عالمي

رفض عربي وإدانة إقليمية بعد خطوة إسرائيل تجاه أرض الصومال

رفض عربي وإدانة إقليمية بعد خطوة إسرائيل تجاه أرض الصومال

بعد الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” أو ما يعرف بالصومال البريطاني سابقًا، كدولة مستقلة ذات سيادة، من قبل اسرائيل

عاد الحديث عن هذا الاقليم إلى الواجهة، ماذا نعرف عن هذه الدولة؟

يقع هذا الاقليم شمال جمهورية الصومال، وتحدّه إثيوبيا من الجنوب والغرب، وجيبوتي (الصومال الفرنسي سابقاً) من الشمال الغربي، و‌خليج عدن من الشمال، ومن الشرق ولاية بونتلاند الصومالية، وعاصمته هرغيسا.

والإقليم يملك ساحلاً بطول 740 كيلومتراً على خليج عدن، ويحتل موقعاً استراتيجياً عند نقطة التقاء المحيط الهندي بالبحر الأحمر في منطقة القرن الأفريقي. وعلى مدار سنوات، كان ميناء بربرة الاستراتيجي محلّ صراع نفوذ إقليمي ودولي في إقليم القرن الأفريقي.

مساحته قرابة 177 كلم مربع، وعدد سكانه 3.5 مليون نسمة، وفق تقديرات لعام 2017، وأخرى حديثة بين 5.7 و6 ملايين نسمة. ويضم 3 عشائر أساسية: هي “إسحاق” في المنطقة الوسطى، وتعد الأكبر، وتمتلك معظم السلطة السياسية، و”دير” في المنطقة الغربية، و”دارود” في المنطقة الشرقية.

يضم 6 مناطق ادارية وهي: ووكوي جالبيد وتجدير وسول وسناج وأودال والساحل.

-نظامه السياسي جمهوري، لديه رئيس وحكومة، ويملك مجلس نواب (غرفة أولى)، ومجلس شيوخ (غرفة ثانية)، ويضم كل منهما 82 عضواً.

– لغاته الرسمية الصومالية والعربية والإنجليزية، وعملته الوطنية الشلن.

– تاريخ الاستقلال: كان اقليم أرض الصومال محمية بريطانية استقلت عام 1960، واندمجت مع الصومال الذي كان يتبع إيطاليا ليكوّنا معاً جمهورية الصومال، وقد أعلن أقليم “أرض الصومال” الاستقلال عن جمهورية الصومال في 18 أيار عام 1991، بعد نحو 3 أشهر من انهيار الحكم المركزي في الصومال، عقب الإطاحة بالرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري. وقد جرى أول استفتاء في آب 2000، طرحت حكومة الإقليم نسخاً من دستور مقترح ينص على الانفصال النهائي عن الصومال، وتم إجراء استفتاء عليها في 31 أيار 2001، وصوّت لصالحه 97.1 في المائة، وفي عام 2016 احتفلت بمرور 25 سنة على تلك الخطوة.

– خاضت سلطتا مقديشو وهرجيسا مباحثات بدأت عام 2012، وتواصلت وكان أحدثها في 2020، وأواخر 2023 دون اتفاق.

– وفي مطلع 2024، تم توقيع إثيوبيا وأرض الصومال مذكرة تفاهم تسمح لأديس أبابا غير الساحلية باستئجار 20 كيلومتراً حول ميناء بربرة تتيح لها إمكانية الوصول إلى البحر الأحمر لمدة 50 سنة لأغراضها البحرية والتجارية، مقابل الاعتراف بأرض الصومال، ورفضت المذكرة مقديشو والجامعة العربية. وفي نهاية آب، أرسلت إثيوبيا مندوباً جديداً بدرجة سفير إلى أرض الصومال، وذلك لأول مرة منذ بدء العلاقات بين أديس أبابا والإقليم.

وعقب نحو شهر من توقيع مصر، المتوترة علاقاتها مع أديس أبابا، اتفاقاً دفاعياً مع الصومال في آب 2024، أقدمت سلطات “أرض الصومال” على إغلاق مكتبة الثقافة المصرية، أول مكتبة عامة بالإقليم، التي بنتها القاهرة منذ عقود، وأمهلت موظفيها 72 ساعة لمغادرة البلاد، وتلتها دعوة سفارة مصر في مقديشو رعاياها بأرض الصومال إلى مغادرة الإقليم، بسبب اضطراب الوضع الأمني.

– في 19 تشرين الثاني 2024، فاز زعيم المعارضة عبد الرحمن محمد عبد الله “عرّو” بالانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم 13 من الشهر نفسه، بنسبة 63 في المائة من الأصوات، متغلباً على سلفه موسى بيحي عبدي الذي شغل منصب الرئيس منذ كانون الأول 2017.

 

في المقابل، جاء رد إقليمي سريع وحاد. فقد أعلنت مصر أن وزراء خارجية الصومال ومصر وتركيا وجيبوتي أجروا اتصالا مشتركا أدانوا فيه اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، مؤكدين «الرفض التام لأي مساس بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية». وشدد البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية على «الدعم الكامل لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية»، ورفض «أي محاولات لفرض كيانات موازية أو إجراءات أحادية من شأنها تقويض أسس الاستقرار في الصومال».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com