أبرز وجوه حماس في السياسة والمفاوضات… من هو خليل الحية؟

أبرز وجوه حماس في السياسة والمفاوضات… من هو خليل الحية؟
من هو خليل الحية؟
سياسي فلسطيني، قيادي وعضو بالمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” ونائب رئيسها، ولد عام 1960، حصل على درجة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث.
الدراسة والتكوين العلمي
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة حطين بمدينة غزة، وأكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة هاشم بن عبد مناف، قبل أن ينال شهادة الثانوية العامة من مدرسة يافا. وفي عام 1983 تخرج في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية في غزة حاصلاً على درجة البكالوريوس.
واصل مسيرته الأكاديمية بمنحة دراسية إلى الجامعة الأردنية، حيث حصل على درجة الماجستير في السنة وعلوم الحديث عام 1986، ثم نال درجة الدكتوراه في التخصص نفسه من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان عام 1997.
الوظائف والمسؤوليات
بدأ مسيرته الأكاديمية معيداً في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية في غزة عام 1984، ثم شغل منصب مساعد عميد شؤون الطلبة بعد استكمال دراساته العليا، قبل أن يُعيَّن عميداً لشؤون الطلبة في الجامعة عام 2001.
كما انتسب إلى رابطة علماء فلسطين، وانتُخب عام 2006 عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائرة غزة ضمن قائمة “التغيير والإصلاح” التابعة لحركة حماس، وتولى رئاسة كتلتها البرلمانية.
من الاعتقال إلى قيادة حماس… محطات مسيرة الحية
تعرض للاعتقال مرتين في بداية مسيرته؛ الأولى عام 1980، حيث أمضى شهرًا ونصف الشهر في السجن، والثانية عام 1982 لمدة أسبوع، تعرض خلالها لتعذيب قاسٍ كاد يودي بحياته.
في مطلع عام 1983، انضم إلى الحركة الإسلامية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، ضمن مجموعة من الشباب كان من بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار وآخرون.
انخرط في العمل الدعوي والشعبي والنقابي، وعمل إمامًا وخطيبًا في عدد من المساجد، كما شارك في العمل التنظيمي، وأسهم بين عامي 1984 و1986 في التنظيم الأمني بقطاع غزة بهدف حماية المجتمع من الاختراقات الإسرائيلية.
ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، شارك في فعالياتها، وكان من بين المجموعة التي أسست لاحقًا حركة حماس، التي تبنت مشروعًا يقوم على تحرير الأرض، وعودة الإنسان، والإيمان بالعمل الوطني المشترك.
وفي عام 1991، اعتُقل للمرة الثالثة وقضى ثلاثة أعوام في السجن، وذلك على خلفية نشاطه الطلابي والتنظيمي في قطاع غزة، بعدما تولى مسؤوليات عدة، أبرزها نائب رئيس مجلس طلبة الجامعة الإسلامية عام 1986، ونائب رئيس الحركة الإسلامية في قطاع غزة.
وبالتوازي مع نشاطه السياسي، برز في العمل النقابي عقب التحاقه بالجامعة الإسلامية في غزة، حيث شغل منصب نائب رئيس نقابة العاملين عام 1998، قبل أن يُنتخب رئيسًا للنقابة نفسها عام 2001.
انتُخب عضوًا في المكتب السياسي لحركة حماس، وخاض الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 ضمن قائمة “التغيير والإصلاح” عن مدينة غزة، وفاز بعضوية المجلس التشريعي، قبل أن تختاره الحركة رئيسًا لكتلتها البرلمانية.
وتعرض لعدة محاولات اغتيال من قبل إسرائيل. ففي عام 2007، نجا من غارة استهدفت منزل عائلته، وأسفرت عن مقتل سبعة من أقاربه، بينهم شقيقان وأربعة من أبناء إخوته وأحد أبناء عمومته.
وفي 28 شباط 2008، قُتل نجله حمزة، وهو أحد عناصر كتائب القسام، إثر غارة نفذتها طائرة استطلاع إسرائيلية.
كما نجا من محاولة اغتيال أخرى في 20 تموز 2014، بعد استهداف منزل نجله الأكبر أسامة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل أسامة وزوجته وثلاثة من أبنائه، بينما نجت زوجة الحية واثنان من أحفاده لعدم وجودهم في المنزل وقت القصف.
وفي 9 تشرين الأول 2023، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف منزل خليل الحية في حي التفاح بمدينة غزة.
دوره في المفاوضات
برز خليل الحية كأحد أبرز ممثلي حركة حماس في ملفات التفاوض، وشارك ضمن وفد الحركة في المباحثات التي جرت في القاهرة عقب الحرب على غزة عامي 2012 و2014، وكان حينها يشغل رئاسة المكتب الإعلامي للحركة، قبل أن يتولى رئاسة مكتب العلاقات العربية والإسلامية.
وفي تشرين الأول 2022، ترأس وفدًا من حركة حماس وفصائل فلسطينية إلى دمشق، حيث التقى الرئيس السوري آنذاك بشار الأسد، ووصف الحية اللقاء في مؤتمر صحفي بأنه “انطلاقة جديدة للعمل الفلسطيني السوري المشترك”.
نائب رئيس حركة حماس ورئيس الوفد المفاوض
أعلنت حركة حماس في 6 آب 2024 أن مجلس الشورى التابع لها اختار بالإجماع يحيى السنوار رئيسًا جديدًا للحركة، فيما جرى اختيار خليل الحية نائبًا له، وذلك عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية في 31 تموز 2024 خلال وجوده في العاصمة الإيرانية طهران.
ترأس في 22 تشرين الثاني 2023 وفد حركة حماس إلى لبنان، حيث التقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، عقب الإعلان عن اتفاق لتبادل الأسرى بين الحركة والاحتلال الإسرائيلي.
وفي مطلع كانون الأول 2023، حذّر من مخططات إسرائيلية تهدف إلى دفع جزء من الشعب الفلسطيني نحو مصر، مشيراً إلى أن الاحتلال يستعد لاستئناف عملياته العسكرية في قطاع غزة، وكشف عن عدد من الخطط المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وفي 17 من الشهر نفسه، قال إن “من يفكر في ما بعد حماس فهو يفكر في وهم”، معتبراً أن عملية “طوفان الأقصى” جاءت، بحسب تعبيره، رداً على ما وصفه بـ”الاستهتار بالشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه”.
وفي 2 كانون الثاني 2024، أعلنت القناة الـ12 الإسرائيلية اغتياله في غارة بطائرة مسيّرة استهدفت مبنى يضم مكتباً لحركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفرت عن استشهاد صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة وعدد من قادة كتائب القسام، قبل أن تؤكد حماس أن خليل الحية لم يُصب وأنه كان خارج لبنان.
وفي 8 شباط 2024، ترأس وفد الحركة إلى القاهرة للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
حماس تعلن انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي خلفًا ليحيى السنوار
صدر عن حركة حماس اليوم بيانًا أعلنت فيه عن انتخاب الأخ المجاهد خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، خلفاً للقائد الشهيد يحيى السنوار”.



