بدعم من وزير الاقتصاد… افتتاح محطة طاقة شمسية في طرابلس
بدعم من وزير الاقتصاد… افتتاح محطة طاقة شمسية في طرابلس
أعلن وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط افتتاح محطة الطاقة الشمسية في معرض رشيد كرامي الدولي في طربلس، الممولة من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال.
وبدوره، أشار رئيس مجلس ادارة المعرض هاني الشعراني، إلى أن “هذا المشروع هو واحد من 104 مشاريع نفذها مجلس الإدارة منذ ثمانية أشهر”، مشددًا على “أهمية تضامن كل مكونات المدينة”، شاكرًا “غرفة طرابلس بشخص رئيسها توفيق دبوسي على محطة الطاقة الشمسية.”
وقال إن “معرض رشيد كرامي ليس مجموعة من المباني، بل رافعة انمائية واقتصادية حقيقية قادرة على تحريك العجلة الاقتصادية في طرابلس والشمال وكل لبنان، من خلال اقتصاد المؤتمرات والمعارف والمعارض”، ونوه بجهود وزارة الثقافة والمديرية العامة للاثار ومنظمة اليونسكو على “دعمهم الدائم”.
وأوضح رئيس غرفة طرابلس توفيق دبوسي تفاهمه مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الاقتصاد، على “بناء الوطن اللبناني انطلاقًا من طرابلس”، قائلًا: “إذا اردنا ان نبني لبنان الجديد بدور كبير على مستوى المنطقة وان يكون منصة لخدمة اقتصادات العالم في شرق المتوسط، فهذا يعني طرابلس. وربما قد يسأل البعض: كيف يمكننا ان نبني لبنان بعد كل هذه السنوات؟ في حين يمكننا ان نؤكد ان البناء ممكن، لكننا للأسف نعيش في منطقة حامية، واذا راقبنا التطورات المتتالية في المنطقة على مدى السنوات الماضية، نرى أننا لم نتمكن يوما من تحقيق الأمن والاستقرار كما يجب، ولكن على الرغم من كل ذلك، نجد أن اللبنانيين امنوا دائما بلبنان من طرابلس وبالمشاريع، وفي مقدمهم معرض رشيد كرامي الدولي مؤكدين أن مشكلة البناء لم تكن يوما عند الشعب اللبناني ولا عند الدولة، إنما بوجودنا في هذه المنطقة”.
وأضاف: “يمكننا القول إننا اليوم في مرحلة جديدة نتطلع الى السلام والى ان شعبنا يحتاج مع وطننا الى دور غير ممكن الا بتحقيق الاستقرار الاجتماعي والامني والوطني”.
وأشار دبوسي إلى أنه “منذ اشهر، تم تعيين مجلس ادارة لمعرض رشيد كرامي الدولي، كما تم تعيين مجلس ادارة للمنطقة الاقتصادية الخاصة وتعيين مجلس ادارة لمرفأ طرابلس، واعلن عن اطلاق خطة لمطار الرئيس الشهيد رنيه معوض في القليعات، وهناك مفاوضات في الوقت عينه تجري لتحويل منشآت النفط في طرابلس إلى منصة للنفط. ويمكننا أن نسجل هنا بكل صدق، الدور الذي يلعبه من وراء الستار وامام المجتمع المعني معالي وزير الاقتصاد الدكتور عامر البساط. ولذلك نحن متفائلون ونتطلع الى دور مجلس ادارة المعرض الذي لم يستسلم، وهم استلموا هذا المرفق في ظل ظروف صعبة، لكن طموحهم كبير وايمانهم وحسهم بالمسؤولية كبير ايضا. ونحن التقينا بهم ونؤكد انطلاقا من ذلك، انهم يمثلوننا وعلى رأسهم الدكتور هاني الشعراني. لقد اتفقنا بمسؤولية وصدق ان نضع يدنا بيد بعضنا البعض ممثلين للمصالح العليا في القطاعين العام والخاص”.
ولفت إلى أننا “امام مشروع الطاقة الصديقة للبيئة وهي خطوة من جملة مشاريع نستعرضها معا على المستويات المختلفة، وخطوتنا هذه لم تقم فقط على الدعم المالي من قبل الغرفة، بل ساهمت فيها ايضا شركات عدة، لنخص هنا وننوه بجهد الدكتور رائد ناغي لنشير ان هذه المحطة هي من احدث المحطات الاوروبية المنشأ والتصنيع اللبناني، وان شراكتنا في غرفة طرابلس هي باسمكم جميعا وباسم كل منتسب للغرفة وكل شخص ايضا غير منتسب لها، فما يهمنا هو ان نتعاون معا لنسهم معا في انعاش الاقتصاد الوطني.ولقد استعرضنا في خلال محطات عدة مع معالي الوزير البساط كل الوقائع، ونحن نثني على عمل المجالس التي انطلقت مؤخرا، ونود ان نشكر الوزير البساط على اختيار هذه الاسماء لنؤكد معا انك تمثلنا بالفعل وايضا هذه الحكومة تمثلنا وتمثل الشعب اللبناني، ونعلم ان المطلوب منها كبير جدا، مؤكدين اننا ندرك في الوقت عينه ان استمرار التوتر الامني وما يتعرض له الجنوب، وايضا التوتر في المنطقة، لن يسمح لنا ان نكون بسلام. فلن يكون هذا السلام متوفرا فيما يتعرض اهلنا في الجنوب الى الاعتداء المتواصل وهدم بيوتهم وقتل الاطفال والنساء، وعلى الرغم من ان ما يحصل ليس عاديا، لكننا نؤمن في الوقت عينه انه بتعاوننا وبوضع يدنا بيد بعض يمكننا ان ننطلق، وفي طرابلس ايضا يمكننا ان نحول هذا المعلم الى مركز محوري وان يلعب دوره في المرتبة الاولى، ونتطلع كي تكون مشاريع معرض رشيد كرامي الدولي محطة، وان تستقطب الرموز التي بنت الاقتصادات في كبريات الدول العربية، وان نحول معهم هذه المساحة الى مجموعة مشاريع استثمارية اقتصادية ذكية”.
