اليوممعلومات اليوم

كيف نحمي بصر المراهقين في عصر التعلم الرقمي؟

كيف نحمي بصر المراهقين في عصر التعلم الرقمي؟

حذرت الدكتورة يلينا كورنيلوفا أخصائية طب العيون أن قضاء ساعات طويلة في إنجاز الواجبات المنزلية والقراءة والاسترخاء أمام الكمبيوتر أو الهاتف، كلها عوامل تضر ببصر المراهقين.

وبحسب ما أشارت إنه “ليست فحوصات العين الدورية مجرد إجراء شكلي، بل هي خطوة مهمة للحفاظ على صحة عيون المراهقين. لذلك ينبغي إجراء الفحوصات الروتينية مرة واحدة على الأقل سنويا، حتى في حال عدم وجود أي شكاوى. لأنه خلال سنوات الدراسة، عندما يزداد الإجهاد البصري بشكل حاد، غالبا ما يتطور قصر النظر ويتفاقم. ويسمح الكشف المبكر عن المشكلة والمتابعة المنتظمة بالتدخل في الوقت المناسب والحفاظ على رؤية جيدة”.

وأضافت: “مع ذلك، لا ينبغي الاعتماد فقط على الزيارات الروتينية، بل يجب استشارة طبيب العيون فورا عند ظهور أي علامات تحذيرية.لأن الجهاز البصري للطفل قد يتعرض لضغط هائل خلال فترة الدراسة، لذلك من المهم ملاحظة أولى العلامات التحذيرية”.

ولفتت إلى أن العلامات المرئية هي احمرار العينين في نهاية اليوم وكثرة الرمش. كما أن الشكوى من اجهاد أو ألم العينين وعادة إمالة الراس بزاوية معينة لتحسين الرؤية، والتحديق عند النظر إلى الأجسام البعيدة، وتكرر الشعور بالصداع خاصة بعد إجهاد العين هي علامات تثير الاهتمام.

وتابعت: “قد يكون أي من هذه الأعراض مؤشرًا على ضرورة استشارة الطبيب لتشخيص دقيق”.

ووفقا لها، أصبحت الأجهزة الإلكترونية جزءا لا يتجزأ من التعلم والترفيه، أي أن مسألة تأثيرها على البصر مهمة للغاية.

وقالت: “يستحيل الجزم بأن الأجهزة الإلكترونية تسبب أي مرض بشكل مباشر، لكنها قد تكون عاملًا في تفاقم بعض مشكلات البصر”.

واعتبرت أن هذا يحدث لسببين- أولا، قد يؤدي التركيز لفترات طويلة على الأشياء القريبة إلى إجهاد عضلات العين. ثانيا، تقلل الأجهزة الرقمية بشكل كبير من الوقت الذي يقضيه الأطفال في الهواء الطلق تحت ضوء النهار الطبيعي، لأن ضوء الشمس عامل أساسي في النمو السليم لعيون الطفل والوقاية من تفاقم قصر النظر.

وتقول: “بدلا من الحظر الصارم لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، الذي غالبا ما يكون غير فعال، من الأفضل غرس أساسيات النظافة الرقمية لدى الأطفال. ويمكن تطبيق قاعدة “20-20-20″- استراحة لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة أمام الكمبيوتر/الجهاز اللوحي/الهاتف، و النظر إلى مسافة 5-6 أمتار. كما أن المسافة بين العينين والشاشة مهمة أيضا. فمثلا،يجب استخدم الهاتف الذكي على بعد 30- 40 سم من العينين”.

وتنصح الطبيبة بالبقاء في ضوء النهار الطبيعي لمدة ساعة إلى ساعتين لإراحة العينين. كما أن القراءة في الإضاءة الخافتة، غير صحي. لأن الإضاءة الخافتة – مثلا، عند قراءة كتاب في السرير قبل النوم – تتسبب في اتساع حدقة العين لامتصاص المزيد من الضوء، ما قد يؤثر على التباين وجودة الصورة، ويسبب الصداع وإجهاد العين.

وأوضحت: “القراءة أثناء الحركة ضارة. لأن الاهتزاز المستمر يتسبب في اهتزاز النص باستمرار، ما يجبر العينين على بذل جهد إضافي لتثبيت الصورة. وينصح للحفاظ على صحة العين، بقراءة النصوص ودراستها على طاولة ذات إضاءة جيدة ومتساوية”.

وبحسب ما قالت فإنه “يصعب تحديد الخيار الأمثل بين النظارات والعدسات اللاصقة بشكل قاطع. فلكلتا الطريقتين مزاياها، والنهج الحديث هو الجمع بينهما بذكاء. فالعدسات اللاصقة، تصحح النظر دون تغيير حجم الأشياء المحيطة (فهي لا تكبرها ولا تصغرها) أو تضييق مجال الرؤية. علاوة على ذلك، في بعض الحالات، تبطئ العدسات اللاصقة الخاصة بالأطفال من تفاقم قصر النظر. أنها مصممة خصيصا لتلبية احتياجات عيون الأطفال، وتتميز بتصميم خاص. تحتوي على عدة مناطق: منطقة مركزية لتصحيح قصر النظر وضمان رؤية جيدة، بينما تبطئ مناطق أخرى من نمو العين المفرط الذي يسبب هذه الحالة. أما النظارات الاعتيادية فتوفر حماية من الغبار والرياح ولا تتطلب عناية خاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com