فك ضخم وهجمات غامضة… ماذا يحدث قبالة سواحل نيويورك؟

فك ضخم وهجمات غامضة… ماذا يحدث قبالة سواحل نيويورك؟
تحولت منطقة مونتوك قبالة سواحل ولاية نيويورك إلى محور تحقيقات وبعثة علمية، بعد العثور على آثار هجمات غامضة يعتقد أن “قروشا عملاقة تقف وراءها”، وتكهنات بعودة “مفترسات بحرية ضخمة اختفت منذ عقود.”
عثر الباحثون على “حوت أحدب يحمل عضة هائلة بلغ قطرها نحو 61 سنتيمترا، وفقمة رمادية عليها جروح بطول 56 سنتيمترا، إضافة إلى سمكة تونة تزن حوالي 181 كيلوغراما وقد تعرضت لتمزيق عنيف”، بحسب ما عرضه برنامج “أسبوع القرش” الذي تبثه قناة “ديسكفري”.
ورافق معدو البرنامج فريقا من الباحثين بقيادة عالم القروش كريغ أوكونيل في “رحلة استكشافية للتحقق من هوية المفترس الغامض.”
ويرى أوكونيل أن “هذه الإصابات قد تكون دليلا على عودة قروش عملاقة إلى مياه المنطقة، لكنه طرح أيضا فرضية أكثر إثارة، مفادها أن براميل نفايات نووية قديمة في قاع البحر، ربما أثرت في الكائنات البحرية وأحدثت طفرات جينية لدى بعض المفترسات”، وإذا صحت هذه الفرضية، يكون الفريق “يطارد قرشا يتمتع بسرعة وقوة وشراسة استثنائية، وهو ما دفعهم إلى إطلاق اسم “شاركزيلا” على المفترس المجهول”، بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
ولم يكن أمام الفريق سوى “30 ساعة للعثور على القرش، وتثبيت جهاز تتبع عليه، وجمع عينات من أنسجته لتحليلها.”
وانطلقت المهمة في “20 سبتمبر 2025 بعد تزايد البلاغات عن هجمات استهدفت حيوانات بحرية كبيرة قبالة لونغ آيلاند.”
وقال أوكونيل إن “مونتوك كانت في الماضي من أشهر مناطق صيد القروش العملاقة، قبل أن يؤدي الصيد الجائر إلى تراجع أعدادها بشكل كبير”، وتابع: “المؤشرات الحالية توحي بأن تلك المفترسات ربما عادت مجددا.”
وقادت عمليات البحث الفريق إلى “أخدود هدسون، الواقع على بعد نحو 161 كيلومترا من مونتوك، وهو واد بحري يبدأ على عمق يقارب 274 مترا وينحدر إلى نحو 1219 مترا، ويُعد ملاذا مثاليا لأكبر مفترسات المحيط الأطلسي.”
ولفت أوكونيل إلى أن “نحو 15 ألف برميل من النفايات النووية أُلقيت في الأخدود خلال أواخر ستينيات القرن الماضي”، مفيدًا أن “عمليات تفتيش لاحقة أظهرت تسرب محتوياتها”، مشددًا على أن “الربط بين هذه النفايات ووجود قرش متحور لا يزال مجرد فرضية لم تثبتها الأدلة العلمية.”
واستعادت البعثة “كاميرا كانت قد هبطت إلى عمق يزيد على 183 متراً داخل ما يعرف بـ”منطقة الشفق” في المحيط، لتكشف اللقطات ظهور فك ضخم يخرج من الظلام قبل أن يختفي سريعا.”
وتوقع أوكونيل أن “يكون الكائن أنثى ضخمة من سمك القرش الأبيض”، قبل أن ترصد الكاميرا “عددا من قروش الماكو، ثم يظهر ظل هائل اقترب من الفريق قبل أن يتوارى في أعماق البحر دون التمكن من تحديد هويته”، بحسب قناة سكاي نيوز.
ونجح الباحثون في “تثبيت جهاز تتبع على أنثى من قرش الماكو وأخذ عينة من أنسجتها، إلا أن نتائج الفحوص أظهرت غياب أي دليل على طفرات إشعاعية، لتسقط بذلك الفرضية التي أثارت ضجة واسعة بشأن وجود شاركزيلا.”


