشمل التعليم والصحة والكهرباء ومساعدة المدارس، إضافة إلى مساعٍ لتأمين مستشفى ميداني”.
ورأى أن “الأزمة اللبنانية تتجاوز الأضرار المباشرة في الجنوب لتشمل تراجع الاستثمارات والنمو وفرص العمل، وهجرة الكفاءات والاستنزاف الاقتصادي”، مشددا على أن “الاستقرار وتطبيق القانون والإصلاح المالي وتحديد حجم الفجوة المالية شروط أساسية لاستعادة الثقة الدولية وإطلاق إعادة الإعمار”.
وختم يزبك بالتأكيد أن “تقاطع المصالح الدولية والإقليمية مع مصلحة لبنان، إلى جانب التمسك بالدولة والوطن النهائي، يشكّل فرصة ينبغي للمؤسسات الشرعية اغتنامها”، آملًا “تجاوز الأزمات الراهنة”، وقال: “لا أتحدث عاطفيًا، وسنعبر هذه المطبات ونصل بلبنان إلى برّ الأمان”.



