لقاء بين وزيرة البيئة والسفير الفرنسي في لبنان… ملفات النفايات ونوعية الهواء على الطاولة!
لقاء بين وزيرة البيئة والسفير الفرنسي في لبنان… ملفات النفايات ونوعية الهواء على الطاولة!
بحثت وزيرة البيئة تمارا الزين مع السفير الفرنسي في لبنان باتريك دوريل، خلال زيارة قام بها إلى وزارة البيئة، تطوير التعاون البيئي بين لبنان وفرنسا وفتح مجالات جديدة للشراكة والاستثمار، وفي مقدمها تهيئة قطاع النفايات لاستقطاب شركات فرنسية وأوروبية متخصصة، إلى جانب التعاون في ملفات الصحة والمناخ ونوعية الهواء، واستكمال تطوير الهيكلية التنظيمية للوزارة وبناء قدرات العاملين فيها.
وعرضت الزين خلال اللقاء التوجه الذي تعتمده الوزارة في إدارة التعاون الدولي، والقائم على ربط المشاريع بالأولويات الوطنية والحاجات الفعلية، وتوجيه التمويل نحو المشاريع الأكثر إلحاحاً وأثراً، بما يحدّ من تكرار المبادرات وتداخلها ويضمن الاستخدام الأكثر فاعلية للموارد المتاحة.
وقد استحوذ ملف النفايات على جانب أساسي من البحث، إذ أكدت الزين أن “الوزارة عالجت كل العوامل التي حدّت طويلاً من جاذبية القطاع للاستثمار، وفي مقدمها عدم وضوح الأطر التنظيمية والمالية وقواعد العمل، فعلى سبيل المثال أنهت الوزارة تحديث الاستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، تعيين الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وإقرار قانون استرداد الكلفة ومراسيمه، عدا عن مباشرة العديد من المشاريع في البقاع والشمال والجنوب”.
ولفتت إلى أن “العمل تركّز على توفير بيئة تنظيمية ومالية أكثر وضوحاً واستقراراً، بما يفتح المجال أمام استقطاب شركات فرنسية وأوروبية متخصصة ومتقدمة في تقنيات معالجة النفايات، وتشجيعها على الاستثمار في لبنان ونقل التكنولوجيا والخبرات، بما يساهم في تطوير قدرات المعالجة وبناء قطاع أكثر كفاءة واستدامة، ويخفف الأعباء عن الدولة والبلديات”.
وفي مجال الصحة والمناخ، نوهت الزين بأهمية المشروع الذي تعدّه الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، تمهيداً لتقديمه إلى الصندوق الأخضر للمناخ (GCF)، نظراً إلى انسجامه مع أولويات لبنان، وبحثت مع دوريل إمكان توسيع التعاون والاستفادة من فرص التمويل المناخي المتاحة.
وتطرق اللقاء الى الهيكلية التنظيمية الجديدة لوزارة البيئة، التي أُعدّت بالتعاون مع الجانب الفرنسي، وأهمية استكمال هذا التعاون بعد إقرار القانون المتعلق بها في مجلس النواب، ولا سيما من خلال تدريب العاملين وتطوير قدراتهم، بما يتيح وضع الهيكلية الجديدة موضع التنفيذ وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي في الوزارة.
وفي ملف نوعية الهواء، أشارت الزين إلى “استعداد الوزارة لإطلاق شبكة لرصد نوعية الهواء في بيروت، كخطوة أولى نحو إنشاء شبكة وطنية تغطي مختلف المناطق وتوفر بيانات علمية موثوقة تساعد في رسم السياسات واتخاذ القرارات، لافتة إلى أهمية الاستفادة من الخبرة الفرنسية في تطوير هذا المسار”.
كما أكدت أن “توجه الوزارة يقوم على بناء شراكات طويلة الأمد تنطلق من أولويات لبنان وتقودها مؤسسات الدولة، والعمل على تحويل هذه الأولويات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ وقادرة على استقطاب التمويل والخبرة والتكنولوجيا والاستثمار”.



