النص الحرفي لمشروع الاتفاقية بين لبنان وسوريا لإنشاء اللجنة العليا المشتركة

النص الحرفي لمشروع الاتفاقية بين لبنان وسوريا لإنشاء اللجنة العليا المشتركة
تنفرد “المدن” بنشر النص الكامل لمشروع اتفاقية بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية، تقضي بإنشاء “اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة” وهي إطار مؤسساتي يُفترض أن يشكّل المرجعية العليا للتشاور والتنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وتأتي هذه الاتفاقية في سياق إعادة تنظيم الأطر الرسمية للعلاقات الثنائية بين بيروت ودمشق، على قاعدة من المبادئ التي تؤكد احترام السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إضافة إلى الالتزام بحسن الجوار وتعزيز المصالح المشتركة.
وفيما يلي النص الحرفي للاتفاقية:
اتفاقية بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية
لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة
انطلاقاً من العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية، ورغبةً منهما في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية والازدهار للشعبين الشقيقين، واستناداً إلى مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال ووحدة أراضي كلّ منهما وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار،
فقد اتفق الطرفان على ما يلي:
الباب الأول: أحكام عامة
المادة الأولى: إنشاء اللجنة
تنشأ بموجب هذه الاتفاقية لجنة مشتركة تسمى “اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة” وتُعد الإطار المؤسسي الأعلى للتشاور والتنسيق والتعاون بين البلدين.
المادة الثانية: مبادئ التعاون
يقوم التعاون بين الطرفين في إطار هذه الاتفاقية على المبادئ الآتية:
1. احترام سيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي كل من الدولتين.
2. المساواة بين الطرفين.
3. عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدولتين.
4. الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
1. تسوية الخلافات بالوسائل السلمية ومن خلال الحوار والتشاور .
2. احترام علاقات الأخوة وحسن الجوار .
3. تحقيق المصالح المشتركة.
المادة الثالثة: أهداف اللجنة
تهدف اللجنة إلى:
1. تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
2. تطوير التعاون والتنسيق في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
3. تعزيز التواصل والتشاور بين الجهات المختصة في البلدين.
4. دعم تنفيذ الاتفاقيات والترتيبات الثنائية بين البلدين.
5. معالجة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.
6. تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية الناظمة للعلاقات بين البلدين.
المادة الرابعة: مجالات التعاون
تشمل مجالات التعاون في إطار هذه الاتفاقية، على وجه الخصوص:
1. الشؤون السياسية والدبلوماسية.
2. الشؤون الاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية.
3. الشؤون القضائية والقانونية والأمنية.
4. النقل والطاقة والمياه والبنية التحتية.
5. التعليم والثقافة والبحث العلمي.
6. الصحة والشؤون الاجتماعية.
7. الاتصالات والتحول الرقمي.
8. أي مجالات أخرى يتفق عليها الطرفان.
المادة الخامسة: رئاسة اللجنة وتشكيلها
يرأس اللجنة عن الجانب اللبناني رئيس مجلس الوزراء ونظيره عن الجانب السوري وتضم اللجنة ممثلين عن الجهات المختصة في البلدين وفقاً للموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، ويجوز لرئيسي اللجنة دعوة من يرونه مناسباً من الوزراء أو المسؤولين أو الخبراء أو المختصين للمشاركة في اجتماعات اللجنة.
المادة السادسة: اختصاصات اللجنة
مع مراعاة الأحكام الدستورية والقانونية في كلّ من الدولتين، تتولى اللجنة بصورة خاصة:
1. وضع التوجهات والسياسات العامة للتعاون بين البلدين.
2. اعتماد خطط وبرامج العمل المشتركة.
3. متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات والترتيبات الثنائية النافذة بين البلدين.
4. متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنها.
5. إنشاء اللجان القطاعية والفنية المشتركة.
6. دراسة التقارير والمقترحات المرفوعة من اللجان القطاعية والفنية واعتماد ما يلزم بشأنها.
7. اقتراح إبرام أو تعديل أو تطوير الاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية بين البلدين.
8. متابعة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين واقتراح الاليات المناسبة لمعالجتها.
9. اقتراح التدابير اللازمة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المختصة في البلدين.
10. اقتراح إنشاء الآليات أو الأطر أو الهيئات المشتركة الدائمة أو المؤقتة التي تقتضيها مصلحة التعاون بين البلدين.
