فرنسا تسجل إصابتين جديدتين بـMERS-CoV وسط تحذيرات صحية عالمية

فرنسا تسجل إصابتين جديدتين بـMERS-CoV وسط تحذيرات صحية عالمية
أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرا شديدا بشأن “فيروس كورونا المسبب لمتلازمة تنفسية” بعد زيادة في الحالات.
وأكدت فرنسا رصد أول إصابتين بـ”فيروس كورونا المسبب لمتلازمة تنفسية” (MERS-CoV) منذ أكثر من عقد، ما أثار مخاوف من ظهور مرض معدي جديد في قارة ما تزال تتعافى من آثار جائحة “كوفيد-19”.
وقد أبلغ عن الحالتين – اللتين تعودان لمسافرين زارا شبه الجزيرة العربية – في بداية كانون الاول 2025، ليرتفع العدد الإجمالي المسجل في فرنسا إلى أربع إصابات مؤكدة (بما في ذلك وفاة واحدة).
وحتى 21 كانون الاول، سجلت منظمة الصحة العالمية 19 حالة إصابة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، بما في ذلك 4 وفيات.
وقد نشأت 17 حالة من هذه الحالات في المملكة العربية السعودية، وحالتان في فرنسا. ورغم أن معظم الإصابات طفيفة، يحث الأطباء البالغين والأطفال على معرفة العلامات والأعراض.
وفي تحديث لها، قالت منظمة الصحة العالمية: “بين 4 حزيران و21 كانون الاول 2025، أبلغت وزارة الصحة السعودية عن إجمالي سبع حالات إصابة بفيروس MERS-CoV، بما في ذلك حالتي وفاة”.
ومن المعروف أن الفيروس يصيب الإبل، ويتميز بمعدل وفيات مرتفع يقارب 37%، رغم أن قدرته على الانتقال بين البشر محدودة نسبيا. وأكدت التسلسلات الجينية أن السلالتين المكتشفتين في فرنسا تطابقان السلالات المنتشرة في شبه الجزيرة العربية.
وعليه بادرت السلطات الفرنسية فورا إلى تتبع جميع المخالطين (34 شخصا) للمصابين، ولم تسجل أي إصابة ثانوية حتى 19 كانون الاول. وترى المراكز الأوروبية لمكافحة الأمراض أن خطر الانتشار الواسع “منخفض جدا”، لكن منظمة الصحة العالمية حذرت من احتمال تأخر التشخيص بسبب تشابه الأعراض مع أمراض تنفسية شائعة أخرى، ما قد يسمح بانتقال غير ملحوظ للعدوى.
وتنصح منظمة الصحة العالمية بتعزيز الترصد مع الإخطار الفوري بجميع الحالات المشتبه فيها والمؤكدة، إلى جانب الوقاية الصارمة من العدوى في أماكن الرعاية الصحية، وتجنب المنتجات النيئة للإبل والحفاظ على مسافة آمنة من الجمال، مشيرة إلى أن: “الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات الطبية الأساسية يجب أن يتجنبوا الاتصال الوثيق مع الحيوانات، وخاصة الإبل، عند زيارة المزارع أو الأسواق أو حظائر الحيوانات حيث قد ينتشر الفيروس”.
ويأتي هذا التقرير في وقت اكتشف فيه الخبراء فيروس كورونا جديدا تنقله الخفافيش في البرازيل، لكن تأثير الفيروس على البشر ما يزال غامضا.
وتتضمن أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية الحمى والسعال وضيق التنفس والإسهال والتقيؤ، ويمكن أن يكون الفيروس قاتلا في الحالات الشديدة. مؤكدة أنه لا يوجد حاليا لقاح ضد هذا الفيروس.
والجدير بالذكر ان فيروس كورونا الجديد اكتشف من قبل باحثين من ساو باولو وسيارا يعملون إلى جانب زملاء من جامعة هونغ كونغ. ولفيروس كورونا الجديد هذا أوجه تشابه مع فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية القاتل الذي اكتشف أول مرة عام 2012 في السعودية. ومنذ اكتشافه، تسبب الفيروس في وفاة أكثر من 850 شخصا وسجلت حالات في أكثر من عشرين دولة.



