أخبار لبنانسياسةمتفرقات

ناصر الدين: “إن لم تكن هناك قدرة على تحسين الظروف المالية فمن الواجب تحسين بيئة العمل”

ناصر الدين: “إن لم تكن هناك قدرة على تحسين الظروف المالية فمن الواجب تحسين بيئة العمل”

أطلق وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين مبادرة “نفَس” – نحو بيئات عمل حكومية أكثر صحة، والتي طوّرتها دائرة الرعاية الصحية الاولية في الوزارة بالشراكة مع عدد من الشركاء من بينهم جمعية موطن صحي healthy habitat ودائرة طب العائلة في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB).

وتهدف المبادرة لدعم موظفي وزارة الصحة العامة وتعزيز صحتهم وسبل وقايتهم من الأمراض المزمنة غير المعدية وتأمين بيئة عمل أفضل لهم، وذلك كخطوة أولى نموذجية بحيث يتم في مرحلة لاحقة توسيع هذه المبادرة إلى الوزارات والمؤسسات العامة الأخرى.

وتشكل هذه المبادرة الركيزة الأساسية لنظام الإحالة إلى الرعاية الصحية الأولية (PHC)، مما يضمن للموظفين مساراً واضحاً ومستداماً لتلقي رعاية مستمرة، باعتبار أن “الوقاية وتعزيز الصحة هما الإستثمار الأجدى لبناء مجتمع قادر على الصمود”.

حضر حفل الإطلاق المدير العام لوزارة الصحة العامة وئام أبو حمدان، ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان أحمد زويتن ورؤساء الدوائر والأقسام وموظفي الوزارة.

وأكد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، في كلمة له خلال المناسبة، “أن موظفي وزارة الصحة العامة يؤدون عملهم في ظروف ضاغطة، في ظل متابعات يومية ومسؤوليات كبيرة”، لافتًا ا إلى أنهم “كانوا على الدوام في الخط الأمامي خلال مختلف الأزمات التي مرّ بها لبنان”. وقال: “من الواجب، إن لم تكن هناك قدرة على تحسين الظروف المالية، أن نعمل على تحسين بيئة العمل”. وأوضح في الوقت نفسه أنه “يسعى، من خلال المتابعة اليومية، إلى تحسين ظروف الموظفين، وتأمين مكافآت وتحسين الأوضاع المالية قدر الإمكان”.

وأوضح وزير الصحة العامة أهداف مبادرة “نَفَس”، وقال أنها “انطلقت من مبدأ أن يكون موظف وزارة الصحة العامة في وضع صحي جيد”، مشيرًا إلى أنها “تقوم على ربط موظفي الوزارة بمراكز الرعاية الصحية الأولية، والاستفادة من الخدمات والأدوية والرزم الصحية المتوافرة في هذه المراكز مجاناً”.

ودعا الوزير الدكتور ناصر الدين الموظفين إلى “الاستفادة من هذه الخدمات”، لافتاً إلى “أن الإمكانات المتاحة يمكن أن تشمل أيضاً الحالات المرضية والإنسانية التي تطال أفراد عائلاتهم، ضمن القدرات الصحية المتوافرة”.

وأوضح أن “المبادرة تشكل نموذجاً أوليًا داخل وزارة الصحة العامة، على أن يُصار إلى تعميمها لاحقاً على المؤسسات العامة والحكومية والوزارات الأخرى”، معتبراً أن “القطاع العام يستحق الحصول على الرعاية والاهتمام”. وقال إن “والدي كان في المؤسسة العسكرية، وأعرف معنى القطاع العام وتضحياته، فعلى الأقل نقدم للموظف ما يستحق من خدمة صحية لائقة”، آملاً “أن ينطلق هذا النموذج ويتوسع علمًا بأن المسيرة طويلة ولكن من المهم الإنطلاق بها والقيام بالواجب”.

وختم وزير الصحة العامة كلمته برسالة إلى موظفي الوزارة : “خذوا نَفَس”، داعياً إياهم في الوقت نفسه إلى “إتاحة المجال لزوار الوزارة كي يأخذوا نَفَساً أيضاً”، ومشدداً على أن “العمل في وزارة الصحة العامة هو عمل إنساني وأخلاقي قبل كل شيء”، ويهدف إلى مساعدة الآخرين، كما دعا كافة القطاعات الحكومية وغير الحكومية إلتي ترغب في تطبيق هذه المبادرة إلى التواصل مع دائرة الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة العامة (٠١٨٣٠٣٧٠).

وكانت رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية رنده حمادة قد افتتحت اللقاء موضحة “أن المبادرة لا تحلّ مكان العيادات أو المستشفيات أو مراكز الرعاية إنما تقدم دورًا تكامليًا لتأمين ظروف الوقاية من الأمراض وتحسين بيئة العمل للموظفين”.

وشددت على أن”تطبيقًا للمبادرة في وزارة الصحة العامة، أنشئت غرفة تشخيص صحي وتوعية في دائرة الرعاية الصحية الأولية، يتم فيها تقديم فحوصات وقائية، وكشف مبكر لعوامل الخطورة والاضطرابات النفسية، وتقديم المشورة، والإحالة عند الحاجة إلى شبكة الرعاية الصحية الأولية، لتكون هذه الغرفة البوابة الرئيسية لنظام الإحالة ضمن بيئة العمل. وبالتوازي، تم تطوير مساحات مشتركة في الوزارة عبر حلول بسيطة تشمل الاهتمام بالمساحات الخضراء المحيطة بالمبنى والتي تتيح الحركة والراحة مع إفساح المجال لخيارات غذائية صحية”.

وأضافت: “نؤمن بأن الاستثمار بصحة العاملين هو استثمار باستمرارية المؤسسات وصحة المجتمعات. ونسعى لأن تكون “نَفَس” نموذجاً وطنياً قابلاً للتوسع في مؤسسات حكومية أخرى، عبر شراكة فاعلة مع المنظمات غير الحكومية والدولية”.

كما قدمت منى عثمان من دائرة طب العائلة في الجامعة الأميركية في بيروت عرضًا تقنيًا حول المبادرة شددت فيها على “أهمية ما تقدمه للوقاية من الأمراض”، لافتًة إلى أن “نَفَس” تكشف عوامل الخطورة باكرًا وتشجع الموظف على المحافظة على صحته، مضيفة “أن أكثر من 75% من الوفيات في لبنان بسبب الأمراض المزمنة غير المعدية، وأكدت أن “المحافظة على صحة الموظفين من الأمور الأساسية للمحافظة على إنتاجهم الجيد”.

Loris jewelry: Make milestones memorable

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com