نعيم قاسم: “يجب أن نعمل جميعًا لرفع الوصاية الأميركية عن لبنان… وشكرًا شكرًا إيران”

نعيم قاسم: “يجب أن نعمل جميعًا لرفع الوصاية الأميركية عن لبنان… وشكرًا شكرًا إيران”
أبرز ما جاء في كلمة الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم:
” نجتمع في مناسبة تشييع الإمام آية الله العظمى الشهيد القائد الخامنئي (قدس سره) قوموا لله لأن هذا التشييع هو قيام وحركة وثورة.
نشيع إمام المستضعفين الذي استشهد مع ثلة من أفراد عائلته فنعزي صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف والعائلة الشريفة وكل المحبين بشهادته.
نبارك للأمة الإسلامية وللعالم هذا الوسام الأسمى الذي يُنير درب البشرية بشهادة ترفع المقام وتبدأ بعطاءاتها للأجيال القادمة
الإمام الخامنئي قدّس سره هو فريد عصره قائد استثنائي مُعاصر قلّ نظيره في التاريخ.
الإمام الخامنئي هو ولي الأمر على الأمة وهو نائب الإمام الغائب المعصوم الإمام المهدي (عج) هو الفقيه الجامع لشرائط الولاية والمرجعية.
الإمام الخامنئي هو المرجع الأعلى آية الله العظمى وصاحب الرؤية الاستراتيجية في المجالات المختلفة وباني أسس الحضارة الإسلامية المعاصرة.
– الإمام الخامنئي هو المرشد والراعي والمربي وهو القائد في بحر الناس يقودهم إلى التحرّر من أوثان المادية وهو القدوة يُعلم بسلوكه وهو المفكر المبدع الذي يصنع الاتجاه
– الإمام الخامنئي هو السياسي الضليع الذي يُدرك أبعاد الأمور على مستوى كلّ العالم هو الرجل الذي وقف صامداً بكل جرأة وعزيمة وعزة وثقة وتوكل على الله تعالى.
– سيدي الإمام الشهيد الخامنئي سيدي وقائدي وحبيب قلبي عَشِقَك قلبي وجوارحي حتى مَلَأت روحي كلماتك نور طريقي وطريق إخواني إلى الله تعالى لقاءاتك معنا زادٌ لا ينض، وتوجيهاتك لنا إشعاع أمل لا يخبو
– رأيت في قيادتكم أمانة نقل تعاليم نبينا وسيد الرسل محمد (ص) وسيرة عدالة أمير المؤمنين علي (ع) وزهده وقيام الإمام الحسين (ع) بترسيخ دعائم الدين لا تخشى في الله لومة لائم.
– أصارحكم سيدي فاجأتني فيما ورد في كتابٍ وصلني من سماحتكم في 09-10-2024 بعد 12 يومًا من شهادة السيد حسن الشهيد الأسمى سيد شهداء الأمة القائد والحبيب رضوان الله تعالى عليه.
– وبعد ستة أيام من شهادة السيد الهاشمي أي عند انتخابي من إخواني أمينًا عامًا لهذا الحزب قُلت في كتابك: “وأنا أدعمكم بنفس المقدار الذي دعمت فيه شهيدنا السيد العزيز”
– قرأت العبارة عدة مرات ما الذي فعله هذا الإمام العظيم؟
– هو يريد أن يقول: أنا معكم أدعمكم اطلبوا ما شئتم سأكون بكل قوتي إلى جانبكم لا تخشوا حتى لو وقف العالم ضدكم فأنا والمؤمنون والمجاهدون ومعكم الله والملائكة معكم أدعمكم
– هذه لها قيمة كبيرة هذا دعم للمسيرة دعم للمقاومة
– خلال كل هذه الفترة إلى حين الشهادة لم يطلب الإمام القائد منا شيئًا كان دائمًا يقول لمن يتابعون معنا: اسألوهم ماذا يريدون أعطوهم ما يطلبون لا توفروا شيئًا لهؤلاء الأبطال الشجعان.
– لم يطلب منا شيئًا وطلبنا كل شيء وكل ما طلبناه حصلنا عليه وهو نفس المسار الذي كان مع سيد شهداء الأمة السيد حسن رضوان الله تعالى عليه
– أنت الولي الذي يُعطي ولا يأخذ أنت الولي الذي تدعم ولا يحتاج إلى أحد أنت الولي الذي تُصوّب إشاراتك تدخل إلى قلوبنا وعقولنا من دون أن تُفصح عنها حتى.
