عالمي

بعد استهداف مطار صنعاء… إليكم أبرز محطات الحرب اليمنية منذ 2015

بعد استهداف مطار صنعاء… إليكم أبرز محطات الحرب اليمنية منذ 2015

استهدفت غارات جوية مدرجًا داخل مطار صنعاء الدولي في العاصمة اليمنية ظهر اليوم الاثنين. أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الاثنين، إنها استهدفت مدرج مطار صنعاء الذي تسيطر عليه جماعة أنصار الله “الحوثيون”، لمنع طائرة إيرانية من الهبوط.

ودعت وزارة الدفاع، إلى إخلاء مطار صنعاء الدولي، محذرة من الاقتراب منه. وشددت في بيان رسمي نشرته وكالة “سبأ”، على أنها ستتعامل مع أي جهة أو طائرة تحاول اختراق الأجواء اليمنية أو مخالفة الإجراءات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

إلا أن جماعة أنصار الله اتهمت السعودية بقصف المطار، وتوعدت بالرد. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع: “في عدوان ظالم وسافر أقدم العدو السعودي المجرم على استهداف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات الجوية منهياً بذلك مرحلة خفض التصعيد وعليه تحمل عواقب عدوانه”. وتابع: “نؤكد أن هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب”.

ولاحقًا، أصدرت وزارة الخارجية التابعة لحكومة الحوثيين، بياناً قالت فيه إن “السعودية وفي خطوة غير مسبوقة، أقدمت على ضرب مطار صنعاء وبذلك يكون قد أنهت مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار وأعلنت بداية الحرب”.

وكان رئيس المجلس الرئاسي صرح أن” مليشيا الحوثي أصرت على المضي على استقبال رحلة إيرانية جوية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني”.

ووجه العليمي في بيان، “الحكومة والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، بما يضمن حماية السيادة الوطنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات”.

وحمّل العليمي، الحوثيين المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، وعن جميع ما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره، مطالباً بالانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216.

وقبيل ذلك، قال وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، إن صبر الحكومة نفد إزاء اختراق الطائرات الإيرانية الأجواء اليمنية وسترد على هذه الانتهاكات.

وأشار إلى أن الحكومة “ستتصدى للطائرات الإيرانية المعادية بجميع الوسائل المتاحة”. وحمل العقيلي في بيان، إيران المسؤولية القانونية والأخلاقية عن انتهاك الأجواء اليمنية

يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بشأن حركة الطيران في مطار صنعاء، عقب الحديث عن استعداد الجماعة لاستقبال طائرة جديدة قادمة من إيران، وسط اعتراضات من الحكومة اليمنية التي تؤكد ضرورة تشغيل المطار وفق الأطر القانونية والسيادية.

كيف بدأت قصة الحرب في اليمن؟

شهدت الأزمة اليمنية تصعيدًا كبيرًا منذ التدخل العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن في آذار 2015، ما أدى إلى سلسلة من التطورات العسكرية والإنسانية المتلاحقة. واستمرت المواجهات بين قوات التحالف وجماعة الحوثيين وحلفائها، وسط غارات جوية خلّفت ضحايا مدنيين، إلى جانب تفاقم الأوضاع الإنسانية مع انتشار الأوبئة وارتفاع معدلات الفقر والمعاناة بين اليمنيين.

وكانت الأزمة قد دخلت مرحلة جديدة في أيلول 2014، بعد سيطرة جماعة أنصار الله الحوثيين، المتحالفة آنذاك مع أنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، على العاصمة صنعاء وعدد من مؤسسات الدولة.

أبرز محطات الحرب اليمنية منذ 2015

عام 2015

26 آذار: انطلاق عاصفة الحزم بمساهمة عشر دول على الأقل بقيادة السعودية، ضد أهداف جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني آنذاك علي عبد الله صالح باليمن. وجاءت استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكريًا لحماية اليمن وشعبه من “عدوان المليشيات الحوثية”.

