تحليل إسرائيلي يكشف نمط إطلاق صواريخ حزب الله

تحليل إسرائيلي يكشف نمط إطلاق صواريخ حزب الله
نشر موقع “ألما” الإسرائيلي تقريرًا تحليليًا حول توزيع نطاق إطلاق صواريخ حزب الله باتجاه إسرائيل خلال الفترة الممتدة بين 2 آذار و8 نيسان 2026، وجاء في التقرير أنه “يُقدم الرسم البياني تحليلاً كمياً لعمليات إطلاق حزب الله للصواريخ حسب النطاق الجغرافي، مما يُتيح دراسة الأنماط العملياتية خلال الفترة المُحللة. تُشير البيانات بوضوح إلى طبيعة انتشار نيران حزب الله، مُعكسةً خصائص ترسانة الصواريخ والقذائف الخاصة بالمنظمة، والاعتبارات والقيود العملياتية المُستمدة منها. أولاً، هناك هيمنة واضحة لإطلاق النار قصير المدى داخل الأراضي الإسرائيلية. نُفذ ما يقرب من 71.5% من جميع عمليات الإطلاق على نطاقات تصل إلى 5 كيلومترات. يُشير هذا الرقم إلى تركيز مُستمر على المناطق الحدودية، مما يُؤدي إلى ضغط مُتواصل على المجتمعات الشمالية وقوات الجيش الإسرائيلي المُتواجدة في المنطقة. في الوقت نفسه، يندمج هذا النمط العملياتي أيضاً في جهد حرب نفسية، يسعى حزب الله من خلاله إلى توليد شعور دائم بالتهديد بين سكان المناطق الحدودية والشمالية، بهدف حثهم على الإخلاء، وبالتالي تحقيق مكسب معرفي/نفسي. ثانيًا، سُجِّل حجم كبير من النيران على مسافات قصيرة إلى متوسطة داخل إسرائيل (5-40 كم)، ما يُمثِّل حوالي 26.4% من إجمالي عمليات الإطلاق. تشمل هذه المسافات تجمعات سكنية ومدنًا في الجليل وصولًا إلى خط حيفا، وتُشير إلى القدرة على توجيه النيران نحو المناطق المكتظة بالسكان ومناطق البنية التحتية الاستراتيجية في شمال إسرائيل. هذا التوزيع ليس عشوائيًا، بل يعكس بنية ترسانة حزب الله، التي تعتمد أساسًا على الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. وبناءً على ذلك، تُوجَّه غالبية القوة النارية إلى هذه المسافات، كما تُظهر البيانات بوضوح. يبقى استخدام النيران متوسطة إلى طويلة المدى محدودًا للغاية. أقل من 3% من عمليات الإطلاق نُفِّذت على مسافات تتجاوز 40 كم، على الرغم من وجود عمليات إطلاق مُنفردة وصلت إلى مسافات تصل إلى 180 كم. يتوافق هذا الوضع مع حقيقة أن حزب الله يمتلك ترسانة محدودة للغاية من الصواريخ لهذه المسافات، فضلًا عن التحديات العملياتية في استخدامها، ما يؤدي إلى استخدام مُتأنٍّ ومُقيَّد لهذه القدرات. في الختام، تُظهر البيانات صورة عامة لنمط عملياتي يتوافق مع هيكل قوة حزب الله: جهد مركزي ومستمر على المدى القريب والمتوسط، إلى جانب الحفاظ على القدرات بعيدة المدى واستخدامها بحذر. يُمكّن هذا المزيج من ممارسة ضغط مستمر واستنزاف القوات في الجبهة الشمالية، مع الحفاظ على القدرة على توجيه ضربات أعمق داخل إسرائيل”.




