نقابة الطيارين تؤكد “سيبقى هدفنا حماية سلامة المسافرين وصون المعايير المهنية”

نقابة الطيارين تؤكد “سيبقى هدفنا حماية سلامة المسافرين وصون المعايير المهنية”
صدر عن نقابة الطيّارين بيان، أكدت فيه أن “الطيارين يشكلون الركيزة الأساسية لأي شركة طيران والواجهة المهنية التي تتحمل مسؤولية سلامة المسافرين واستمرارية العمليات الجوية. وعلى مدى عقود، كان الطيارون اللبنانيون في صلب نجاح شركة طيران الشرق الأوسط وتعزيز مكانتها كناقل وطني للبنان، حيث واصلوا أداء واجباتهم في أصعب الظروف، من الحروب والاعتداءات والأزمات الاقتصادية إلى جائحة كوفيد-19، محافظين على استمرارية الربط بين لبنان والعالم وملتزمين بخدمة الشعب اللبناني بكل مهنية ومسؤولية. وقد أثبتوا، في مختلف المحطات الوطنية الصعبة، أن التزامهم تجاه وطنهم ومسافريهم يتقدم على أي اعتبار آخر، وسيبقى هذا الالتزام ثابتًا وغير قابل للمساومة”.
وشددت على أن “السلامة الجوية كانت وستبقى أولوية مطلقة وخطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه. إلا أن القضايا التي تناولتها المراسلة الصادرة عن الاتحاد الدولي لرابطات طياري الخطوط الجوية (IFALPA)، والتي استند إليها تقرير لوكالة رويترز، لا تقتصر على مسائل السلامة فحسب، بل تشمل أيضاً قضايا مهنية وتشغيلية تتعلق بظروف العمل، والاستدامة التشغيلية، والحفاظ على الكفاءات اللبنانية، ومستقبل قطاع الطيران اللبناني وقدرته التنافسية”.
وأشارت إلى أن “هذه المراسلة صادرة عن منظمة دولية مهنية تمثل أكثر من 160 ألف طيار حول العالم، وتفخر نقابة الطيارين اللبنانيين بعضويتها في هذه المنظمة الدولية المرموقة، التي تشكل إحدى أبرز المرجعيات المهنية لطياري الخطوط الجوية حول العالم”.
وأضافت أن “القضايا الواردة في هذه المراسلة جاءت بعد ما يقارب عامين من محاولات التواصل والحوار مع إدارة شركة طيران الشرق الأوسط لمعالجتها وفق الأصول المهنية والمؤسساتية، وقد شملت هذه الجهود الاستعانة بالجهات الرسمية والمعنية، بما في ذلك وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والهيئة اللبنانية للطيران المدني، سعياً إلى إيجاد حلول بناءة لهذه الملفات. إلا أن هذه الجهود لم تؤدِّ حتى تاريخه إلى معالجة فعلية للقضايا المطروحة”.
ولفتت النقابة إلى أن “جميع المسائل الواردة في المراسلة قد أُحيلت رسميًا إلى الهيئة اللبنانية للطيران المدني، إيمانًا منها بأن معالجة هذه القضايا المهنية تتم من خلال المؤسسات المختصة والآليات التنظيمية المعتمدة، وثقة منها بأهمية المراجعة المهنية المستقلة والموضوعية لهذه الملفات”، معتبرة أنه “من المؤسف أن تتحول قضايا مهنية جوهرية، تتعلق بسلامة العمليات الجوية وواقع المهنة ومستقبلها، إلى مادة للنقاش الإعلامي بدلًا من أن تُعالج من خلال الحوار المباشر والمسؤول. ولا يزال الانخراط الجدي والبنّاء بين جميع الأطراف المعنية السبيل الأكثر فعالية لمعالجة الهواجس المرتبطة بظروف العمل، والمساواة في المعاملة، والحفاظ على التميز التشغيلي، والحد من هجرة الطيارين اللبنانيين، بما يعزز استقرار قطاع الطيران اللبناني واستدامته”.
وأفادت أنها “ستواصل الدفاع عن أعلى المعايير المهنية انطلاقاً من قناعة راسخة بأن حماية الطيارين مهنياً وتعزيز بيئة العمل السليمة يصبّان مباشرة في مصلحة المسافرين وسلامة قطاع الطيران اللبناني واستدامته”، موضحة للشعب اللبناني، أن “الطيارين الذين خدموا لبنان خلال الحروب والأزمات والجائحة ما زالوا ملتزمين اليوم كما بالأمس بحمل مسؤولياتهم الوطنية والمهنية بكل فخر. وسيبقى هدفنا حماية سلامة المسافرين، وصون المعايير المهنية، والمساهمة في تعزيز قطاع طيران وطني قوي وآمن يليق بلبنان واللبنانيين”.