وقالت السلطات السعودية إن كلاً من مصر والمغرب والأردن والسودان وباكستان تطوعت للمشاركة في عاصفة الحزم، بالإضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي” السعودية والبحرين و الإمارات والكويت وقطر” باستثناء عُمان.

14 نيسان: مجلس الأمن الدولي يصوت على قرار يقضي بإدراج نجل الرئيس صالح، أحمد علي عبد الله، وزعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، على لائحته السوداء، كما نص على فرض حظر على تزويد جماعة الحوثي بالسلاح.

21 نيسان: دول التحالف العربي تعلن انتهاء عملية عاصفة الحزم وبدء عمليات “إعادة الأمل”، وبيان لوزارة الدفاع السعودية يقول إن عاصفة الحزم أزالت التهديدات الموجهة للمملكة ودول الجوار وحققت معظم أهدافها.

 

14 حزيران: بدأت الأمم المتحدة رعاية مشاورات “جنيف1” بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة. لكن هذه المشاورات لم تُفضِ إلى نتائج، ما دفع الأمم المتحدة لاحقاً إلى رعاية لقاءات ثنائية مباشرة بين الأطراف اليمنية في سويسرا منتصف كانون الأول، انتهت بالاتفاق على عقد جولة جديدة من المشاورات، إلى جانب إجراءات لبناء الثقة، أبرزها الإفراج عن المعتقلين السياسيين لدى الحوثيين، والسماح بإدخال المساعدات والإمدادات إلى المناطق المحاصرة، ولا سيما محافظة تعز وسط البلاد.

ومنذ اندلاع الحرب، فشلت سبع اتفاقات هدنة جرى التفاوض عليها برعاية الأمم المتحدة.

14 تموز: أطلقت “المقاومة اليمنية”، بالتنسيق مع التحالف العربي، عملية “السهم الذهبي لتحرير عدن” بهدف استعادة المدينة من سيطرة الحوثيين والقوات المتحالفة معهم، وأعلنت الحكومة الشرعية استعادة عدن بالكامل فجر 17 تموز 2015

وتمكنت “المقاومة اليمنية” لاحقاً من فرض سيطرتها على محافظة لحج بالكامل في 4 آب، وعلى محافظة الضالع خلال الأيام الأولى من حزيران، كما استعادت في تشرين الأول السيطرة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية.

2016

آذار: تأسست قوات “الحزام الأمني”، وهي تشكيلات عسكرية وأمنية ضمت عدداً من الضباط والعسكريين اليمنيين، إلى جانب ناشطين من الحراك الجنوبي وبعض الشخصيات المحسوبة على التيار السلفي. وعُرفت هذه القوات بقربها من الإمارات ودورها في تنفيذ أجندتها داخل اليمن.

8 تشرين الأول: شنّ التحالف العربي غارة جوية استهدفت مجلس عزاء في العاصمة صنعاء، وأسفرت، وفق الأمم المتحدة، عن مقتل نحو 140 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين.

تشرين الثاني: أعلن الحوثيون بشكل أحادي تشكيل حكومة أطلقوا عليها اسم “حكومة الإنقاذ الوطني”، في وقت كان فيه المبعوث الأممي يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الأطراف، بما فيها الحوثيون وأنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي.

2017

11 أيار: أُعلن تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي، حيث طالب بإقامة “دولة ذات سيادة في الجنوب”. وحظي المجلس بدعم إماراتي واسع، فيما رفض الرئيس عبد ربه منصور هادي تشكيله، معتبراً أنه يتعارض مع المرجعيات القانونية المحلية والدولية.

8 حزيران: عادت القوات الجوية القطرية إلى الدوحة، بعد قرار قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية إنهاء مشاركة قطر في العمليات العسكرية داخل اليمن.

12 أيلول: اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” التحالف العربي بتنفيذ خمس غارات جوية منذ حزيران، أدت إلى مقتل 39 مدنياً، بينهم 26 طفلاً.

