عالمي

صور “أسطول الصمود”  تشعل أزمة وتضرب صورة إسرائيل عالميًا

صور “أسطول الصمود”  تشعل أزمة وتضرب صورة إسرائيل عالميًا

أصبح اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة أزمة دبلوماسية وإعلامية متصاعدة، بعد أن أثارت صور النشطاء المقيدين ومعصوبي الأعين موجة انتقادات واسعة في أوروبا، أسفرت عن استدعاء دبلوماسيين إسرائيليين وإصدار بيانات احتجاج رسمية.

وسلطت الحادثة الضوء على تراجع صورة إسرائيل في الرأي العام الأوروبي، وتحديدًا بين الشباب والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، بحسب ما أوردته صحف أوروبية وغربية تابعت تداعيات القضية.

وقد انطلق أسطول الصمود العالمي من موانئ أوروبية لكسر الحصار على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية، قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية في البحر المتوسط وتحتجز عدداً من المشاركين فيه.

وبحسب ما قاله الصحفي الفرنسي أوليفر تولاشيدس في تقرير نشره موقع يورونيوز أرابيك، فإن “القوة البصرية للصور المتداولة ألحقت ضررًا بصورة إسرائيل الدولية يفوق تأثير حملات سياسية ودبلوماسية سابقة، لأن المشاهد أعادت إلى الأذهان صورا مرتبطة بالقوة المفرطة والتعامل الأمني القاسي مع ناشطين مدنيين.”

وأشارت تقارير أوروبية إلى أن “الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالجوانب الإنسانية والقانونية، بل تعكس أيضًا تحولًا أعمق في المزاج الشعبي الأوروبي تجاه إسرائيل، في ظل الحرب المستمرة في قطاع غزة.”

ولم تقتصر تداعيات “أسطول غزة” على الضغوط الخارجية، بل كشفت عن انقسامات حادة داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، عقب دخول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في مواجهة علنية مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وبحسب القناة الإسرائيلية 12، “اندلع الخلاف بعد نشر بن غفير مقطع فيديو يظهر فيه النشطاء مكبلين ومعصوبي الأعين، وهو ما أثار غضب وزارة الخارجية الإسرائيلية التي اعتبرت أن الفيديو تسبب في تعميق الأزمة الدبلوماسية مع أوروبا، ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر المشاهد بأنها “عرض مخزٍ” أضر بصورة إسرائيل في الخارج، مؤكدًا أن تصرفات بن غفير “لا تمثل إسرائيل الرسمية”، في إشارة إلى مخاوف المؤسسة الدبلوماسية من اتساع موجة الانتقادات الأوروبية.”

من جهته، ردّ بن غفير بعنف على الانتقادات، ولفت إلى أن التعامل المتشدد مع المشاركين في الأسطول ضروري لمنع ما وصفه بـ”استفزازات داعمي غزة”، وأكد أن إسرائيل “لن تُظهر الضعف أمام خصومها”.

وأفادت تقارير إعلامية أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدخل لمحاولة احتواء الأزمة، بعدما تصاعد الغضب الأوروبي إثر انتشار الفيديوهات والصور على نطاق واسع.”

وعبر نتنياهو عن “انزعاجه من طريقة إدارة الملف إعلاميًا، خشية تأثيره على العلاقات مع عدد من الدول الأوروبية التي تشهد أصلًا تصاعدًا في الضغوط الشعبية ضد إسرائيل” بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ويرى مراقبون أن “الأزمة كشفت صراعاً داخل الحكومة الإسرائيلية بين جناح دبلوماسي يسعى لتقليل العزلة الدولية، وآخر يميني متشدد يقوده بن غفير يدفع نحو خطاب أكثر صدامية، حتى لو أدى ذلك إلى مزيد من التوتر مع العواصم الغربية.”

وركزت تحليلات غربية على “التغير الملحوظ في الرأي العام الأوروبي تجاه إسرائيل، خاصة بين فئة الشباب والجامعات.

ففي الأشهر الأخيرة، شهدت عدة جامعات أوروبية وأميركية احتجاجات واعتصامات داعمة للفلسطينيين، بينما تواجه الحكومات الأوروبية ضغوطًا داخلية متزايدة لاتخاذ مواقف أكثر تشددًا تجاه الحرب في غزة.”

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com