– لقد قلت عند شهادة سيدنا الأسمى: روح السيد حسن حيّة وقلت: لقد غادرنا السيد حسن نصر الله بجسده لكن روحه ونهجه وصوته سيبقى حاضرًا فينا أبدًا
– ما أعدلك وما أنصفك وما هذه العطاءات العظيمة تُثبّت فيها مسار الخط الأصيل ونحن أيضًا نكرر ما قلته بأنك حيّ فينا وستبقى فينا أبدًا
– سيدي سنكمل الطريق مع الولي سماحة آية الله السيد مجتبى دام ظله وخلال هذه الفترة التي استلم فيها القيادة شعرنا معه كما شعرنا معك هي مسيرة الأولياء والصالحين وهي مسيرة العزّة
– لقد رأينا هذه الحشود المليونية في إيران والعراق هذه الحشود التي تجاوزت كل حد لم يحصل مسيرة في التاريخ أن جمعت عشرين مليونًا في طهران والملايين في قم والنجف وكربلاء ومشهد
– هذه الملايين تُعبّر عن قناعتها وعن حبها وعن تفانيها وعن علاقتها بهذا الاتجاه الذي تُمثّله وبهذه الرمزية التي تحملها.
– فليرى العالم هل هذه الحشود المليونية هي حشود عادية؟ هذا يُعبّر أن هذا النظام الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو نظام الشعب وهو نظام الإنسان وهو نظام الحيوية.
– لا بد أن أحيي هذا الشعب الإيراني العظيم بيضتم وجوهنا أثبتتم للعالم أنكم جديرون بهذه القيادة وجديرون أن تكونوا نموذجاً لكل العالم
– للشعب الإيراني: نحن نحبكم سنبقى معكم وسنكون يدًا واحدة على الاستكبار و”إسرائيل” وطغاة الأرض من أجل كرامة الإنسان وحرية الإنسان
– شهادتك سيدي بداية لمسار ثوري ستتغير فيه معالم المنطقة وتوازناتها.
آن لكم أيها المنحرفون المنافقون أيها الكافرون البعيدون عن طاعة الله أن تكتشفوا بأن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة وأن المحبين يزدادون حبًا وعزيمة وأمانة الاستمرارية
سيدي المقاومون في لبنان من أبناء حزب الله هم عشاق الشهادة وعشاق الولاية أبلوا بلاءً حسنًا جعلوا العالم يرى نموذجاً لم يروه من قبل هذا من بركات الولاية.
سيدي شعبنا المقاوم والمحب للمقاومة والمتعلق بها قدّم التضحيات الكثيرة وهو مستعد للأكثر ولكنه لا يتزحزح تعلّم منكم أن يبقى عزيزًا.
إن إمامنا الخامنئي قدس سره رعى الأمة بعين الأبوة وحمى مسارات عزتها بهدي تعاليم الإسلام المحمدي الأصيل، بالتركيز على خمس دعائم أساسية ومضيئة.
أولاً بناء الدولة والمجتمع ثانيًا دعم المقاومة للاحتلال والاستكبار ثالثًا الوحدة الوطنية والإسلامية والإنسانية رابعًا توجيه البوصلة نحو تحرير فلسطين خامسًا الاستقلال وعدم التبعية.
العدوان الأميركي “الإسرائيلي” على الجمهورية الإسلامية الإيرانية فهو عدوان عالمي على بلد صمد وحيدًا وهزم أهداف العدوان، لقد أصبحت إيران أكثر تماسكًا بالوحدة الشعبية وأكثر التفافًا حول القيادة
إنّ حق إيران أن تمتلك القوة وحقها أن تمتلك النووي السلمي وحقها أن تبني علاقاتها الدولية كماتريد لكن
الطاغية الأميركي وجرموزته “إسرائيل” أرادا أن يسلب هذا الشعب حريته ومكانته ودوره فلم يتمكن.
إيران هزمت أميركا و”إسرائيل” فلم تتمكنا من تحقيق الأهداف التي يريدونها وخرجت إيران عزيزة مرفوعة الرأس
شكرًا لإيران شكراً لإيران قيادة وحكومة وحرسًا وجيشًا وشعبًا ونخبًا شكراً لكم جميعاً لأنه في الحقيقة أنتم ستُعدّلون الواقع في المنطقة لمصلحة التحرير والحرية
لقد أعطتنا إيران القوة والدعم والعزّة وأعطتنا القدرة على التحرير وخدمة المجتمع.
لولا إيران لما حصل وقف إطلاق النار بعد صمود المقاومة أي هناك ثنائي: صمود المقاومة وشعب المقاومة أساس ودعم إيران أساس ثانٍ وقوة حقيقية.