5 تشرين الأول: أدرجت الأمم المتحدة التحالف العربي في اليمن ضمن قائمتها السوداء الخاصة بمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق النزاع، وذلك في التقرير السنوي لعام 2016 الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن.

واتهم التقرير قوات التحالف بقيادة السعودية بقتل وإصابة أطفال، واستهداف مدارس ومستشفيات وتدميرها في اليمن، كما حمّل مسؤولية انتهاكات مشابهة للقوات الحكومية اليمنية وتنظيم القاعدة وجماعة الحوثيين، بما في ذلك تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات العسكرية.

وكانت السعودية قد مارست في العام السابق ضغوطاً على الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون لإزالة اسم التحالف من قائمة الانتهاكات في تقرير عام 2015، وهو ما وصفه بان كي مون حينها بأنه ضغط “غير مقبول وغير مبرر”، بعد تهديد الرياض بوقف بعض مساهماتها المالية للأمم المتحدة.

18 تشرين الأول: أطلقت “الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات العربية المتحدة” عريضة طالبت فيها الحكومات الأوروبية والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان باتخاذ خطوات عاجلة لوقف الحرب في اليمن وإنهاء معاناة المدنيين والدمار الناتج عن العمليات العسكرية للتحالف العربي.

كما دعت الحملة إلى إجراء تحقيق شامل في ملفات الإخفاء القسري والانتهاكات المنسوبة إلى الإمارات في جنوب اليمن، والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن الجرائم، والإبقاء على التحالف العربي ضمن القائمة السوداء.

4 تشرين الثاني: الحوثيون يطلقون صاروخًا بالستيًا في اتجاه العاصمة السعودية، وقد اعترضته القوات السعودية فوق مطار الرياض الدولي ما أدى إلى سقوط شظايا منه في حرم المطار. واتهمت السعودية آنذاك إيران بشن “عدوان عسكري مباشر” ورفضت طهران هذه “الاتهامات غير المسؤولة”.

6 تشرين الثاني: قيادة التحالف العربي تعلن إغلاق جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية في اليمن على خلفية إطلاق الحوثيين للصاروخ الباليستي.

7 تشرين الثاني:

  • الحوثيون يهددون بضرب مطارات وموانئ السعودية والإمارات ردا على تشديد الحصار على اليمن.
  • وكالة أسوشيتد برس الأميركية تقول إن السعودية منعت الرئيس اليمني منصور هادي وابنيه ووزراء وعسكرين يمنيين من العودة إلى بلادهم، مؤكدة أنهم رهن الإقامة الجبرية بالمملكة. ونقلت الوكالة عن مسؤولين يمنيين -لم تسمهم- قولهم إن المنع السعودي جاء منذ أشهر وأرجعوا ذلك إلى “العداء المرير بين هادى والإمارات العربية المتحدة التي تشكل جزءا من التحالف وتهيمن على جنوب اليمن”.
  • مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا وجرح آخرين في أكثر من 13 غارة شنتها طائرات التحالف العربي على جبل “هران” بمديرية “أفلح” في محافظة حجة شمال غربي اليمن، بالتزامن مع غارات أخرى للتحالف على صنعاء. ووصف مدير مكتب الصحة في “أفلح” بمحافظة حجة إسماعيل ظافر الغارات بأنها جريمة مكتملة الأركان حيث تمت تسوية المباني بالأرض.

9 تشرين الثاني: الأمم المتحدة تدين الحصار المفروض على اليمن، ومجلس الأمن يدعو التحالف العربي -في بيان أصدره عقب اجتماعه قبل يوم من ذلك لبحث الأوضاع الإنسانية في اليمن- إلى إبقاء الموانئ والمطارات في البلاد مفتوحة لإيصال المساعدات الإنسانية، بما فيها ميناء الحديدة.

ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك يحذرمن أن التحالف العربي إذا لم يسمح بوصول المساعدات إلى اليمن، فإنه سيتسبب في “أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود طويلة، ضحاياها بالملايين”.

