زيارة تاريخية للشرع إلى ألمانيا… وملف اللاجئين يتصدر المحادثات!

زيارة تاريخية للشرع إلى ألمانيا… وملف اللاجئين يتصدر المحادثات!
بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين، اليوم الاثنين ملفات إعادة الإعمار، والتطورات الإقليمية، وذلك بالتزامن مع أول زيارة رسمية يجريها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا منذ سقوط نظام بشار الأسد عام 2024.
تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب دور المجتمع الدولي في دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في سوريا.
وقام الشرع بزيارة إلى كل من ألمانيا والمملكة المتحدة، بهدف إجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الألمان حول تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك.
التقى الشرع والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في قصر الرئاسة الاتحادية، ومن المنتظر أن يجتمع مع المستشار فريدريش ميرتس، لبحث حزمة من الملفات تشمل مستقبل الاستقرار في سوريا، إضافة إلى ملف اللاجئين الذي يشكل أحد أبرز نقاط التباين.
ويشكّل ملف اللاجئين السوريين أبرز القضايا المطروحة على جدول الأعمال، حيث تستضيف ألمانيا نحو مليون سوري، وصل معظمهم في أعقاب اندلاع الثورة السورية على نظام بشار الأسد عام 2011، وذلك خلال عامي 2015 و2016.
في ظل صعود حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني، كثّف ميرتس جهوده للحد من الهجرة غير النظامية، حيث سبق أن صرّح بأن “انتهاء الحرب في سوريا يضعف مبررات اللجوء”.
كما استأنفت السلطات الألمانية ترحيل بعض المدانين بجرائم إلى سوريا منذ كانون الأول الماضي.
وتدفع الحكومة باتجاه تشجيع العودة، ما قوبل بانتقادات من منظمات حقوقية.
وتزامنت الزيارة مع احتجاجات في برلين وعاصمة ألمانيا، ورفض مجموعة “الجالية الكردية في ألمانيا”، معتبرة أن القيادة السورية تتحمل مسؤولية انتهاكات لحقوق الإنسان.
وكان من المقرر أن تُجرى زيارة الشرع في وقت سابق من العام، قبل أن يتم تأجيلها على خلفية تطورات ميدانية في شمال سوريا، من أجل إعادة تطبيع تدريجية للعلاقات بين سوريا ودول أوروبية، إذ أعادت ألمانيا فتح سفارتها في دمشق في آذار 2025 بعد إغلاق دام 13 عامًا.
وفي زيارته، التقى الشرع وفدا من الجالية السورية في ألمانيا، مشدّدًا على دعمهم إعادة بناء البلاد.
وتعكس هذه الزيارة مرحلة جديدة من الانخراط بين دمشق والعواصم الأوروبية، بعد سنوات من القطيعة.



