قبيسي: “أقصى ما يمكن أن يقدمه اللبنانيون هو الالتزام بالقرار الدولي 1701”

قبيسي: “أقصى ما يمكن أن يقدمه اللبنانيون هو الالتزام بالقرار الدولي 1701”
نظّمت حركة “أمل”- شعبة تفاحتا احتفالًا تأبينيًا تكريميًا حاشدًا عن أرواح شهدائها الستة الذين استشهدوا في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة تفاحتا في الحرب الأخيرة، وهم: حسين عادل عبيد، حسن أحمد العلي، هادي كفاح زبيب، هارون علي زبيب، محمد علي عبيد، ومالك فهد صالح.
حضر الاحتفال رئيس المكتب السياسي في الحركة جميل حايك، ومدير مكتب رئيس مجلس النواب في المصيلح وعضو كتلة “التنمية والتحرير النيابية” النائب هاني قبيسي، ومفتي صور وجبل عامل، والمسؤول الثقافي المركزي في حركة “أمل” القاضي الشيخ حسن عبدالله، ولفيف من العلماء، إضافة إلى وفد من قيادة إقليم الجنوب والمنطقة السادسة في الحركة، وفعاليات اجتماعية وأمنية ونقابية وتربوية، وحشد من المعزين من أبناء بلدة تفاحتا والبلدات المجاورة وذوي الشهداء.
كما ألقى النائب هاني قبيسي كلمة حركة “أمل”، فتوجه في مستهلها بالتحية إلى “تفاحتا وشهدائها ومناقبيتهم “الرسالية” في نجدة الجرحى والتضحية في الدفاع عن لبنان وأرضه وسيادته”
وشدد قبيسي، في الشأن السياسي، على “ضرورة حماية الوحدة الداخلية وتأمين الانسجام بين تضحيات الشعب وصموده وما تقدمه المقاومة، وبين من يقودون الدولة إلى واقع يُراد من خلاله الخروج من الأزمة التي تسيطر على الوطن”.
وطالب الدولة اللبنانية بـ “التمسك بالأعراف والقوانين الدولية وعدم التنازل عنها، والالتزام بالمؤسسات الدولية التي رعت الأمن والسلام على مستوى العالم لفترة طويلة، معتبراً أن “الخيار الأول يجب أن يكون التمسك بهذه القرارات وعدم التخلي عن دورها”.
وأضاف: “أقصى ما يمكن أن يقدمه اللبنانيون هو الالتزام بالقرار الدولي 1701، بحيث يُلزم إسرائيل بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي إلى القرى التي هُجّروا منها”.
وأكد “ضرورة التمسك بأفضل العلاقات مع الدول العربية، رافضًا أي شكل من أشكال التفاوض الذي قد يفرض واقعاً يخدم إسرائيل”، وقال: “لا يمكن أن نقدم على أي موقف يعود بالخير لهذا العدو الذي قتل أبناءنا وشرد أهلنا ودمر قرانا واجتاح بلدنا لفترات طويلة من الزمن، بل لا يمكن إلا أن نقف في مواجهته إلى جانب المقاومين للدفاع عن هذه الأرض”.
وتابع: “التمسك بالعلاقات الطبيعية مع الدول الشقيقة التي دعمت لبنان، ولا سيما العربية منها”، مؤكداً أن “لبنان دولة عربية حسب اتفاق الطائف، وهو متمسك بعلاقاته العربية والإسلامية، وسيسعى للاستفادة من دعم هذه الدول لكي يبقى لبنان دولة ومؤسسات لا تتنازل عن حقوقها بل تؤمّن الخير لأبنائها”.
وأضاف محذراً من مشاريع “الشرق الأوسط الجديد”، متسائلاً: “أهو تهديد للبنان أم لكل المنطقة؟ وهل لبنان هو الشرق الأوسط لكي يتغير وجهه؟ أم أن هذا تهديد لكل الدول العربية والإسلامية لتغيير الأنظمة والواقع فيها؟”.
وختم بالتأكيد أن “هذا المشروع العدواني لا يستهدف لبنان فحسب، بل الأمة العربية جمعاء والمنطقة بكل أطيافها ومذاهبها”، مشيرًا إلى أن “وقفة لبنان ليست دفاعًا عن حدوده فقط، بل دفاع عن المنطقة بأسرها وعن القيم والمبادئ والرسالة التي ضحّى من أجلها الشهداء”.