29 تشرين الثاني 2017: اقتحم مسلحون من الحوثيين مسجد “الصالح” أكبر مساجد العاصمة، واشتبكوا مع حراسته الموالية لصالح، كما اندلعت اشتباكات بالقرب من منازل أقارب للمخلوع مما أدى إلى مقتل 13 من الجانبين.

04 كانون الأول 2017: صالح يلقى مصرعه رميًا بالرصاص على يد مسلحين حوثيين، اعتقلوه وهو في طريقه إلى مسقط رأسه في سنحان جنوب العاصمة صنعاء.

يوم 19 كانون الأول 2017: أطلق الحوثيون صاروخًا بالستيًا من طراز “بركان إتش 2” على قصر اليمامة بالرياض، وتحدثوا عن استهداف اجتماع للقيادة السعودية وإصابة الهدف “بدقة” وكما حصل المرة السابقة فقد أثار ثاني هجوم صاروخي على الرياض إدانات دولية وعربية، وتجددت معه الاتهامات السعودية والأميركية لإيران بتسليح الحوثيين الذين لوّحوا في المقابل بتصعيد أكبر للمواجهة مع السعودية.

يوم 25 مآذار 2018: وبالتزامن مع الذكرى الثالثة لشن التحالف الذي تقوده السعودية حربًا على اليمن أطلق الحوثيون عدة صواريخ بالستية على مناطق متفرقة بالمملكة، في حين أعلنت الرياض اعتراض الصواريخ ومقتل شخص في منطقة العاصمة وإصابة آخرين.

كيف ولماذا تشكّل التحالف العربي في اليمن؟

في 26 آذار 2015، أطلق التحالف العربي عملية “عاصفة الحزم” استجابةً لطلب رسمي من الرئيس اليمني آنذاك عبد ربه منصور هادي، بعدما سيطرت جماعة أنصار الله “الحوثيون” المتحالفة حينها مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح، على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة أواخر عام 2014، قبل أن تواصل تقدّمها نحو مناطق جنوب اليمن.

وجاء التدخل العسكري، وفق السعودية، بهدف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وحماية أمن المملكة، في ظل ما اعتبرته تصاعداً للتهديدات على حدودها الجنوبية.

وأكدت الرياض، إلى جانب الدول المشاركة في التحالف، أن العملية هدفت أيضاً إلى وقف تمدد الحوثيين والحد من النفوذ الإيراني في اليمن، بما يحقق أمن السعودية ويسهم في إعادة الاستقرار السياسي إلى البلاد.

لماذا قادت السعودية التحالف العربي؟

تولّت السعودية قيادة التحالف العربي انطلاقاً من اعتبارات أمنية واستراتيجية عدة، أبرزها أن اليمن يُمثّل امتداداً مباشراً لأمنها القومي، ما جعل سيطرة جماعة معادية على حدودها الجنوبية تُعدّ تهديداً مباشراً لأمنها ومصالحها. كما امتلكت المملكة الإمكانات العسكرية والاقتصادية اللازمة لتنسيق وقيادة عمليات التحالف، إلى جانب ثقلها السياسي والإقليمي الذي أهّلها لتولي هذا الدور.

تركيبة التحالف وتغيّر الأدوار

ضمّ التحالف العربي عند إطلاقه مجموعة من الدول العربية: السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، ومصر، والأردن، والمغرب، والسودان، إلى جانب قطر التي انتهى دورها عملياً عام 2017 تزامناً مع الأزمة الخليجية، التي اندلعت حين أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع الدوحة وفرض حصار سياسي واقتصادي عليها، متهمةً إياها بدعم جماعات متطرّفة والتدخّل في شؤون دول أخرى.

Loris jewelry: Make milestones memorable
أجمل لحظاتك الفريدة لا تُنسى... احتفل بها مع مجوهرات مصنوعة يدويًّا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com