سلام من مجلس النواب: “لم ولن نستسلم لهذا الواقع بل إننا عازمون على مواجهته”

سلام من مجلس النواب: “لم ولن نستسلم لهذا الواقع بل إننا عازمون على مواجهته”
أبرز ما قاله رئيس الحكومة نواف سلام من مجلس النواب:
– “لن أخاطبكم بمنطق التبرير وأريد مصارحة جميع اللبنانيّين فواقعنا صعب جدًّا ولكنّ الخروج منه ليس بمستحيل ولم نختر الحرب وقد فُرضت علينا
– حربا 2023 و2 آذار كلفتا لبنان بالتأكيد أكثر من 20 مليار دولار وقد تتجاوز كلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026
– كلفة الحرب الأخيرة المباشرة حتى الآن تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار وهذا الرقم لا يشمل الكلفة الاقتصادية التي تصل الى 4 و5 مليارات دولار والكلفة الأكبر هي سقوط أكثر من 4 آلاف شهيد و12 ألف جريح
– 9 آلاف شهيد وأكثر من 30 ألف جريح وأكثر من مليون نازح وعشرات الآلاف من المنازل المدّمرة هي حصيلة الحربين أمّا الكلفة الاقتصادية فتتجه الى تجاوز 27 مليار دولار
– لم ولن نستسلم لهذا الواقع بل إننا عازمون على مواجهته ونتحدث هنا اليوم فيما هناك أكثر من 250 ألف لبناني ما زالوا في عداد النازحين
– الدولة كانت حاضرة بقوّة وقامت بواجبها بكل إمكاناتها التي تعرفون جميعًا محدوديّتها، وذلك في واحدة من أصعب الأزمات التي مرّ بها لبنان
– أقول ردًّا على من سمح لنفسه بمحاولة استغلال آلام الناس للتشكيك بحضور الدولة كانت حاضرة بقوة وقامت بما عليها ضمن إمكانيّاتها
– أعرف وجع العائلات اللبنانية وكم ارتفعت أسعار السلع والحاجات الأساسية وإذا كان الواقع المعيشي الصعب هو نتيحة أزمات متراكمة فالحرب فاقمتها طبعاً ولكننا لن نستسلم لهذا الواقع
– هدفنا ليس أن ندير نزوح أهل الجنوب بل أن نعيدهم إلى أرضهم وليس أن نعتاد على مراكز الإيواء بل أن نغلقها وليس أن نبقي أهلنا معتمدين على المساعدات بل أن نعيد إليهم مقومات الحياة والعمل والصمود في بلداتهم وقراهم
– لا إعادة إعمار مستدامة من دون تمويل ولا تمويل من دون ثقة ولا ثقة من دون دولة قادرة والوصول إلى الدولة القادرة يتطلب طبعاً الإصلاح
– نعيد التأكيد أن حكومتنا لن تسترد مشروع قانون “الفجوة المالية” لتفادي أي إضاعة للوقت ونؤكد استعدادنا الكامل للانخراط اللازم في مناقشة أي تعديلات مطروحة على مشروع القانون تحت سقف مجلس النواب
– حجم الدمار أكبر بكثير من قدرة الدولة بمواردها الحالية على تحمّله لوحدها لذا فنحن بحاجة لدعم وتمويل من الخارج
– لن نستعيد النمو والثقة من دون استكمال الاصلاح المالي والمصرفي ونؤكّد على أهمية التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقد فهذا الاتفاق هو رافعة لا غنى عنها لاستعادة الثقة الدولية بلبنان
– نعيد التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد كخيار أساسي التزمت به حكومتنا فهكذا اتفاق ليس مهماً بحد ذاته فقط بل هو رافعة لا غنى عنها لاستعادة الثقة الدولية بلبنان وبوابة للحصول على التمويل المطلوب
– لا يمكن أن نواجه أزمة اليوم بالسياسات التي ساهمت في خلق أزمات الأمس فليس المطلوب من الدولة أن تنفق أكثر ولكن أن تنفق أفضل وخيارنا في مشروع موازنة 2027 سيستند إلى الحفاظ على الاستقرار بدلاً من عجز يُحدث تقلبات ويمسّ بالثقة
– ليس المطلوب من الدولة أن تنفق أكثر بل أن تنفق أفضل وهذا ما نعمل عليه وما نُريده هو موازنة مسؤولة ماليًا وحامية اجتماعياً وداعمة للنمو ومحفّزة للاستثمار
– ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا لا يعطي أحدً الحق في استغلال حاجة الناس إلى الكهرباء ولا يبرر مخالفة أصحاب المولدات الخاصة للتسعيرة الرسمية
– لا استقرار مستدامًا من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وعملنا على تعزيز أوضاع قواتنا المسلّحة وتحية الى جيشنا الذي يوسّع انتشاره في الجنوب ويواكب عودة الأهالي
– عملنا على تثبيت موقع لبنان في الخريطة الإقليمية ونجحنا في إعادة وصل الاقتصاد اللبناني بالعمق العربي لاسيما مع السعودية وسائر الدول الخليجية
– المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ليست أمراً سهلاً ولبنان متمسك بسيادته على أراضيه كافة والسيادة تقتضي انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية كما تقتضي بسط سيطرة الدولة بقواها الذاتية والعمل على حصر السلاح بيدها
– لست هاويًا للتفاوض لمجرّد التفاوض لكن مسؤولية الدولة أن تختار الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها فالتفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية
نُريد إنهاء الحرب ونُفاوض تأكيدًا على أنّ الدولة اللبنانيّة وحدها هي التي تُفاوض باسم لبنان والمفاوضات ليست أمراً سهلاً والحكم عليها لا يتوقف عند مرحلة من مراحلها بل عند نتائجها النهائية”.


