التعرفات الطبية والتغطية الصحية على طاولة وزارة العمل والضمان الاجتماعي

التعرفات الطبية والتغطية الصحية على طاولة وزارة العمل والضمان الاجتماعي
ترأّس وزير العمل محمد حيدر، صباح اليوم الجمعة اجتماع عمل موسّع في المركز الرئيسي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في بيروت، حضره المدير العام للصندوق محمد كركي، ونقيب الأطباء الياس شلالا، ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصّة بيار يارد، وممثّلين عن الأطباء والمستشفيات والمدراء ورؤساء المصالح في الضمان.
وشدد حيدر على “أحقّية عدد من المطالب والهواجس التي تطرحها نقابتي الأطبّاء والمستشفيات”، مشيرًا إلى أنّ “الوزارة وإدارة الصندوق تنتهجان مسارًا إصلاحيًا سريعًا، وأنّ جميع الملفات الواردة إلى الصندوق تخضع للمعالجة والمتابعة الجدية”، معتبرًا أنّ “تجديد جدول الأعمال الطبية يشكّل خطوة إصلاحية كبيرة، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام مراجعة أي تعرفة وفق الكلفة الفعلية والظروف الاقتصادية.”
وأشاد “بعمليّة دفع السلفات المالية الدوريّة، كلّ 15 يوماً، التي تضمن السيولة والأمان المالي للأطبّاء والمستشفيات وضمان تقديم أفضل الخدمات الصحيّة للمضمونين، خاصّة بعد أن أصبحت قيمتها 90%.”
ولفت إلى أنّ “العمل مستمر على مراجعة تعرفات الأدوية، مع التوجّه نحو اعتماد التغطية وفق السعر الوسطي بدلًا من السعر الأدنى.”
ووجّه حيدر جميع المعنيين إلى “ضرورة الالتفات إلى المضمونين وعدم تقاضي أيّة فروقات ماليّة غير مبرّرة كون تأمين الحماية الصحّية للأجراء هو جوهر عمل ورسالة الضمان الاجتماعي.”
وأكد وزير العمل في ما يتعلّق بقانون التقاعد والحماية الاجتماعية، أنّ “القانون يفترض أن يوضع موضع التنفيذ خلال مهلة سنة من تاريخ تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق.”
وبدوره، كشف كركي أنّ “الصندوق سيباشر بتفعيل عمل لجنة دراسة الأكلاف الطبية والاستشفائية بالاعتماد على الدراسات والخبرات المحلية، بالتعاون مع منظّمة العمل الدوليّة وسائر المعنيين بالشأن الصحّي، بهدف التوصل خلال مهلة تقارب ال 3 أشهر إلى دراسة جديدة للأكلاف، تمهيدًا لاعتماد تعرفات أكثر توازنًا، تراعي الكلفة الفعلية للخدمات وإمكانات الصندوق المالية.”
وأضاف كركي أنّ “صحة المضمون تبقى الأولوية الأساسية للصندوق، وأنّ الإدارة قامت ولا تزال تقوم بكل ما تسمح به إمكاناتها، إلا أنّها تحتاج في المقابل إلى تعاون فعلي من المستشفيات والأطبّاء والتزام واضح بالتعرفات المعتمدة، مثمّناً الدور الاستثنائي الذي أدّاه الأطبّاء والمستشفيات خلال الأزمات التي تمرّ بها البلاد منذ العام 2019.”
بدوره، نوه شلالا “بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الجهات المعنية”، مشيرًا إلى “ضرورة معالجة بعض المشكلات المالية واللوجستية والتقنية المرتبطة بكيفية احتساب التعرفات الطبية.” وشدّد على أنّ “الضمان الاجتماعي يشكّل العمود الفقري للحماية الاجتماعية والصحية في لبنان”، ودعا إلى “حلول عملية وسريعة تضمن حقوق الأطباء والمستشفيات وتحمي المضمونين.”
من جهته، وصف يارد أنّ المرحلة الحالية هي مرحلة “التفهّم والتفاهم حيث تشهد تحسنًا تدريجيًا وتفاهمًا أكبر بين مختلف الأطراف، مثمّنًا الجهود التي تبذلها وزارة العمل وإدارة الصندوق لتحسين التغطية وتسريع دفع المستحقات وزيادة قيمة السلفات.”
ولفت إلى أنّ “الكلفة الفعلية للخدمات الاستشفائية لا تزال بحاجة إلى دراسة أكثر دقة، في ظلّ استمرار تقلب أسعار المحروقات والمستلزمات الطبية والعلاجات المستوردة، مطالبًا بإعادة النظر في تعرفات بعض العمليات الروتينية بما يعكس كلفتها الحقيقية.”