نحن متمسكون بهذا الخيار لأنه أثبت جدواه ولأنه قوة إضافية بالنسبة إلينا
يجب أن نعمل جميعًا لرفع الوصاية الأميركية عن لبنان
أميركا خبيثة أميركا مستعمرة أميركا ترهق لبنان بمطالبها التي تخدم العدو “الإسرائيلي” أميركا تحتل لبنان تدريجيًا
يقول البعض لماذا عندكم علاقة مع إيران؟ يا أخي العلاقة مع إيران نحن نستفيد منها،لكن قولوا لي لماذا أنتم عندكم علاقة مع أميركا وأميركا تذلكم وترغمكم على خيارات وتأخذ خيراتكم ولا تعطيكم شيء؟
مئات الخروقات حصلت منذ وقت إطلاق النار حتى الآن وليس آخرها قتل مديرة المدرسة غندور ومعها والدتها واثنين من مخدوميها في سيارة مدنية في النبطية الفوقا
ماذا تقول السلطة؟ أين تحرككم لتطالبوا أميركا بالأصل؟
كل ما يحصل هو بقرار أميركي حتى “الإسرائيلي” دائمًا يقول نحن أخذنا إذنًا من أميركا أي لا يحصل شيء إلا بإذنها، أمريكا هي التي تسلبنا أميركا هي التي تتصرف بهذه الطريقة الوحشية
إن اتفاق الإطار الذي عقدته السلطة اللبنانية هو لمصلحة “إسرائيل” بالكامل
لو فكرت “إسرائيل” وحدها أن تكتب هذا الاتفاق لما استطاعت أن تنجزه إلا بالتعاون مع أميركا والسلطة اللبنانية.
اتفاق الإطار كله مخالفات وما بني على باطل هو باطل، لأنه أصل التفاوض غير شرعي غير دستوري غير ميثاقي غير قانوني
كل المضمون يبيع لبنان إلى الكيان “الإسرائيلي” حتى كلمة انسحاب غير موجودة بل إعادة تموضع أي هناك قطعة من لبنان هي لـ”إسرائيل” بموافقتها
حتى أنكم تدخلون معهم لتضربوا مقاومة لبنان وقوة لبنان وهم سيشرفون عليكم كيف تفعلون ذلك
أنا أحيلكم إلى من هم قريبون منكم أي ليس فقط نحن من اعترض على الاتفاق ولا هذا المحور الممانع هو الذي اعترض على الاتفاق حتى جماعاتكم يقولون لكم هذا اتفاق سيء ومذل هذا اتفاق يسقطكم
تقولون اتفاق إطار ارموه واضربوه جانبًا ماذا يمنع السلطة أن تقول لا نريده لأنه تبين أنه كله لمصلحة “إسرائيل” وتبين أنه قَسَمَ الشعب اللبناني قسمين
قفوا بجرأة خير للسلطة أن يُسجّل في تاريخها أنها وقفت موقفًا يجمع الشعب اللبناني من أن يُسجّل أنها وقفت موقفاً يَقسِم الشعب اللبناني
في نهاية المطاف هذا الاتفاق لن يمر منه أي بند ولن تستطيعوا أن تفعلوا شيئًا.
يسأل رئيس الجمهورية: “دلّوني على حل” أنا أدلك على حل نحن نقبل معك بالتفاوض لكن غير المباشر على الأقل عندما يكون هناك تفاوض غير مباشر
عندما يُعرض عليكم شيء تدرسوه مع أصحاب الاختصاص تشاورون أصحاب العلاقة تحضرون أنفسكم وتعطون الجواب على مهل وتنظرون لردود الفعل
شاهدوا التجربة التي قام بها دولة الرئيس بري باتفاق 27-11 كيف أنجز اتفاقًا “إسرائيل” انقلبت عليه لأنها تعتبر أنه ما صار لصالحها لكن كان هناك طريقة بالنقاش والحوار
شاهدوا إيران مع أميركا أربعين يومًا خمسة وأربعين يومًا وهم يضعون صياغة الاتفاق لماذا أنتم على عجلة؟
أدعوكم إلى التراجع ونحن لن ننجرّ إلى الفتنة ولكن لن نسمح لأحد أن يتطاول علينا سيكون صوتنا عاليًا ومواقفنا حاسمة لمصلحة السيادة وحقوق الإنسان في لبنان.
الأولوية هي استعادة السيادة وطرد “الإسرائيلي” ولن يُملي أحد علينا حلولًا الحلول نُناقشها معًا ونتفق عليها معًا
لا حلّ إلا بالانسحاب “الإسرائيلي” مقابل انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني
هذه هي الحدود مع النقاط الخمس التي ذكرناها مراراً وهي: الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني إلى الحدود.
أيضًا إيقاف العدوان جوًا وبرًا وبحرًا وهدمًا وفي كل المعايير وإطلاق الأسرى وإعادة البناء وإعادة الناس إلى قراهم إلى آخر شبر
نحن متمسكون بمسار التفاهم الإيراني الأميركي ومعه سنبقى في الميدان ولن نخضع وكما كسرنا المشروع بعدم تحقيق هدفه بإنهاء المقاومة سنبقى مع جمهورنا واقفين في الميدان
لن يستقر “الإسرائيلي” وسنقوم بكل ما من شأنه أن نُحرّر هذه الأرض وسنحررها إن شاء الله تعالى
رحم الله إمامنا وقائدنا الإمام الشهيد الإمام الخامنئي قدس سره مع عائلته وكل المحبين وكل الذين استشهدوا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.



