أخبار لبنانسياسة

حزب الله يعلن إطلاق برنامج لإيواء المتضررين الذين دُمّرت منازلهم

حزب الله يعلن إطلاق برنامج لإيواء المتضررين الذين دُمّرت منازلهم

 

أبرز ما جاء في المؤتمر الصحافي الذي يعقده رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله  علي دعموش للإعلان عن مشروع الإيواء الجديد “وعد والتزام”

نلتقي اليوم معًا لنجدد العهد مع سيد شهداء الأمة.

نجدد العهد مع أميننا العام، سماحة الشيخ نعيم قاسم، ومع شعبنا الوفي والمضحّي والصابر.

نعاهدهم جميعًا، ونجدد العهد بمواصلة هذا الدرب الذي سلكناه للدفاع عن شعبنا وبلدنا، مهما كانت التضحيات.

متّكلين على الله، وعلى سواعد مجاهدينا، وصمود شعبنا العزيز الذي لم تهزّه كل التحديات.

شعبنا ثابت على نهج المقاومة وخيارها، ومتمسّك بحقه المشروع في الدفاع عن الأرض.

لم يستطع العدو النيل من الإرادة والعزم والتصميم على التمسك بالحق والحرية والمقاومة.

إنه شعب لم تستطع كل قوى الشر، مهما تجبّرت وتكبّرت وتوحّشت، أن تنتزع منه إرادته وعناصر قوته، وفي طليعتها المقاومة.

هذه المقاومة متجذّرة في الشعب، وهو مستعدّ دومًا للتصدّي لأي محاولة للنيل منها، لأنها روحه وصمام أمان لحاضره ومستقبله في مواجهة الاحتلال والأطماع الصهيونية.

تجارب الماضي محفورة في ذاكرة الشعب، وكذلك تجارب الحاضر، وهو يرى ما فعلته يد الاحتلال بأرضه وقراه، وما خلّفته فيها من دمار على مرأى العالم، في ظل سلطة تخلّت عن السيادة الوطنية على أرضها.

وقّعت السلطة على صكّ بيع الأرض، وكرّست الاحتلال في الجنوب، واتخذت خطوات ظالمة طالت الشعب، من دون اكتراث بتضحياته.

حتى اليوم، لم تقدّم السلطة ما يبلسم الجراح، بل تحاول تعميقها عبر خطاب يزيّف الحقائق ويحرّض على دماء الشهداء.

إن خيار المقاومة ضرورة وطنية لا يمكن التخلي عنها.

قدّمت المقاومة، بأدائها، ملاحم بطولية منعت العدو من احتلال الجنوب، وسطّرت للوطن أبهى صور الدفاع عن وجوده.

احتلال العدو لبعض المواقع لا يعني أنه قادر على الاستقرار في أرضنا، فوظيفة المقاومة تختلف عن وظيفة الجيوش النظامية، إذ تعمل على استنزاف الاحتلال حتى طرده.

حدوث تطورات لا يعني إطلاقًا القبول بالاستسلام والخضوع، فموازين القوى قابلة للتغيير.

لا تستطيع هذه السلطة منع شعبها من ممارسة حقه الإنساني والأخلاقي والقانوني، وندعوها اليوم إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور والميثاق، والعودة إلى أحضان شعبها.

ندعو السلطة إلى عدم الرهان على الخارج.

ندعو جميع اللبنانيين إلى إدراك خطورة المرحلة التي يمر بها البلد، واعتماد لغة التلاقي والحوار بدلًا من التحريض والكراهية، اللذين يزيدان من حدّة الانقسام والتباعد بين مكوّنات المجتمع.

نؤكد حرصنا على بناء دولة قوية وعادلة، قائمة على الشراكة الوطنية، كما نصّت وثيقة الوفاق الوطني، وتطمئن جميع أبنائها، وتدعم خيار التحرير بجميع الوسائل.

الدولة لم تضع هذا الملف حتى الآن على طريق المعالجة، سواء عبر السعي إلى تأمين التمويل، أو استكمال آلية مسح الأضرار واحتساب بدلات التعويضات، فيما لا يزال النص المقترح في أدراج الحكومة.

نحن في حزب الله مستمرون في خدمة شعبنا وبذل كل جهد ممكن من أجل عزته وكرامته. ومهما فعلنا، نبقى عاجزين أمام أمّ شهيد ترفع صورة ابنها مفتخرةً بما قدّم.

