عالمي

إليكم ما كشفه الأطباء الشرعيون عن مقتل سيف الإسلام القذافي

إليكم ما كشفه الأطباء الشرعيون عن مقتل سيف الإسلام القذافي

اغتال أربعة مسلحين مجهولين سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، مساء الثلاثاء في منزله بمدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس.

وشهدت مواقع التواصل انتشارًا لصورة قيل إنها لجثة سيف الإسلام في شاحنة، بينما ظهر عنصر أمن يرفع جواله لتصوير المشهد. غير أن مصدرًا مقربًا من عائلة القذافي أكد للعربية/الحدث “أن جميع الصور المتداولة غير صحيحة.”

من جانبه، أعلن مكتب النائب العام الليبي “أن المحققين والأطباء الشرعيين فحصوا الجثة أمس، وتوصلوا إلى أن سيف الإسلام توفي متأثرًا بجروح ناجمة عن طلقات نارية. وأكدت النيابة العامة أنها تعمل على تحديد هوية المشتبه بهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لرفع دعوى جنائية.”

تحوّل سيف الإسلام القذافي من وريث محتمل لوالده إلى شخص قضى نحو عشر سنوات في الاحتجاز والتواري عن الأنظار في بلدة جبلية نائية، قبل أن يعلن ترشحه للرئاسة، في خطوة ساهمت في تعطيل محاولة لإجراء انتخابات.

على الرغم من أنه لم يشغل أي منصب رسمي، فقد كان يُنظر إليه في وقت ما كأقوى شخصية في ليبيا بعد والده، إذ ساهم سابقًا في وضع سياسات الدولة وتوسط في مهام دبلوماسية حساسة، بما في ذلك التفاوض حول التخلي عن أسلحة الدمار الشامل وتعويضات ضحايا تفجير طائرة “بان أميركان” الرحلة 103 عام 1988 في لوكربي. كما حاول تحسين صورة ليبيا أمام الغرب، داعيًا لاحترام حقوق الإنسان ووضع دستور جديد.

تلقى سيف الإسلام تعليمه في كلية لندن للاقتصاد، وكان يتقن الإنجليزية بطلاقة، مما جعله شخصية مقبولة ومقربة من الغرب في مرحلة معينة.

دور سيف الإسلام في الانتفاضة والحبس

مع اندلاع الانتفاضة ضد حكم القذافي عام 2011، اختار الولاء لعائلته وعشيرته، وشارك في حملة قمع المعارضة، ووصَف المعارضين بأنهم “فئران”. وبعد سيطرة المعارضة على طرابلس، حاول الفرار إلى النيجر متنكراً بزي بدوي، لكنه قُبض عليه ونُقل إلى الزنتان.

تعرض بعدها للخيانة من أحد أفراد العشائر، وحُكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص عام 2015، كما كان مطلوبًا لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حرب. ثم أُفرج عنه عام 2017 بموجب قانون عفو، فظل متواريًا عن الأنظار حتى ظهوره عام 2021 في مدينة سبها جنوب ليبيا.

الترشح للرئاسة وتعثر العملية الانتخابية

أثار ترشحه للرئاسة جدلاً واسعًا، ورفضته جماعات مسلحة قوية، كما تعثرت العملية الانتخابية في أواخر 2021 بسبب الخلافات حول قواعد الانتخابات واستبعاد سيف الإسلام من الترشح، ما ساهم في عودة ليبيا إلى الجمود السياسي.

وفي مقابلة مع مجلة نيويورك تايمز عام 2021، قال سيف الإسلام عن استراتيجيته السياسية: “لقد كنت بعيدًا عن الشعب الليبي عشر سنوات… عليك أن تعود ببطء، ببطء… عليك أن تؤثر في عقولهم قليلًا”.

انعكاس اغتياله على الوضع الليبي

قال الباحث جليل حرشاوي، إن “مقتل سيف الإسلام سيضعف معنويات الفصائل الموالية له وسيحل الغضب مكانها، وفي الوقت نفسه يُزال أحد العقبات التي كانت تعترض إجراء الانتخابات في ليبيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com