قباني في ذكرى الحريري: “جراح ما التأمت بعد”

قباني في ذكرى الحريري: “جراح ما التأمت بعد”
استذكر مفتي الجمهورية السابق الشيخ محمد رشيد راغب قباني الرئيس الأسبق رفيق الحريري في ذكرى اغتياله، وقال في بيان: “يعود علينا الرابع عشر من شهر شباط مرةً جديدة هذا العام لينكأ فينا جراحًا ما التأمت بعد، أولها جرح الاغتيال الكبير، والجريمة الأكبر التي أصابت لبنان في مقتلٍ حينما كان منطلقاً في مسيرة تعافيه وازدهاره، فامتدت اليد الغادرة لتنال من رائد نهوض لبنان الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله تعالى.
وثانيها جرح المرحلة الجميلة التي رافقتنا منذ انتهاء الحرب الأهلية وحتى الاغتيال الكبير، تلك الأيامٌ التي عمل فيها الرئيس الشهيد على مساحة الوطن لكل لبنان، وعمل معنا يدًا بيد في دار الفتوى ومؤسساتها وفي الشأن الإسلامي وشؤون المسلمين في لبنان وفي القضايا الوطنية العامة التي يُعنى بها جميع اللبنانيين. تلك مرحلةٌ كانت تبني شعباً ومؤسساتٍ ودولة وكانت تزرع الأمل في كل لبناني بغدٍ أفضلٍ يعيشه في وطنه وابنائه أيضاً. ذاك أملٌ ضاع مع استشهاد رفيق الحريري وتلك مرحلةٌ لا تُعوَّض ولن تعود”.
وأضاف البيان: “وآخر الجراح يمتد من الاغتيال إلى يومنا هذا، فمنذ ذلك اليوم ما عادت أمور وطننا ولا مؤسساتنا ولا أمور المسلمين في لبنان على ما يرام، وغابت أي رؤية واضحة وأي مشروع من شأنه أن يرعى شؤون العباد في هذا الوطن الحبيب، واستمرت الأحوال بالتردي وما وجدنا من الشخصيات الوطنية والإسلامية من ينجح في حمل مشروعٍ يواكب متطلبات النهوض بالبلاد والعباد ويُراعي شؤونهم ومتطلباتهم ويسير بهم نحو مستقبلٍ أفضل”.
وختم البيان: “رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رفيق الدرب، الضنين بمصلحة اللبنانيين والمسلمين وشؤونهم ومؤسساتهم، رحمةً واسعة، وهيّأ لوطننا لبنان وللمسلمين فيه الصالحون من المسؤولين، ومن الظروف الداخلية والخارجية أحسنها، والكثير من المحبة بين أبنائه وساسته، ليكون لنا في هذا الوطن الذي أرداه جميعًا وارتضيناه، مساحةً للعيش الكريم لنا ولأجيالنا القادمة إن شاء الله، وما توفيقي إلّا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، وهو ربُّ العرش العظيم”.