نبقى عاجزين أمام طفل يعاهد أباه الشهيد على مواصلة الدرب، وأمام عائلة نازحة فقدت كل ما تملك، لكنها لم تتخلَّ عن إيمانها ولا عن حقها المشروع في المقاومة.

ما نقوم به ليس بديلًا عن الواجب الملقى على عاتق الدولة، ولا نبحث من خلاله عن أي مكسب، بل هو وعد والتزام أخلاقي تجاه شعبنا الصابر والمضحّي.

نبذل جهودًا كبيرة من أجل تنفيذ هذا الالتزام، ولسنا معنيين في هذا المجال بحجم المبالغ الإجمالية في كل دفعة من المبالغ المقررة.

أنتم حقًا، كما وصفكم سيد شهداء الأمة،من أشرف الناس وأكرم الناس، وقد أذهلتم العالم بعظيم تضحياتكم.

صبرتم وتحملتم العدوان والكثير من الأذى الداخلي، وبقيتم الأحرص على بلدكم، ولم يتمكن أحد من دفعكم إلى التخلي عن الخيار الذي آمنتم به، وهو خيار لبنان الواحد الموحّد.

أولئك الذين راهنوا على الحصار وروّجوا له، وظنّوا أن العقوبات ستمنعنا من السعي، ولم يكتفوا بذلك، بل عملت بعض المؤسسات على تضييق الحصار لمنع وصول المعونة إلى المتضررين.

كل تلك المحاولات سقطت أمام إرادة شعبنا، وتبيّن أن جميعها لم تقف أمام تحمّل مسؤوليتنا للتخفيف من آلام شعبنا.

نثبت مرة أخرى أننا المقاومة التي لا تتخلى عن مسؤولياتها، وتفعل أي شيء ليبقى الشعب عزيزًا مرفوع الرأس، وسيبقى كذلك.

انطلاقًا من الالتزام الذي جدّده الشيخ قاسم بتقديم المساعدة المالية لشعبنا المضحّي، نعلن اليوم عن برنامج الإيواء للذين دُمّرت منازلهم أو تضررت ولم تعد صالحة للسكن.

هدف برنامجنا هو الناس والمتضرر المباشر الذي هُجّر من مسكنه الفعلي ولا يملك مسكنًا بديلًا.

برنامج يوفّر استئجار منزل وشراء أثاث، كما هو البرنامج الذي عملنا عليه عام 2024.

الضوابط مرتبطة بالإمكانات المتوافرة، وإلا فإن شعبنا كله يستحق أن نقدّم له كل شيء.

يشمل البرنامج أصحاب الوحدات السكنية المهدومة بالكامل أو جزئيًا، وأصحاب الوحدات السكنية في الأبنية المقرّر هدمها كليًا أو جزئيًا، استنادًا إلى الدراسات.

المبلغ هو بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضاحية.

المبلغ المعتمد خارج بيروت والضاحية هو 12 ألف دولار.

المبلغ يلحظ بدل إيجار 6 آلاف دولار في الضاحية وبيروت و4 آلاف خارجهما.

سنبدأ بالدفعة الأولى، وقيمتها 3500 دولار للضاحية وبيروت و3000 دولار خارجهما.

هناك لائحة تفصيلية لدى اللجان المكلفة من قبل حزب الله لإدارة العملية.

لأننا جميعنا شركاء في المعالجة، من لديه منزل آخر يستحق أن يتحمل معنا عدم دفع بدل إيواء، ولكنه يأخذ بدل أثاث.

هذه المساعدات ستُصرف في جميع المناطق اللبنانية التي تعرضت للعدوان، وسنتوجه فيها إلى المواطن بصفته الإنسانية وانتمائه إلى وطن واحد، بأننا ننظر إلى الجميع نظرة الانتماء إلى بلد واحد وشعب واحد.

ستبقى يدنا ممدودة إلى كل من وقع عليه ضرر في بلدنا، بمعزل عن موقفه السياسي، وسنبقى على عهدنا كما كنا سابقًا.

عملت وحدات حزب الله على مسح شامل في القرى والبلدات الجنوبية والضاحية، وشكّلنا اللجان المختصة التي لا تزال تستكمل عملية إحصاء ومسح الوحدات المستحقة للإيواء.

أصبح لدينا صورة واضحة، واعتمدنا آلية مرنة لإعداد جدول المستفيدين وصرف المساعدات، حيث نقوم بإحصاء الوحدات السكنية المستحقة وفق استمارة المسح المعدّة والموحّدة من شركة معمار.

 

 

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com