عالمي

“ريفييرا الشرق الأوسط” مقابل نزع سلاح حماس! 

“ريفييرا الشرق الأوسط” مقابل نزع سلاح حماس!

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن خطة أمريكية وُصفت بأنها الأوضح منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، أعدّها فريق من كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب تحت اسم مشروع شروق الشمس، وتهدف إلى إعادة إعمار القطاع وتحويله إلى ما يسمى ريفييرا الشرق الأوسط، مقابل شرط أساسي يتمثل في نزع سلاح حركة حماس بالكامل.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة صيغت خلال الأسابيع الخمسة والأربعين الماضية على يد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، ومستشار البيت الأبيض جوش غرونباوم، وتمتد على مدى أكثر من عشرين عاماً، بكلفة تُقدَّر بنحو 112.1 مليار دولار في العقد الأول فقط.

وتقوم الخطة على استثمار نحو 70 في المئة من ساحل غزة كمناطق سياحية فاخرة تضم فنادق ذكية ومنتجعات عالمية، إلى جانب إنشاء شبكات نقل وطاقة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وبنية تحتية حديثة تشمل مدارس ومستشفيات ومساجد ومراكز ثقافية.

وبيّنت وول ستريت جورنال أن العرض التقديمي المؤلف من 32 شريحة، والمصنّف على أنه حساس لكنه غير سري، يحمل عنوان بناء غزة جديدة وموحدة، ويتضمن تصاميم لمدن عصرية مطلة على البحر وأحياء سكنية وسط مساحات خضراء واسعة.

وتحدّد الخطة ثلاث مراحل للتنفيذ، تبدأ المرحلة الأولى خلال السنوات الثلاث الأولى بإزالة الأنقاض الناتجة عن الحرب، وتفكيك أنفاق حماس، وإزالة الذخائر غير المنفجرة، وبناء مساكن مؤقتة لنحو 2.3 مليون فلسطيني، على أن تتولى إسرائيل تمويل وتنفيذ جزء كبير من هذه المرحلة.

وتشمل المرحلة الثانية، الممتدة بين العامين الرابع والعاشر، إعادة إعمار رفح وخان يونس الواقعتين تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتحويل رفح إلى ما تصفه الخطة بالعاصمة الجديدة لقطاع غزة، إضافة إلى بناء أكثر من 100 ألف وحدة سكنية ومئات المدارس والمنشآت الطبية والدينية.

أما المرحلة الثالثة، فتبدأ بعد العام العاشر، وتتضمن إعادة بناء المخيمات الوسطى ومدينة غزة، وإطلاق مشروع ريفييرا غزة عبر تطوير معظم الساحل كمناطق سياحية راقية، مع الاعتماد تدريجياً على عائدات الاقتصاد المحلي.

وتشدد الخطة، بحسب الصحيفة، على أن إعادة الإعمار مشروطة بشكل كامل بنزع سلاح حماس وتفكيك بنيتها العسكرية، وهو شرط وُضع في صلب الملخص التنفيذي بعلامة تحذير واضحة.

وتشير وول ستريت جورنال إلى أن العقبة الأبرز تبقى في التمويل، إذ تلتزم الولايات المتحدة بتغطية نحو 20 في المئة من الكلفة، فيما يُفترض تأمين الجزء الأكبر من دول إقليمية في ظل مخاوف من تجدد الحرب.

وتخلص الصحيفة إلى أن مشروع شروق الشمس، رغم طموحه الكبير، يبقى معلّقاً على تعقيدات أمنية وسياسية لم تُحسم بعد، في ظل غياب ضمانات حقيقية لتنفيذه على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com