عبد المسيح لوزير الصناعة: “الزيتون في الكورة يستحق الحماية أيضًا… نريد سياسة واحدة لكل لبنان”

عبد المسيح لوزير الصناعة: “الزيتون في الكورة يستحق الحماية أيضًا… نريد سياسة واحدة لكل لبنان”
صدر عن المكتب الإعلامي للنائب أديب عبد المسيح بيان موجه إلى وزير الصناعة جو عيسى الخوري، جاء فيه:
“معالي وزير الصناعة جو عيسى الخوري،
من حقك أن تدعم المزارعين اللبنانيين، ومن حق مزارعي بشري أن يحصلوا على الدعم والتسويق والحماية لمنتوجهم، ونحن نتمنى لكل مزارع لبناني النجاح.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: ماذا عن مزارعي الكورة؟
اليوم نراك تحمل تفاح بشري وتقول: “هيدا تفاح من بشري… أطيب تفاح بالعالم”.
لكن في المقابل، الكورة، التي تشتهر بزراعة الزيتون والتي يعتمد آلاف الأهالي على أرضها وزراعتها، تعاني منذ سنوات من مشكلة التلوث المرتبطة بالنشاط الصناعي والمقالع في منطقة شكا وكفرحزير وبدبهون.
والأهم أن وزارة الصناعة، برئاستكم، كانت الجهة التي تقدمت بالقرار الحكومي في نيسان 2026 الذي سمح لشركات الإسمنت بإعادة تشغيل مقالعها، وهي خطوة أثارت اعتراضات من وزارة البيئة وبلديات وجهات بيئية في الكورة.
فإذا كان من واجب الدولة حماية مزارع التفاح في بشري، أليس من واجبها أيضاً حماية زيتون الكورة ومزارعيها وأرضها وهوائها؟
إذا كنا نريد فعلاً دعم الزراعة اللبنانية، فلا يجوز أن تكون هناك زراعة لها صوت قوي في الدولة، وزراعة أخرى تتحمل أعباء التلوث من دون أن تحصل على الحماية نفسها.
الكورة ليست فقط مصانع إسمنت ومقالع.
الكورة زيتون، زيت، أرض زراعية، مزارعون، قرى، عائلات، وهواء يتنفسه الناس.
نحن لا نطلب إيقاف الصناعة ولا محاربة الاستثمار. نحن نطلب صناعة مسؤولة لا تكون على حساب صحة الناس والزراعة والبيئة.
إذا كانت الدولة قادرة على وضع شروط سنوية ورقابة بيئية على شركات الإسمنت، كما أعلن وزيرا الصناعة والبيئة، فلماذا لا نرى في المقابل خطة واضحة لتعويض ومعالجة الأضرار البيئية والزراعية التي تحملتها الكورة؟
يا معالي الوزير، التفاح في بشري يستحق الحماية، والزيتون في الكورة يستحق الحماية أيضًا.
لا نريد معاملة الكورة كمنطقة تتحمل التلوث، بينما يتم الترويج للزراعة والتنمية في مناطق أخرى.
نريد سياسة واحدة لكل لبنان:
احمِ المزارع، احمِ الأرض، احمِ الصناعة، والأهم احمِ صحة الإنسان”.



