أخبار لبنانسياسة

بالتفاصيل… إليكم مقررات جلسة مجلس الوزراء

بالتفاصيل… إليكم مقررات جلسة مجلس الوزراء

بعد انتهاء جلسة مجلسة الوزراء تلا وزير الإعلام بول مرقص الآتي:

“عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة فخامة الرئيس وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والسيدات والسادة الوزراء، بغياب وزير الاشغال العامة والنقل.
في بداية الجلسة، طلب فخامة الرئيس من الوزراء الوقوف دقيقة صمت على انفس الضحايا الذين قضوا جراء انهيار الأبنية السكنية في طرابلس. ثم هنّأ فخامته بحلول زمن الصوم المبارك لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، وهو الزمن الروحي الذي يحمل معه معاني التوبة والتجدد والتضمن مع المتالمين والمحتاجين، ويقع ايضاً قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك الذي يحمل ايضاً قيم الصبر والرحمة ومجاهدة النفس وفعل الخير، واعتبر ان هذا التزامن ليس مجرد مصادفة زمنية، بل رسالة عميقة عن جوهر لبنان وهويته القائمة على العيش المشترك واحترام التنوع، وقال: “ما يمكن ان نستمده من هذين الصومين المباركين، هو التعالي عن الانانيات وتغليب المصلحة العامة وتعزيز روح المسؤولية والتكافل بين أبناء الوطن الواحد. وهذا التلاقي الروحي هو مناسبة لنا في موقع المسؤولية لنستمد من معانيه قوة إضافية للعمل بإخلاص وتجرد وتحصين وحدتنا الوطنية وترسيخ قيم العدالة والتضامن بما يليق بتضحيات اللبنانيين وتطلعاتهم الى قيام دولة عادلة وقادرة، وآمل ان يكون حلول هذا الزمن المبارك نهاية آلامنا ومعاناة اللبنانيين على كافة الأراضي اللبنانية.”
ووضع فخامة الرئيس المجلس في أجواء اللقاء الذي جمعه اليوم بالرئيس الألماني الذي اكد استمرار الدعم للجيش اللبناني، ولعب بلاده دوراً فاعلاً بعد انتهاء عمل قوات “اليونيفيل”، وشدد فخامته على انه طلب من الرئيس الألماني التدخل لدى الإسرائيليين لتطبيق بنود الاتفاق الذي تم التوصل اليه في العام 2024، خصوصاً وان المانيا ساهمت بفاعلية في إنجاح مفاوضات تبادل الاسرى في العام 2006.
ثم تحدث فخامة الرئيس عن واقع مدينة طرابلس وما تعاني منه والجهود التي تبذل لتلبية حاجات الطرابلسيين، وابلغ المجلس بإرسال مملكة البحرين 50 وحدة سكنية مجهزة بألواح الطاقة الشمسية، واجراء اتصالات فاعلة مع المملكة العربية السعودية وقطر والامارات والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، وصندوق أبو ظبي للتنمية، والاتحاد الأوروبي وكل الدول الصديقة والشقيقة بهدف الحصول على مساعدات قدر المستطاع. كما طالب بالتشدد بالمعايير المتّبعة لانشاء الأبنية، خصوصاً وان معظم الأبنية التي تم انشاؤها سابقاً تفتقر للكميات اللازمة من الحديد والاسمنت والمكونات الأخرى اللازمة للقدرة على الصمود، شاكراً كل الذين تبرعوتا لمساعدة اهل طرابلس في ما اصابهم.
ولفت فخامة الرئيس الى قرار سابق لمجلس الوزراء حول التمديد لشركات البحص المخزن، وطلب هذه الشركات التمديد حتى نهاية شهر أيار المقبل، وفقاً للآلية عينها التي تم اعتمادها في السابق، وذلك نظراً الى عدم القدرة على تصريف الكميات المخزنة حالياً خلال المهلة المحددة. وقد اجيب الى طلبه من مجلس الوزراء لغاية نهاية أيار 2026.
ثم تحدث دولة الرئيس سلام، وقال:
“انها الجلسة الأولى بعد الزيارة التي قمت بها الى الجنوب، وبعد الكارثة التي حصلت في طرابلس مع إنهيار بناية وسقوط عدد من الضحايا والجرحى. واشدد في المناسبة على انني رغبت بربط أي زيارة لي الى الجنوب بإقرار قرض البنك الدولي في المجلس النيابي، كي لا تكون الزيارة مجرد وعود بل لمباشرة عدد من المشاريع المحددة تتعلق بالبنية التحتية وغيرها. وأريد ان أؤكد كم لمست شوق المواطنين في المدن والقرى كافة التي زرتها، لرجوع الدولة اليهم لا سَّيما وأنها أتت بمشاريع ملموسة تثبّتهم في أرضهم.”
