إعادة رسم الحدود الإدارية في تركيا… ماذا يجري؟

إعادة رسم الحدود الإدارية في تركيا… ماذا يجري؟
تداولت وسائل إعلام تركية أنباء حول بدء التحضيرات لإعداد مشروع قانون جديد من شأنه أن يحدث تغييرا جذريا في الجغرافيا الإدارية في تركيا، برفع عدد الولايات التركية إلى 106 ولايات.
وتستعد الحكومة لفتح الباب أمام تأسيس هذه الولايات الجديدة، ضمن خطوة يُنظر إليها في الأوساط السياسية كجزء من الاستثمارات الانتخابية.
ومع تحويل هذه المناطق المستوفية للشروط إلى ولايات مستقلة، سيتوسع التقسيم الإداري لتركيا بشكل غير مسبوق ليتجاوز حاجز المئة ولاية.
ويحظى هذا التحرك بدعم كبير من حزب العدالة والتنمية الحاكم، متبنيا الرؤية التي طرحها رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، في عام 2023 تحت شعار “100 ولاية و1000 منطقة في المئوية الثانية للجمهورية”.
ومن المتوقع أن يُقدم تحالف الشعب الحاكم على تفعيل هذا المشروع ومباشرة الإجراءات الرسمية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ورغم أنه لم يتم حتى الآن تقديم مقترح قانون رسمي إلى رئاسة البرلمان التركي بهذا الخصوص، إلا أن الحزب الحاكم يضع الخطط اللوجستية والزمنية لاتخاذ خطوات ملموسة على أرض الواقع تماشياً مع الأجندة والمواعيد الانتخابية المحددة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “سوزجو” التركية، فإن نيل صفة “ولاية” ليس بالأمر العشوائي، بل يتطلب استيفاء معايير صارمة؛ أبرزها أن لا يقل عدد سكان المنطقة عن 100 ألف نسمة كشرط أساسي للكثافة السكانية، وأن تبعد المنطقة مسافة لا تقل عن 30 كيلومترًا عن مركز الولاية الحالي التي تتبع لها، بالإضافة إلى تقييم مستوى التنمية الاقتصادية ومدى جاهزية البنية التحتية لشبكات المواصلات.
وتستهدف الترتيبات التشريعية الجديدة تحويل 25 منطقة (قضاء) مستوفية لشروط الكثافة السكانية والمسافة الجغرافية إلى ولايات قائمة بذاتها، وهو قرار يمس بشكل مباشر حياة نحو 3.5 مليون مواطن يقطنون في هذه المناطق.
ومع تحول هذه المناطق الـ 25 إلى ولايات، سيرتفع العدد الإجمالي للولايات في تركيا من 81 إلى 106 ولايات.