وشدد دبوسي على “أننا طلاب سلام ونريد ان نضع مرافقنا قيد العمل لنحولها الى مرافق منتجة في مرفأ طرابلس ومطار القليعات ومعرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصادية، كي نلعب دورنا المعول عليه في خدمة الشرق والغرب، مستفيدين من موقع طرابلس وايضا من موقع لبنان الذي يمكنه ان يخدم الاقتصاد العالمي بين الشرق والغرب”.
وقال البساط :”يسعدني أن اشارككم اليوم في معرض رشيد كرامي الدولي افتتاح محطة الطاقة الشمسية والتي تمثل خطوة عملية نحو تحسين البنية التحتية للطاقة في طرابلس. وأود أن أبدأ بتسليط الضوء على انجازات المعرض، كونها برهان على سلوكنا المسار الصحيح. فالأرقام تتحدث عن نفسها، وقد استقبل معرض رشيد كرامي أكثر من 120000 زائر في خلال الفترة الأخيرة. وهذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو دليل على عودة الحركة الاقتصادية إلى هذا المرفق الحيوي على الرغم من الأيام الصعبة التي يواجهها بلدنا. كما تم تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات، من ترميم وتأهيل عدد كبير من المباني وغيرها، والتي تخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين والزوار”.
معتبرًا أن “ما يميز هذه المرحلة هو التعاون الواضح والملموس بين القطاعين العام والخاص”، “نحن نؤمن أن التنمية الاقتصادية تحتاج إلى شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي. فالمحطة التي نفتتحها اليوم هي ممولة من غرفة التجارة والصناعة والزراعة، وتشكل مثال واضح على هذا التعاون. هذا النموذج من الشراكة هو ما نحتاجه في جميع القطاعات. التضامن المشترك بين جميع الأطراف المعنية بتطوير المرافئ والبنى التحتية في طرابلس يجب أن يكون المبدأ الأساسي لأي مشروع تنموي.”
وتابع البساط: “أيها الحضور الكريم، دعوني أتحدث بصراحة عن واقع الطاقة في لبنان. نحن نواجه أزمة طاقة حقيقية تؤثر على جميع القطاعات الاقتصادية. تكلفة الطاقة مرتفعة جدا، والانقطاع المستمر للكهرباء يعيق الإنتاج ويزيد من تكاليف التشغيل. في هذا السياق، الطاقة المتجددة ليست مجرد خيار بيئي جيد، بل هي ضرورة اقتصادية. الطاقة الشمسية توفر حلا عمليا ومستداما يخفف من الأعباء المالية ويضمن استمرارية العمل.”
وأكّد: “إننا في وزارة الاقتصاد والتجارة ملتزمون دعم هذا النوع من المشاريع. طرابلس والشمال يستحقان اهتماما خاصا، ونحن نعمل على محاور عدة، أولها، تسهيل الإجراءات الإدارية للمستثمرين في المنطقة. نريد أن نجعل الاستثمار في الشمال أسهل وأسرع. ثانيها، تشجيع المشاريع التي تستخدم الطاقة المتجددة من خلال حوافز واضحة ودعم فني. وثالثها، تطوير البنية التحتية اللوجستية، خاصة في ما يتعلق بمرفأ طرابلس والمناطق الصناعية المحيطة.”
ولفت إلى أن “معرض رشيد كرامي يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في هذه الاستراتيجية. فموقعه الجغرافي، قربه من المرفأ ومساحته الكبيرة تجعله مركزًا اقتصاديًا مثاليًا، نحن نتطلع إلى أن يصبح المعرض نموذجا في الاستدامة والمحطة الشمسية التي نفتتحها اليوم هي البداية فقط. نحن نشجع على المزيد من المبادرات.”
وأعرب عن شكره لـ “غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي على هذه المبادرة الرائدة. وأيضا إدارة معرض رشيد كرامي على الجهود المستمرة لتطوير هذا المرفق. وأشكر جميع الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع، وأدعو القطاع الخاص إلى الاستمرار في الاستثمار في مشاريع مماثلة. طرابلس والشمال يحتاجان إلى المزيد من هذه المبادرات. نحن في الوزارة مستعدون للعمل مع الجميع لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. هذا المشروع يثبت أنه عندما نعمل معا، بتعاون حقيقي وتضامن مشترك، نستطيع تحقيق نتائج ملموسة.”



