عالمي

المؤتمر العربي العام يدعو إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية بحق إسرائيل

المؤتمر العربي العام يدعو إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية بحق إسرائيل

دعا المؤتمر العربي العام، الى “عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمساءلة إسرائيل تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”، ووجه رساله الى حكومات الدول العربية والإسلامية، جاء فيها: “في ظل مشهد دولي يذبح فيه القانون أمام منطق القوة، تتكشف في غزة واحدة من أخطر الجرائم التي عرفتها الانسانية، حيث لا يتوقف ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتقتيل و التهجير و استهداف الأطفال و النساء بعشرات آلاف والقتل عن طريق التجويع والحرمان من ابسط وسائل العيش من مأكل و دواء ومسكن وفرض ظروف معيشية قاتلة تستهدف الوجود الإنساني برمّته.، ومنع إسعاف المعرضين للقتل والدمار، وقتل واسع النطاق للمدنيين، وتجسيد لأبشع صور العنصرية المقيتة، لا يمكن عزلها عن سياق أوسع من نظام فصل عنصري ممنهج (أبارتهايد) يكرّس الهيمنة والإقصاء، ويقوّض بشكل جذري أبسط مبادئ العدالة والمساواة و القوانين والمواثيق و الأعراف الدولية.

وفي موازاة ذلك، تتسع دائرة الاعتداءات لتطال دولًا عربية وإسلامية ذات سيادة، كما في لبنان وسوريا وإيران، في انتهاك صارخ لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة وتهديد السلم والأمن الإقليميين، بل وتهديد السلم العالمي، ولا يقتصر الأمر على الاعتداءات العسكرية، بل يتجلى أيضًا في خرق متكرر لاتفاقيات وقف إطلاق النار، والتنصل من الالتزامات الدولية، بما في ذلك محاولات تهدف المزيد من قضم الأراضي اللبنانية والسورية ورفض الانسحاب منها بعد ما تم احتلالها، واستمرار الاعتداءات اليومية التي تقوّض الاستقرار وتضرب بعرض الحائط كل النظم والأعراف الدولية.

كما يتسارع مشروع الضم في الضفة الغربية، بما يحمله من محاولة مصادرة نهائية لكافة الأراضي الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ضدا على قواعد القانون الدولي التي تحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، مع العمل الحثيث على محاولة خلق صراعات داخلية وعرقلة أية ترتيبات يمكن أن تؤدي الى عمل فلسطيني موحد في مسعى واضح لإدامة التحكم في فلسطين ومحيطها.

ولا تقف هذه السياسات عند حدود السيطرة الميدانية، بل تمتد إلى إصدار تشريعات خطيرة تشكل لب العنصرية، من بينها الدفع نحو إقرار قوانين تشرعن إعدام الأسرى، في انتهاك مباشر للضمانات الأساسية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف.

إن مجموع هذه الممارسات لا يشكل فقط سلسلة من الانتهاكات المنفصلة، بل يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع دائم بالقوة، خارج أي مساءلة قانونية حقيقية، بما في ذلك الامتناع عن الالتزام بأي مسارات تهدئة أو قواعد أرساها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وهو ما يضع المجتمع الدولي، ولا سيما الدول العربية والإسلامية والدول المحبة للسلام، أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل التأجيل أو التردد.

لذلك، فإننا ندعوكم إلى اتخاذ موقف جماعي وحاسم يتناسب مع خطورة المرحلة.

استنادًا إلى المسؤولية القانونية والأخلاقية للدول الأعضاء في المجتمع الدولي، وإلى مبادئ العدالة الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، فإننا نناشد ونحث حكوماتكم الموقرة على:

1. المطالبة الفورية بعقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب آلية “الاتحاد من أجل السلام”، لبحث الانتهاكات الجارية واتخاذ تدابير عاجلة.

2. العمل على تفعيل آليات المساءلة الدولية بحق “إسرائيل”، بما في ذلك الدفع نحو اتخاذ إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن فرض تدابير ملزمة لوقف عدوانها وإنتهاكاتها بحق دولنا العربية والإسلامية.

3. دعم الجهود القانونية الدولية أمام المحاكم والهيئات المختصة، بما في ذلك محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

4. تعزيز التنسيق الدبلوماسي المشترك بين الدول العربية والإسلامية لتشكيل جبهة موحدة قادرة على التأثير في قرارات المجتمع الدولي.

إن استمرار الصمت أو الاكتفاء بالإدانة اللفظية لم يعد مقبولًا في ظل حجم المأساة الإنسانية القائمة. وعليه، فإن اتخاذ خطوات عملية وفعالة بات ضرورة ملحة لحماية الشعب الفلسطيني وصون مبادئ القانون الدولي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com