صحةمتفرقات

مع بداية موسم البرد… كيف تحمي نفسك من نزلات البرد والإنفلونزا وكورونا؟

مع بداية موسم البرد… كيف تحمي نفسك من نزلات البرد والإنفلونزا وكورونا؟

مع بداية شهر أيلول من كل عام، تشهد الأشهر الباردة نشاطاً متزايداً للفيروسات التنفسية، ومنها فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا وكورونا والفيروس المخلوي التنفسي.

تُعدّ هذه الأمراض جزءاً من دورة العدوى الموسمية التي تستمر حتى شهر آذار، وتزداد احتمالية الإصابة بالعدوى لعدة أسباب؛ فالطقس البارد يضعف الدفاعات المناعية في الأنف، ويميل الناس إلى التجمُّع في أماكن مغلقة بالشتاء، مما يسهِّل انتقال مسببات الأمراض بين الأشخاص، فضلاً عن أن الفيروسات تعيش لفترة أطول في الهواء الجاف بحسب موقع “التلغراف”.

ويؤكد خبراء في علم المناعة أن الإصابة بالمرض لا تعني بالضرورة أن جهاز المناعة ضعيف؛ فقد يكون السبب ببساطة هو التعرُّض لكمية كبيرة من الجراثيم، خصوصاً في الأماكن المزدحمة والمغلقة.

وفيما يلي أبرز العادات التي يمكن أن تساعد على دعم قدرة الجسم على مقاومة العدوى خلال موسم البرد:

تأكَّد من عدم وجود نقص في فيتامين” د” 

يُعدّ فيتامين “د” من العناصر المهمة لدعم عمل جهاز المناعة؛ إذ يساعد خلايا الدم البيضاء على إنتاج بروتينات طبيعية يمكنها مواجهة بعض الفيروسات والبكتيريا.

ويمكن الحصول على كميات منه من بعض الأطعمة، مثل صفار البيض والأسماك الدهنية كالسلمون، كما يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية عند الحاجة.

ولفت الخبراء إلى أن الحصول على نحو 10 ميكروغرامات يومياً من فيتامين «د» يُعدّ كمية مناسبة للبالغين في كثير من الحالات، مع ضرورة تجنُّب الجرعات الزائدة؛ إذ توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بعدم تجاوز مائة ميكروغرام يومياً، لأن الإفراط في تناوله قد يكون ضاراً.

عزّز حماية أنفك باستخدام بخاخ المحلول الملحي

الأنف يمثل أحد أهم المداخل التي تصل من خلالها الجراثيم الموسمية إلى الجسم، ولذلك يمكن أن يساعد استخدام بخاخ أو محلول ملحي على دعم الحاجز الدفاعي للأنف.

وقالت إن استخدام المحلول الملحي، من 3 إلى 6 مرات يومياً عند ظهور العلامات الأولى للعدوى، قد يقلل مدة المرض بنحو 20 في المائة.

ويُعتقد أن الملح يساعد على تنشيط آلية طبيعية مضادة للفيروسات داخل الأنف، كما يعزز نشاط بعض خلايا الدم البيضاء التي تساهم في مقاومة مسببات الأمراض.

تناول المزيد من التفاح والشوفان

يرتبط جهاز المناعة ارتباطاً وثيقاً بصحة الأمعاء؛ إذ يوجد نحو ثلثي خلايا المناعة في الجسم داخل الجهاز الهضمي، إلى جانب تريليونات الكائنات الدقيقة التي تشكل ميكروبيوم الأمعاء.

وعند تناول كميات كافية من الألياف الغذائية، تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيكها، وإنتاج مركّبات يمكن أن تؤثر بصورة إيجابية في نشاط الخلايا المناعية.

على سبيل المثال، أشارت أبحاث أُجريت على الفئران سابقاً إلى أن النظام الغذائي الغني بالألياف يمكن أن يساعد في تحفيز خلايا مناعية تُعرف بالخلايا التائية لمكافحة فيروس الإنفلونزا «أ»، وهو النوع الأكثر شيوعاً وشدةً من الإنفلونزا الموسمية.

ويُعتقد أن تناول أنواع معينة من الألياف القابلة للتخمر، التي يمكن هضمها وتحويلها إلى مواد كيميائية تعزز المناعة، وتُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، هو الخيار الأمثل.

ويمكنك الحصول على هذه الألياف من خلال تناول أطعمة، مثل: الشوفان، والتفاح، والبرتقال، والعدس، والحمص، والهليون، والكراث.

فقدان الوزن

إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن خسارة بعض الكيلوغرامات قد تساعد الجسم على التعامل بشكل أفضل مع العدوى الموسمية.

ويشير خبراء المناعة إلى أن الخلايا الدهنية قد تنتج مواد تسهم في حدوث التهاب مزمن منخفض الدرجة داخل الجسم، ما يمكن أن يؤثر في كفاءة استجابة الجهاز المناعي للعدوى الفيروسية.

لذلك، لا يقتصر الحفاظ على وزن صحي على دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، بل قد يساهم أيضاً في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي.

تجنّب الجلوس لفترات طويلة

تُعدّ الحركة المنتظمة من العادات المهمة للحفاظ على وظائف الجسم، لذلك يُنصح بتجنب الجلوس لساعات متواصلة.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشي، وإنجاز بعض المهام سيراً على الأقدام، والاستغناء عن السيارة متى أمكن، أو إجراء المكالمات أثناء المشي.

وترتبط الحركة بعمل الجهاز اللمفاوي، الذي يشكّل شبكة من الأعضاء والأوعية والأنسجة المسؤولة عن نقل الخلايا المناعية في أنحاء الجسم ومساعدتها على رصد مسببات الأمراض.

وبالتالي، فإن إدخال فترات قصيرة من الحركة خلال اليوم قد يكون أكثر فائدة من البقاء لساعات طويلة من دون نشاط بدني.

تقليل استخدام الشاشات قبل النوم

يُعد النوم الكافي عاملاً أساسياً في دعم جهاز المناعة، وتشير أبحاث إلى ارتفاع خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً.

ويعمل جهاز المناعة وفق إيقاع يومي يتأثر بالضوء والظلام ومواعيد النوم والاستيقاظ، فيما قد يؤدي التعرض المفرط للضوء الصناعي مساءً إلى اضطراب هذا الإيقاع والتأثير في جودة النوم.

لذلك، يُنصح بتقليل استخدام الهاتف والحاسوب في ساعات المساء، والتوقف عنهما في وقت مبكر قدر الإمكان، لمنح الجسم فرصة للاسترخاء والاستعداد للنوم.

ولا يقتصر تأثير الشاشات على الضوء المنبعث منها، إذ قد يؤدي المحتوى الذي تتم متابعته قبل النوم إلى زيادة التوتر والانفعال، ما يجعل الابتعاد عنها مساءً وسيلة إضافية لتهيئة العقل والجسم لنوم أكثر هدوءاً.

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com