بري يؤيد الانتخابات الفرعية في البقاع الغربي وسط تحرّكات نيابية لحماية دور اليونيفيل

بري يؤيد الانتخابات الفرعية في البقاع الغربي وسط تحرّكات نيابية لحماية دور اليونيفيل
كشفت مصادر “النهار” عن تحضيرات لزيارة وفد نيابي مجلس الأمن في نيويورك، بهدف تأكيد التمسّك بقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “اليونيفيل”، والتشديد على ضرورة عدم حدوث فراغ أممي في الجنوب.
وفي ملف نيابي آخر، أفادت مصادر “النهار” بأن “رئيس مجلس النواب نبيه بري يؤيّد إجراء الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي”.
تأتي التحضيرات للزيارة في سياق تحرّك نيابي للمطالبة باستمرار وجود “اليونيفيل”، شمل تسليم بري مذكرة موقّعة من 86 نائباً، تدعو إلى التمسّك بالقوة الدولية وإعادة النظر في القرار 2790.
وكان بري قد استقبل في عين التينة وفداً ضمّ النواب ملحم خلف، فيصل الصايغ، ناصر جابر، محمد خواجة، قاسم هاشم، إدغار طرابلسي، ميشال موسى وعدنان طرابلسي، وبحث معهم الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية وشؤوناً تشريعية.
وقال خلف بعد اللقاء إن “الوفد يستكمل جولته على المرجعيات لتأكيد الموقف الداعي إلى التمسّك بالقرارات الأممية وبوجود “اليونيفيل” في الجنوب، بوصفها “مظلة أممية حمائية لأهلنا هناك”.
وحذّر من أن “انسحاب اليونيفيل وحصول الفراغ يضعف الدولة اللبنانية بدل تقويتها”، معتبراً أن الخطر يتمثّل في خروج القوات الدولية وتثبيت الاحتلال من دون تعزيز قدرات الدولة وحضورها.
تكتسب الخطوة النيابية أهميتها مع اقتراب انتهاء ولاية “اليونيفيل” في 31 كانون الأول 2026، وفق القرار 2790، الذي نصّ على بدء خفض تدريجي ومنظّم وآمن لعناصر القوة ومعدّاتها بعد هذا الموعد، خلال فترة تمتدّ عاماً
وتتمحور المخاوف اللبنانية حول ضمان انتقال المسؤوليات من دون فراغ أمني أو أممي، واستمرار دعم الجيش اللبناني ومراقبة الخط الأزرق وتنفيذ القرار 1701.
وكان مجلس الأمن قد طلب إعداد خيارات للمرحلة التي تلي انسحاب “اليونيفيل”، بما يشمل المساعدة في مراقبة الخط الأزرق وتعزيز دعم الجيش جنوب الليطاني. وتُبحث صيغ مختلفة للوجود الدولي المقبل، من دون التوصّل حتى الآن إلى صيغة نهائية متّفق عليها.
وتشكّل “اليونيفيل”، التي أُنشئت عام 1978 وتوسّعت مهمتها بعد حرب تموز 2006، ركناً أساسياً في مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. ومن هنا، يركّز التحرّك النيابي على استمرار المظلة الأممية بالتوازي مع تعزيز سلطة الدولة وقدرتها على تولّي مسؤولياتها.