الباب الثاني: الآليات التنفيذية
المادة السابعة: السكرتارية المشتركة
١. يكون للجنة العليا المُشتركة سكرتارية مشتركة يُسمي أعضاءها كلّ طرف وتتولى السكرتارية المشتركة المهام الآتية:
أ. التحضير لاجتماعات اللجنة العليا واللجان القطاعية والفنية.
ب. إعداد مشاريع جداول الأعمال بالتنسيق مع رئيسي اللجنة.
ج. تلقي المقترحات والموضوعات المراد إدراجها على جدول الأعمال.
د. توجيه الدعوات للاجتماعات ومتابعة الترتيبات التنظيمية الخاصة بها.
ه. متابعة تنفيذ قرارات اللجنة.
و. التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين.
ز. إعداد محاضر الاجتماعات والتقارير الدورية.
ح. حفظ الوثائق والسجلات المتعلقة بأعمال اللجنة.
المادة الثامنة: الاجتماعات
1. تعقد اللجنة اجتماعاً عادياً مرة واحدة على الأقل كل عام، بالتناوب بين البلدين.
2. يجوز عقد اجتماعات استثنائية بناءً على طلب أي من الطرفين.
3. تتولى السكرتارية المشتركة، بالتنسيق مع رئيسي اللجنة، التحضير للاجتماعات وإعداد مشروع جدول أعمالها وتوجيه الدعوات اللازمة.
4. يجوز لأي من الطرفين اقتراح إدراج أي موضوع على جدول الأعمال من خلال السكرتارية المشتركة.
5. يجوز عقد الاجتماعات حضورياً أو باستخدام وسائل الاتصال والتواصل الحديثة إذا اتفق الطرفان على ذلك.
المادة التاسعة: اللجان القطاعية والفنية
1. يجوز للجنة العليا إنشاء لجان قطاعية أو فنية مشتركة وتحديد تشكيلها واختصاصاتها واليات عملها.
2. تتولى هذه اللجان دراسة الموضوعات الداخلة ضمن اختصاصها وإعداد المقترحات وبرامج العمل ومشروعات الاتفاقيات أو البروتوكولات أو الترتيبات التنفيذية ورفعها إلى اللجنة العليا.
المادة العاشرة: القرارات
1. تصدر قرارات اللجنة بالتوافق بين الطرفين.
2. تدون القرارات في محاضر رسمية يوقعها رئيسا اللجنة.
3. تتولى الجهات المختصة في البلدين تنفيذ القرارات كل في حدود اختصاصه ووفقاً للقوانين والأنظمة النافذة.
المادة الحادية عشرة: الاتفاقيات والبروتوكولات التنفيذية
يجوز للطرفين، في إطار هذه الاتفاقية، إبرام اتفاقيات، أو بروتوكولات أو برامج أو خطط عمل أو ترتيبات تنفيذية في أي من مجالات التعاون المشار إليها في هذه الاتفاقية، وذلك وفقاً للأصول الدستورية والقانونية المرعية الأجراء في كلّ من الدولتين.
الباب الثالث: تسوية الخلافات والأحكام الختامية
المادة الثانية عشرة: تسوية الخلافات
تتم تسوية أي خلاف ينشأ بشأن تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية عن طريق التشاور والمفاوضات الودية بين الطرفين.
المادة الثالثة عشرة: أحكام ختامية
1. تشكل هذه الاتفاقية إطاراً مؤسساتياً للتعاون والتنسيق بين الطرفين.
2. يجوز تعديل هذه الاتفاقية باتفاق مكتوب بين الطرفين، وتدخل التعديلات حيز النفاذ وفقاً للإجراءات المنصوص عنها في الفقرة (٣) ادناه.
3. تدخل هذه الاتفاقية حيز النفاذ اعتباراً من تاريخ تبادل الإشعارات المتبادلة باستكمال الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لدى كل من الطرفين.
4. يجوز لأي من الطرفين إنهاء العمل بهذه الاتفاقية بإشعار خطي يوجه إلى الطرف الآخر عبر القنوات الدبلوماسية، ويصبح الإنهاء نافذاً بعد ستة أشهر من تاريخ تسلم الإشعار.
حررت هذه الاتفاقية في
ذاتها
بتاريخ ٢٠٢٦/..٠٠/..٠٠ م من نسختين أصليتين باللغة العربية، ولكل منهما الحجية القانونية


