كتاب من الخولي إلى بري: “إننا على ثقة بأن دولتكم لن تسمح باستمرار هذا المسار الخطير”

كتاب من الخولي إلى بري: “إننا على ثقة بأن دولتكم لن تسمح باستمرار هذا المسار الخطير”
بعث رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي كتابًا مفتوحا إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بعنوان “طعن دستوري وقانوني في ممارسات الحكومة.. وطلب سحب الثقة”.
وجاء في الكتاب: “نتوجه إليكم بصفتكم رئيسًا للسلطة التشريعية، والمؤتمن الأول على الدستور وصلاحيات المجلس النيابي الكريم، لنضع أمام حكمتكم ومسؤوليتكم الوطنية ملفًا بالغ الخطورة يتعلق بتمادي الحكومة في خرق القوانين وتجاوز حدود التفويض الممنوح لها، مما يهدد الاستقرار المالي والاجتماعي وما تبقى من عدالة بين المواطنين.
إننا في الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، نرفع إليكم هذا الصرخة القانونية والعمالية استنادًا إلى الوقائع الآتية:
أولاً: تحريف التفويض التشريعي (المادة 55): لقد أساءت الحكومة استعمال المادة 55 من قانون الموازنة، حيث قامت بتحريف صريح للتفويض المعطى لها بخصوص “زيادة التعريفات الجمركية”، لتتوسع بشكل غير قانوني وتفرض ضرائب إضافية على “صفيحة البنزين”.
إن هذا الإجراء يمثل تعديًا صارخًا على صلاحيات مجلسكم الكريم ومصادرة لدوره الحصري في التشريع الضريبي.
ثانيًا: المخالفة الدستورية للمادة 81: إن فرض أي ضريبة أو رسم خارج إطار قانون شامل يصدر عن البرلمان هو خرق فاضح للمادة 81 من الدستور، التي تمنع جباية أي ضريبة إلا بموجب قانون. إن لجوء الحكومة إلى “التهريب الضريبي” عبر قرارات وزارية هو سابقة خطيرة تضرب أسس دولة القانون.
ثالثًا: العشوائية والرشوة المقنّعة: في وقت يدفع فيه العمال ثمن هذه الضرائب الجائرة، نتفاجأ بقرار تخصيص مبلغ 12 مليون دولار لفئة محددة من خارج الموازنة والاحتياطي. إن هذا الإنفاق “الاستنسابي” الذي يفتقر للمعايير الموحدة، وفي توقيت سياسي حساس، يرقى إلى مستوى “الرشوة السياسية المقنّعة” من المال العام، ويضرب مبدأ المساواة بين اللبنانيين.
إن هذه الممارسات لم تعد مجرد “أخطاء إدارية”، بل أصبحت نهجًا ممنهجًا للتغول على السلطة التشريعية وإفقار الطبقات العاملة. وبما أن الحكومة أثبتت عدم أهليتها في إدارة الأزمة وخروجها عن مسار الإصلاح الحقيقي، فإننا نناشدكم:
اتخاذ المبادرة البرلمانية الفورية لمساءلة الحكومة، والعمل على سحب الثقة منها داخل الهيئة العامة للمجلس النيابي، صوناً للدستور وحمايةً لحقوق الشعب اللبناني الذي لم يعد يحتمل المزيد من الارتجال.
إننا على ثقة بأن دولتكم لن تسمح باستمرار هذا المسار الخطير الذي يمس بمبادئ العدالة ويقوض هيبة المؤسسات”.



