هدية تاريخية من أردوغان لنواف سلام…. مذكرات الجدّ سليم علي سلام باللغة التركية

هدية تاريخية من أردوغان لنواف سلام… مذكرات الجدّ سليم علي سلام باللغة التركية
أهدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الترجمة التركية لمذكرات جده الراحل سليم علي سلام مؤسس الحركة الإصلاحية في بيروت وذلك خلال زيارة سلام الرسمية إلى تركيا.
وكتب نواف سلام: لقد تأثّرت كثيرًا باللفتة الكريمة من فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، إذ أهداني الترجمة التركية لمذكّرات جدّي الراحل سليم علي سلام (أبو علي)، مؤسس «الحركة الإصلاحية في بيروت»، الذي انتُخب نائبًا عن بيروت في مجلس المبعوثان (النواب) العثماني عاميّ 1908 و1914.
وكان أبو علي من رجال التنوير والإصلاح، كما كان عضوًا في اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الأول الذي انعقد في باريس عام 1913، وصاغ المطالب القومية العربية الداعية إلى اللامركزية وتحديث الدولة العثمانية.
والمعروف أنه بعد ان توالت هزائم الدولة العثمانية وخسرت أجزاء كبيرة من أراضيها في أوائل القرن العشرين، بدأ العرب من أبناء الولايات العثمانية يفكرون في مصير بلادهم إذا ما تعرضت الدولة العثمانية الى الانهيار، فبدأت حركة إصلاحية في بيروت بين عامي 1912-1913، قادها سليم علي سلام، والتي تمثلت بتأسيس جمعية بيروت الإصلاحية، التي دعت الى ترك الشؤون الداخلية للولايات العربية في ايدي السكان المحليين، فضلا عن الاعتماد على المستشارين الاوربيين في كل ولاية. الا أن الحكومة العثمانية لم تستجب لتلك المطالب وأقدمت على إغلاق الجمعية.
تعاون سليم علي سلام مع الملك فيصل بن الشريف حسين ومع الامير شكيب ارسلان وعمر بك الداعوق واحمد مختار بيهم والشيخ احمد عباس الازهري والحاج المفتي أمين الحسيني ورياض الصلح والخديوي حلمي عباس ورسلان دمشقية واسعد الشقيري والشيخ احمد طبارة وعبد الغني العريسي وشكري القوتلي والشيخ مصطفى نجا والكثير من الشخصيات البيروتية واللبنانية والعربية والعثمانية .
وتعتبر مذكرات سليم علي سلام من الكتب المهمة من الوجهتين التاريخية والسياسية، كما يمكن اعتباره من التراث العثماني والعربي واللبناني المعاصر.
وذلك نظراً لمعالجته الموضوعات العثمانية المهمة التي شكلت حيزاً مهماً في مصير مدينة بيروت بل ولبنان وفي مصير الدولة العثمانية لا سيما في الفترة الممتدة بين إعلان الدستور العثماني عام 1908 وبين بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914 إلى حين انتهائها عام 1918.
وقد تضمن المخطوط العديد من الموضوعات التي لا تزال تثار إلى الآن لأنها لا تزال غامضة المعلومات، مثل ظروف نشأة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت والعقبات السياسية والمالية التي واجهتها، ومثل ظروف انعقاد المؤتمر العربي الأول في باريس والأسرار السياسية والمباحثات السرية التي رافقت هذا المؤتمر.
كما تحدث سلام عن ملابسات نشأة الجمعية الإصلاحية في بيروت وأثرها على الواقع السياسي والإصلاحي والطائفي في ولاية بيروت، كما تحدث عن الواقع السياسي في الأستانة ومداولات مجلس المبعوثان، وأشار أيضاً إلى علاقته بجمال باشا يوم وصوله إلى المنطقة كقائد للجيش العثماني الرابع.
والحقيقة أن أهمية ما كتبه سليم سلام لا يعود كونه قد عاصر الأحداث فحسب، وإنما لأنه كان أحد القيادات السياسية للجمعية الإصلاحية، كما انتخب عضواً لمؤتمر باريس، وانتخب أيضاً نائباً عن بيروت في مجلس المبعوثان، ولهذا فقد جاءت مذكراته من واقع الرجل السياسي الذي عايش الأحداث وأطلع على أسرارها وخفاياها، فأثر بذلك الأحداث وتأثر بها