وقال دولة الرئيس: “إن الشعار الذي شددت عليه في كافة محطات هذه الزيارة، قائم على اننا في كل مرة نتكلم عن بسط سلطة الدولة وسيادتها، لا نقصد إنتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية فحسب، بل وأيضاً عودة المؤسسات وإعادة الإعمار سواء للمدارس او المستشفيات او قطاع الاتصالات او الطرق وما الى ذلك.”
أضاف دولة الرئيس: “اريد ان اشدد على ان هذه الزيارة ليست موسمية، بل ان الدولة حضرت الى الجنوب كي تبقى، وتحديدا من خلال هذه المشاريع. وقد بدأت المتابعة الأسبوعية لكل ما اعلنّا عنه، كي ابقى على إطلاع اين اصبح كل مشروع من المشاريع المعلنة، وما هي مراحل التنفيذ التي تم تحقيقها. ومن المؤسف، اننا، وفي طريق العودة، تبلغنا نبأ إنهيار المبنى في طرابلس، وتهجم البعض على الحكومة وحاول تحميلها مسؤولية ما حصل، وصولا الى المناداة بطرح الثقة بها في اليوم التالي. الحمد لله اننا نحظى بثقة المواطنين وقد تحركنا على الفور عندما تبلغنا نبأ الكارثة، سواء في الليلة عينها او في اليوم التالي، واتخذنا قرارات فورية، خصوصاً لجهة إخلاء كل الأبنية التي تشكل خطرا على المواطنين، بصورة تدريجية لا تتجاوز الشهر، وقد بلغ عددها نحو 20 بناية من اصل 114، وكذلك البدء الفوري بتدعيم ما يمكن تدعيمه، وهدم ما يجب هدمه.”
وتابع دولة الرئيس: “لقد حددت موعدا للذهاب الى طرابلس، مع بدء التدعيم. وبنتيجة ما إتخذناه من تدابير وقرارات، ما من أحد من المواطنين بقي في الشارع، بل تم تأمين أمكنة إيواء مؤقتة للجميع، على الفور. كما بدأت هيئة الإغاثة بإعطاء بدل إيواء للذين لا يريدون الذهاب الى المدرسة الفندقية او غيرها من الأمكنة المحددة. ولقد واكبتنا وزيرة الشؤون الاجتماعية ببرنامج “أمان”، ووزير الصحة بتأمين التغطية لمن تم اخلاؤهم، ولاحظنا ان هناك مسائل في البنى التحتية، من مياه ومجارير تهدد منطقة بأسرها، فقمنا بتكليف مجلس الإنماء والإعمار معالجة الموضوع. وهناك تقرير يومي يصدر عن وحدة إدارة الكوارث في مجلس الوزراء يتناول كل نقطة من النقاط السبع التي أعلنتها يوم الاثنين الماضي، تلخص مجالات التقدم فيها وما تم تحقيقه.”
ثم استعرض مجلس الوزراء بنود جدول اعماله المؤلف من 30 بندا، وقرر ما يأتي:
– اخذ العلم بعرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، انفاذا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 آب 2025، والقرارات ذات الصلة.
– الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية، والمتقاعدين الذين يستفيدون من التقاعد او من معاش تقاعدي. والمقصود المنحة الدورية.
– كما استعرض معالي وزير الداخلية طلب الاستشارة التي تقدم بها الى هيئة التشريع والاستشارات، ونتيجة هذا الطلب والاستشارة التي اتته من الهيئة. واكد دولة رئيس مجلس الوزراء بهذا الصدد انه يعود لمجلس النواب ان يقرر مصير الدائرة 16، كما اعلن فخامة الرئيس ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها.
وفي موضوع التعيينات، تم تعيين أعضاء جدد لمجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان وهم: واصف حنيني، نسيب نصر، جويل الشكر، علا بلوز، علي برو وسامر الحسينة، كما تم تعيين القاضي وسيم أبو سعد رئيس غرفة لدى ديوان المحاسبة.
اما بالنسبة الى المقررات التي كنت قد ذكرتها خلال استمرار اعمال الجلسة، يمكن لوزيري المال والاقتصاد الإجابة على أي تساؤلات واستيضاحات. وفي ما خص موضوع الجامعة اللنبانية، اخذ المجلس علماً بالتقدم الذي تم احرازه في الدراسة التي كُلّفت بها معالي وزيرة التربية بها، لا سيما في مسألة التفرّغ بحسب توافر العقود والتأكد من حاجات الكليات ونصاب السنتين الأخيرتين، وتقرر التفرّغ على 4 دفعات وفق معايير: الاقدمية، الحاجات، الكفاءة ومقتضيات الانصاف، على ان يتم اعتماد المبلغ المرصود اعتباراً من 1 أيلول 2024. اما بالنسبة الى جدول الأسماء، فسترفعه معالي الوزيرة الى مجلس الوزراء في الجلسات القريبة المقبلة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com